السبت، 16 فبراير 2019

بحث تفصيلي في شبهة إثبات المهدي الغائب من أبيات فارسية للصوفي الجامي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد الصادق الأمين 
وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى أمهات المؤمنين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين


بقلم / آملة البغدادية
خاص/ شبكة الدفاع عن السنة


 يدعي الشيعة إثبات ولادة المهدي الغائب من قبل علماء أهل السنة، ومصدرهم كتاب سليمان القندوزي ( ينابيع المودة لذوي القربى) ففي الجزء الثالث، وفيه : الباب السابع والثمانون في إيراد بعض أشعار أهل الله الكاملين في مدائح الأئمة الاثني عشر الهادين (رضي الله عنهم) وكلام سعد الدين الحموي قال الشيخ عبد الرحمن الجامي في كتابه " النفحات "
إن الشيخ أحمد الجامي النامقي (قدس الله سره) دخل في غار جبل قرب بلد جام بجذب قوي من الله - جل شأنه - وكان أميا لا يعرف الحروف ولا الكتاب، وسنه كان اثنين وعشرين سنة، واستقام في الغار ثماني عشرة سنة من غير طعام ويأكل أوراق الأشجار وعروقها، وعبد الله فيه إلى أن بلغ سنه أربعين سنة، ثم أمره الله بارشاد الناس، وصنف كتابا قدره ألف ورقة تحير فيه العلماء والحكاء من غموض معانيه، وهو عجيب في هذه الأمة، وبلغ عدد من دخل في طريقته من المريدين ستمائة ألف. وتفصيل كراماته وخوارق عاداته في النفحات مذكور (1) ومن كلماته (قدس الله أسراره ووهب الله لنا فيوضاته وبركاته) بالفارسية : من زمهر حيدرم هر لحظه اندر دل صفاست *،،،، ألخ ، وآخرها (شاعران از بهر سيم وزر سخن ها گفته اند***احمد جامى غلام خاص شاه اولياست)   (1) نفحات الانس: 357 ط. محمودي *أ

عند البحث في كتب الشيعة وكتاب القندوزي تبين أن هناك الكثير من الكذب والتدليس من قبل علماء الرافضة، ولا يمكن أن نوفي الرد حقه إلا بشكل بحث تفصيلي ليطلع القاريء على البناء المتهالك لعقيدة المهدي والمتشابك في نفس الوقت، وقبل الشروع بالتفصيل نقول، المعلوم عن الشيعة زعمهم أن سليمان القندوزي هو حنفي، وهذا باطل فهو من غلاة الصوفية ورافضي بإجماع العلماء لأنه أنكر إمامة الصديق (رضي)، وكتابه طُبع من قبل رافضي في مطابع إيران لما فيه تشابه لكتاب الحلي من أباطيل بروايات المغازلي حاطب ليل، والأبيات دليل . أما عند الشيعة فقد عدّه الطهراني في الذريعة شيعي .
  
رد الشبهة ، وفيها ثلاث وقفات /

الوقفة الأولى / حول المخطوطات ، فقد وجدت مخطوطتين مصورتين لكتاب (نفحات الأنس من حضرات القدس في طبقات المشايخ)، الأولى مملوكة لجامع أم القرى ببضعة أوراق ناقصة معدودة، والثانية في موقع مجلس الألوكة، أحتوت على جزء من ترجمة أحمد بن أبي الحسن النامقي الجامي. وعندما أطلعت على الكتاب المترجم الخاص بمكتب الأزهر والمطبوع عام 1989، ظهر أن فيه ترجمة 200 صوفي فقط من مجموع 618 ، ولم يكن فيها أحمد النامقي . لذا اعتمدت على النسخة الألكترونية الحديثة، ترجمة محمد أديب الجابر .
أما الأبيات التي ذكرها القندوزي في كتابه ينابيع المودة، وعددها ثمانية أبيات تذكر الأئمة والمهدي ولد العسكري( رضي) فقد اطلعت على نسخة المخطوطة التي حوت أشعار عبد الرحمن الجامي، وعليها الاعتماد في الرد القطعي الأمثل،  والبحث هذا عن طريق الأنترنيت في كل مصادره ، هذا هو ما في الإمكان ، والله المستعان .

ــــ أحمد بن الحسن النامقي الجامي، المتوفى سنة 536 هجرية .
عقيدته :
احمد بن ابى الحسن على بن محمد بن جرير ابن عبدالله النامقى الجامي سني صوفي، وهي ترجمته من كتاب الباباني البغدادي هدية العارفين، ومن كتاب معجم المؤلفين (من تصانيفه أنس المستأنسين. أنيس التائبين. وجنة المشتاقين. سراج السائرين في ثلاث مجلدات. السر المكتوم في الطلسمات. فتوح الروح. كتاب الاعتقادات. كتاب التذكيرات. مفتاح النجاة وغير ذلك ) .
أما في تراجم الشيعة / إمامي 
كما في الجدول من كتاب (ديوان الشعر الفارسي) للدكتور آية الله محمد صادق الكرباسي، التسلسل رقم 3 ، والتصنيف من كتاب الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي .

                    

وعند البحث عن كتبه في الاعتقاد وجدت ذكر لمكتبة في قبره من موقع شيعي، ربما يكون دليل على أن أغلب الكتب تمت ابادتها في العصر المغولي :( 7ـ مكتبة ژنده پيل/ كانت هذه المكتبة قائمة في مقبرة أبي نصر أحمد بن أبي الحسن النامقي الجامي المعروف بـ (ژنده پيل) المتوفى سنة 534 هـ. وكانت هذه المكتبة موجودة حتّى سنة 654 هـ قبل الغزو المغولي. )

عودة لكتاب القندوزي والكلام عن أحوال أحمد النامقي، فمن المعلوم أن الصوفية تشتهر بالكلام عن الكرامات وخوارق العادات، بل لا نكاد نجد أغرب من قصصهم التي يرووها عن مشايخهم، وحتى عامة المتصوفين بلباس الفقر والزهد، فقد ذكر صاحب كتاب (نفحات الأنس من حضرات القدس) سرد مطول عن أحمد النامقي الجامي ( رقم431)، وأنه من أحفاد الصحابي جرير بن عبد الله البجلي (رضي)، وذكر أنه تعبد بخرقة كانت للصديق أبي بكر (رضي)، حتى أنه تلقى فيوضات في انقطاعه عن الناس في جبل ثمانية عشر سنة، ثم خرج بعد بلوغه الأربعين، حيث أمره الله بهداية الخلق، وتبعه الآلاف من الناس، وصنف الكثير كلها مؤيدة من الكتاب والسنة .
أما ما جاء في كتب الشيعة الإمامية عنه، مثل (الكنى والألقاب) لعباس القمي، فقد اعترف بأنه سني صوفي، ولكن حرف التقاء الخضر العبد الصالح بالصوفي أبو طاهر كرد، ونسبه لأحمد النامقي، قال : (وقد يطلق الجامي على أبي نصر أحمد بن أبي الحسن بن محمد بن جرير بن عبد الله ابن ليث بن جرير بن عبد الله البجلي المعروف بزنده بيل احمد جام أحد الأئمة الصوفية والمشايخ الكشفية،،،، قيل إنه تولد بقرية نامق (يانق خ ل) من اعمال ترشيز من بلاد خراسان، وقد اتصل في بعض الجبال إلى خدمة خضر النبي عليه السلام وتلقى منه الذكر وبقى في الرياضة هناك ثماني عشرة سنة ثم توجه إلى بلدة جام، وأخذ في إرشاد الخلق بها بحيث قد تاب على يديه ستمائة الف رجل من المتردين)  أنتهى

ألا ترون كمّ الدس والغرابة في حياة هذا الرجل ؟
 تشابهت سيرته مع النبي موسى عليه السلام ، وكذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم.!
لا أدري كيف يدعون له الوحي ؟ بل كيف ينقطع أي إنسان عن الناس ثمانية عشر عاما لا يأكل غير ورق الشجر ويبقى بلا علل، وينقطع عن الناس ثم يخرج بعقله سليماً ؟! ففي سيرة حياة صاحب النفحات أنه انقطع عن الخلق ستة أشهر، وهذه ربما نتقبلها لا 18 عام !، ومثلها الكثير من الغرائب، مثل شفاء الولد الأعمى بتكليم الله للصوفي أحمد النامقي، ومثل صنع حبات اللؤلؤ ، وغيرها من الروايات العجيبة التي لا تخرج البعض منها عن استدراج وتلبيس الشيطان، والأخرى خرافات لا أكثر. 
لعمري لو كان هذا حال واحد منهم فكيف بالمئات من الصوفية ؟ 
ولماذا بقي الناس في زمانهم في علة وفقر ؟!. ألا يتفكرون ؟

أما مسمى الهداية لمئات الآلاف فهل قصد الجامي هداية الإمامية حيث العصر الذي انتهت فيه الدولة البويهية ؟ 
لا ندري لكن هذا القرن هو الذي برع فيه العلماء في الفقه الشافعي كالإمام البغوي، والمهتمين بعلم الكلام مثل ابن سينا، وبدأت ثورة الكتب الغزيرة في كل مجال، وأقول من المؤسف أن يكون أحدهم حفيد لصحابي عرف التوحيد الخالص، ثم يتبع التصوف الكفري القائل بوحدة الوجود . 

الوقفة الثانية / والمثيرة للغرابة هو الربط بينه وبين اسماعيل الصفوي !
فقد زعم المحقق الحجة الثبت ــ عند الشيعة ــ الشيخ عباس القمي، أن أحمد الجامي هو (مُلهم) مؤسس الدولة الصفوية الشاه إسماعيل الصفوي، والنص من كتابه الكنى والألقاب في ترجمة الجامي (يحكى ان السلطان شاه إسماعيل الصفوي المغفور تفاءل يوما بديوان هذا الرجل لينكشف له حقيقة أحواله فإذا على صدر الصفحة اليمنى هذه الاشعار أي زمهر حيدرم الخ ) *ب

إذن كيف يدعي كُتاّب الشيعة أنه سني، وهو في كتبهم بمثابة شيخ عرفاني لاسماعيل الصفوي ألهمه التشيع الأثني عشري ؟
هذا المغفور له !! سفاح مثل أبيه حيدر وجده جنيد، وكلهم شيعة إمامية تبعاً لجدهم إبراهيم، تركوا انتماءهم للتسنن الصوفي، وجميعهم هم قبل الجامي أحمد بقرون . فيا للكذبة الصلعاء للقمي حفيد اسماعيل الصفوي المدعي رؤية المهدي . 
هذه العائلة الدموية الصفوية التي لقت عون كبير من قبل علماء الإمامية قتلت أكثر من مليون مسلم في بلاد فارس والعراق وفرضت عقيدة باطلة بالقوة ثم يمجدونه الشيعة . فعلاً عقولهم معكوسة . لعنة الله على الشاه اسماعيل الصفوي ومن يمجده وبئس المصير .
وهل رأيتم رصانة التحقيق العلمي من المحقق الحجة الثبت في إثبات المهدي؟ يستشهد ب ( يُحكى ) ! 
ثم يتجرأون بالطعن على صحيحي البخاري ومسلم !


الوقفة الثالثة / حول قائل الأبيات الفارسية 
من بين الأبيات الثمان في كتاب القندوزي أخترت أثنين، أدناه البيت المعني بالمهدي ولد العسكري، والآخر بالجامي أحمد :
 عسكرى نور دو چشم عالم وآدم بود ـــ همچو مهدى يك سپهسالار در ميدان كجاست
شاعران از بهر سيم وزر سخن ها گفته اند ــــ احمد جامى غلام خاص شاه اولياست

هذان البيتان وباقي الأبيات لم أجد مصدرها من كتب عبد الرحمن الجامي كما زعموا، ولن يجدوا، لكن الكثير من كتب الشيعة ومواقعهم نسبت الأبيات لأحمد الجامي مع نسبته للصوفية، وتُعرّف العالِم بأنه شاعر فارسي، كما في كتاب مشاهير الشعراء (48 الجامي ــ من مشاهير شيوخ وأئمة الصوفية، وكان أديباً شاعراً، مؤلفا)، وهذه فضيحة ، أما النكتة فهي ما فعله الشيخ عباس القمي في كتابه (سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار) وقد أورد الأبيات تحت أسم الجامي أبي نصر أحمد بن محمد بن جرير، بينما في كتابه الكنى والألقاب نسبها لعبد الرحمن الجامي !

والملاحظ في الأبيات الشعرية تلك، نجد أن عبد الرحمن يذكر جامي آخر، أسمه أحمد الجامي، بقوله :
(شاعران از بهر سيم وزر سخن ها گفته اند ــــ احمد جامى غلام خاص شاه اولياست
ومعناها ظاهر أنه مدح يخص أحمد جامي ، فكيف يصح زعمهم بأن الأبيات لأحمد الجامي وهو يمدح نفسه ؟ 
 أهذه يمكن تفاديها لصاحب مفاتيح الجنان أشهر كتاب للشيعة ! أم أنها طبع النسخ لكل ما ينصر البدعة ؟

المهم هنا، كيف فاتهم الدليل الأوضح وهو(علي عبد العالي) الذي ألقيت أمامه القصيدة ؟ وسيأتي تفصيل ذلك في الحديث عن الملا عبد الرحمن الجامي. ما سبق ومثله بالآلاف دليل على أن علماء الشيعة ينقل أحدهم من الآخر دون بحث وتدقيق فيقع التناقض وتظهر الكذبة لتكشف صاحبها فما تبقى له حجة . 

المهم والمحصلة الان، أن أحمد الجامي صوفي بحت من أهل الطريقة، وبدليل ترجمته وكتبه، ولا تثبت له الأبيات التي تقول بولادة المهدي كما هو واضح أعلاه، فبطلت حجتهم . 
أما إذا وافقنا ــ جدلاً ــ على أنه إمامي كما في الجدول ومن كتبهم، فهو رد كافي ينسف ادعاءهم وزعمهم بأن أهل السنة أقرّت بولادة المهدي ووجوده، وأياً كان أختيارهم فأحلاهما مرّ . 

ـــ نور الدين عبد الرحمن بن نظام الدين أحمد الجامي النقشبندي
 صاحب كتاب (نفحات الأنس من حضرات القدس في طبقات المشايخ)

عقيدته :
الجامي - عبد الرحمن بن نظام الدين احمد الغلامي نور الدين الجامي شيخ الاسلام الهروي الأديب الصوفي ولد سنة 817 وتوفى سنة 898 ثمان وتسعين وثمانمائة. له من الكتب سلسلة الذَّهَب فِي ذمّ الروافض ( هدية العارفين )
ومن يبحث يجد مؤلفاته في التصوف والنحو والشعر والحديث الأربعين وفي الموسيقى وحتى في التفسير والسيرة النبوية ، وله مصنف شرح النقاية مختصر الوقاية في الفقه الحنفي، ولا يوجد له مؤلف واحد في عقائد الشيعة أو المهدي الغائب .

وهنا من موقع شيعي، «جامــي من أتباع المذهب الســني والمذهب الحنفي بالتحديد، ويمكن أن يكون هذا أحد أسباب ميله إلى الطريقة النقشبندية.» صفا، ١٣٦٨ش، ج٤ :٣٥٤ ، وغيره من مواقع وعلماء تعترف بصوفيته .
ومع هذا أدعى الشيعة أنه من أهل السنة، وتارة أنه من الشيعة، وتخبطهم هذا لإثبات معدومهم المهدي الغائب، وهيهات .

إن الملا نور الدين عبد الرحمن الجامي مع أنه صوفي بمعنى سني، فهناك من يبدّعه لأعجابه بأقوال أبن العربي الملحد، فهذا بسبب التصوف الغارق في الدروشة، مما يعكر نقاء العبادة المتجردة من كل بدعة، كنقاءها عند أهل السنة والجماعة، ومع هذا فالملا الجامي قد أوضح عقيدته في كتبه ومن سيرة حياته، فقد اعترف علماء الشيعة أنه كان من المتعصبين، كما ذُكر في مقدمة كتابه المترجم للعربية (نفحات الأنس في حضرات القدس) وأنه كان من الرافضين للتشيع، وأنه من أهل السنة والجماعة عقيدته أزهرية (مع أن هناك اختلاف في ثلاث أمور) ، ونص التمهيد في الكتاب حول حياته أن أباه هو معلمه الذي كان من أعظم المجتهدين في مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، والنص أدناه بتحقيق وإشراف من مكتب الأزهر : 

(وكان شديداً عن المنحرفين، محافظاً بشدة على عقيدة اهل السنة والجماعة، وهذه ميزة للنقشبندية على طول التاريخ، وليس عجيباً أن نعرف أن الصبغة الجديدة التي صبغ بها الشيخ بهاء الدين النقشبندي الطريقة كان رداً على الانحرافات الشيعية بأسم التصوف، واعتبر بهاء الدين النقشبندي لما قام به من جهود في هذا الشأن مجدد القرن القرن الثامن الهجري، فكان طبيعياً أن يكون للجامي مواقف مع الشيعة كادوا له في بغداد وهو في طريقه للحج، ولفقوا له تهماً، ولكن الله فضحهم وجعلهم هم المكيدين .(النص مرفق بالرقم 15 و16) وهما كتابيّ ( الصلة بين التصوف والتشيع وكتاب الجامي عصره وحياته) أنتهى 
وهذا يطابق كتب الشيعة التي تقول (يعتقد بعض المحققين أن «جامي كان كثير التعصب بالمذهب الذي ينتمي إليه ولم يكن من أهل التســاهل والرفقة مع أتباع سائر المذاهب لاسيما الشيعة وربما هذا الأمر أثارســخط أهالي بغداد والحلة وهرات على جامي وفتح لهم باب الانتقاد ضده.» (فصلية إضاءات نقدية/ نظامي باخرزي، ١٣٧١ش: ١٣))

وعن الجزء الأول من ديوانه (سلسلة الذهب) كما وثق البغدادي في كتابه هدية العارفين أن الديوان هذا للرد على الرافضة ، وفي أبياته ما معناه : (وابحث عن كتاب الله فإنه واضح وجدير بالقراءة سليم كطبع الرجل العارف وعن حديث الرسول الصحيح النابع من أخلاقه وسيرته، وعن كتب مثل البخاري ومسلم فهي بعيدة كل البعد عن الشك والريبة ) . 
المصدر/ كتاب (الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب) المؤلف / نور الدين عبد الرحمن الجامي/ دراسة وتحقيق: الدكتور أسامة طه الرفاعي .

وفي الفصل الأول من كتابه النفحات، فقد ذكر فصل كامل عن الإمامة، ووصفها ولاية عامة وولاية خاصة، وحدد العامة لكل المؤمنين قرنها بآية رقم 257 من سورة البقرة { ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ }، بينما الخاصة فلأهل الخواص الواصلين من أرباب السلوك . وكذا في المخطوطة وكتابه المترجم من قبل الأزهر .
وهذا مصطلح صوفي لا يقرّه شيعي، حيث الإمامة الخاصة هي للمعصومين الأئمة الأثني عشر .

أما من يقول أن عبد الرحمن الجامي سني اعتمد التقية، فهو من تخبط وتناقضات شيخهم عباس القمي والطهراني ومن تبعهم، وأدناه من نفس المصدر السابق وتسلسله في نفس الجدول السابق برقم 12 في ص 314 ، فهو (إمامي) في حقل خاص، ويقابله عن كتاب الكنى والألقاب (كان يتظاهر بالتسنن تقية) ، هذا ما لديهم من بضاعة دليل تزويرهم للكتب، والدس فيها ما يثبت بدعتهم ، وما زادوها غير تخسيرا  .



ــــ  تفصيل محور ادعائهم حول الأبيات الفارسية التي تقول بولادة المهدي، وفيه قسمان، الرواية والأبيات:

الرواية / من كتاب الكنى والألقاب 

(هو من علماء السنة كما هو الظاهر منه بل من المتعصبين كما هو الغالب على أهل بلاد تركستان وما وراء النهار ولذا بالغ في التشنيع القاضي نور الله مع مذاقه الوسيع، أو انه كان ظاهرا من المخالفين وفي الباطن من الشيعة الخالصين، ولم يبرز ما في قلبه تقية كما يشهد بذلك بعض اشعاره، وأعتقده السيد الاجل الأمير محمد حسين الخاتون آبادي سبط العلامة المجلسي (وينقل) حكاية في ذلك مسندا وحاصلها ان الشيخ علي بن عبد العالي، كان رفيقا مع الجامي في سفر زيارة أئمة العراق عليهم السلام وكان يتقيه فلما وصلوا إلى بغداد ذهبا إلى ساحل الدجلة للتنزه فجاء درويش قلندر، وقرأ قصيدة غراء في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ولما سمعها الجامي بكى وسجد وبكى في سجوده، ثم أعطاه جائزة ثم قال في سبب ذلك إعلم اني شيعي
 من خلص الامامية ولكن التقية واجبة وهذه القصيدة مني وأشكر الله انها صارت بحيث يقرأها القارئ في هذا المكان .
ثم قال الخاتون آبادي: وأخبرني بعض الثقاة من الأفاضل نقلا عمن يثق به ان كل من كان في دار الجامي من الخدم والعيال والعشيرة كانوا على مذهب الإمامية، ونقلوا عنه انه كان يبالغ في الوصية بأعمال التقية سيما إذا أراد سفرا والله العالم بالسرائر، توفى الجامي سنة 898 (ضصح)، قيل إن قبره بهراة ) أنتهى * ج

إن الكتاب الوحيد الذي ينقل منه علماء الشيعة للأبيات تلك هو كتاب ينابيع المودة، باعتبار القندوزي سني عندهم، والقندوزي الرافضي ما أحجم عن ذكر مصدر هذه الأبيات إلا لعلمه أنها مكذوبة، فلو كانت صحيحة لذكرها مثل كتاب النفحات في الحاشية، لا أن يقول عبارة مبهمة (قال سعد الدين الحموي) ولم يُشر من هو، ولكنه مثل مورّده حاطب ليل .  
بعد البحث وجدت الخبر في كتاب الكنى والألقاب، ما هي إلا (حكاية) رواها رافضي يلقبوه بالأمير في مجلس، والحكواتي هو الخاتون محمد حسين أبادي المتوفى 1151هــ ، والمجلس هذا في عصر الدولة الصفوية في إيران، وقد زال العجب عندما رأيت ترجمته، فاتضح أنه أستاذ لنعمة الله الجزائري، النقمة المعروف برفضه لله تعالى رباً، كما أنه ذاته أبن المجلسي صاحب بحار الظلمات، فلا عجب أن تطفح منهم الأباطيل، ألا تعلمون أن الألقاب مع الكذب تعيش طردياً عندهم؟  
هكذا ببساطة حكاها وتقبلوها وتناقلوها ما دامت تعزف على وتر انتظارهم ويأسهم .

هذا هو التواتر عندهم بمعناه الكامل، نشرها الذي يسموه المحقق والثبت والحجة عن الملا عبد الرحمن الجامي، وبالطبع دون مصدر كتاب أو صفحة. ومن المثير للسخرية أن الطهراني صاحب الذريعة حشرها حشراً في كتابه بدون سياق، وهي بين تعريف لديوان الجامي ( سلالة وأبسال ) ج 12 ص 213 بهذا الشكل :
(واستظهر تشيع الجامي الأمير محمد حسين الخاتون آبادي كما حكاه المحدث القمي في " الكنى والألقاب ص 123 " ) ، 
وهذا تعبير واضح للتخلي عن مسئولية توثيق تشيع الجامي برقبة القمي، مع أنه يقول أن القمي رفيق روحه !
الإمام عبد الله بن المبارك يقول الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، وصدق رحمه الله، فليرونا سندها وتحقيقه لو كانوا صادقين . 
هنا أقول : ولو أن الذي يروم الدليل العقلي يكفيه ما سبق، إلا أن التفصيل يزيد الصفع لأهل النسخ واللصق، والله المستعان .

الرد في أربع نقاط تنسف ادعاء الشيعة :

1ــ في كلام القمي عبارة (أعتقده) أي تشيع الجامي ، وعبارة (وأخبرني بعض الثقاة من الأفاضل نقلا عمن يثق به) .
إن هذا بحد ذاته عيبة بحق علماءهم وهم محققين ولهم تصانيف، فكيف يتبجحون بعلم الحديث والجرح والتعديل ؟
هذه الحكاية التي يزعموها رواية ومسندة مع أنها لا تخص حكم من أحكام الفقه، فهي أخطر من أن يتم التساهل بشأنها، لأن المهدي من أكبر العقائد وأهمها لا سيما توثيق ولادته، فيُفترض أن تكون بسند معتبر لا أن تأتي بهذه الضبابية التي فهمها القمي ليضع كلمة اعتقده وليس أثبته، ثم يكون كتابه المصدر الذي ينقله الباقي . !
هنا نتوقف عند الغاية تبرر الوسيلة ، فالكذب هو بضاعتهم لا يملكون سواها، والتواتر عندهم ما اشتهر بغض النظر عن السند . 

2ــ إمكانية التقاء عبد الرحمن الجامي بعلي بن عبد العالي محض هراء، ويكذبها عدة أمور منها فرق العمر، فلو نفرض أن عبد الرحمن ألتقاه قبل موته بعشر سنوات فيكون عندها علي بن عبدالعالي طفل في الثامنة، وهذا لا يقبله عقل، ولا يمكن بعد ذلك أيضاً فالفقهاء عادة يرافقون أقرانهم بالعلم والسن ومن الخُلص عندهم. فكيف وكتبهم توثق أبيات عبد الرحمن الجامي الذي وصل مكة عام 817 هــ ؟
ففي دراسة جامعية في إيران حول الشاعر ملا عبد الرحمن الجامي، ترجم أساتذة الجامعة بعقل رافضي قذر أبيات من ديوان للجامي فيه طعن للمسجد النبوي، عنوان الديوان "رشــح البال في شرح الحال" تقول :
(ّفي ســنة ٨١٧ من الهجرة النبوية عندما خيمت ســرادقات الجلال من مكة إلى يثرب،خففت أجنحتي لأهبط من قمة مكان التحليق إلى هذا المكان الحضيض)
 والسبب واضح لحقدهم الأعمى، أما في كتاب الجامي (الفوائد الضيائية) فالمحقق السني قد ترجمها :
(أنه في سنة سبع عشرة وثمانمائة من الهجرة النبوية حيث انتقلت سرادقات الجلال من مكة إلى يثرب هويتُ كسير الجناح من علياء العز إلى حضيض الهوان والمذلة ) 
وهذا كناية عن التذلل الصوفي ومهانة نفسه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا البيت يتبين أنه مر ببغداد في طريق الحج قبل أن يولد علي عبد العالي ب 53 عام . إذن هي حكاية مختلقة مثل مهديهم وأمه .

3ــ دعوى التقية ، إن تلفيق الإمامية وكتبهم بعد قرنين من الزمان على وفاة الجامي عبد الرحمن  يُعد من طرق نهجهم في خداع عوامهم، فدعوى التقية في فترة حكم سلاطين التيمورلنك من أتفه الدعاوى، ذلك لأن التاريخ سجل دموية تيمورلنك في أهل السنة في الشام وقد ظنه الناس حينها أنه رافضي، ومن جاء من بعده كان على عقيدة النصيرية، حتى أن واعظ هراة هو حسين كاشفي، وله أبيات شعرية تدل على أنه إمامي منشورة في مواقع الشيعة، مثل كتاب كربلاء بين شعراء الشعوب .
من علماءهم من قال بتشيع حسين كاشفي عالمهم التستري في (مجالس المؤمنين) ، وعبد الله الأصفهاني، ومحمد باقر الخوانساري أستشهد ببيتين لحسين الكاشفي يقول فيها عن آية الابتلاء، وغيرهم الكثيرلا يسع ذكرهم لطول الرد على حاله هنا، 

ولزيادة نسف ادعاءهم، أن مير علي شير النوائي وهو من وزراء السلطان حسين بايقرا، له نديم من الإمامية هو ملا حسين، الذي ألف تاج المناقب أئمة اثني عشر، و صدره باسم الشاه إسماعيل الصفوي، و له منهج الفصاحة في شرح نهج البلاغة . فليراجعوا كتاب الذريعة ويا للفضيحة الفضيعة . 
إن هذا يعني أن التشيع لم يكن محضور من قبل السلطة، بل كانت للجامي حضوة عند بلاط السلطان حسين بايقرا تناقلتها كتب عديدة، فمن هذه منزلته لا يحتاج أن يعيش بالتقية وله سند من السلطان نفسه، ولو كان شيعياً لما هاجمه عالمهم الرافضي (روح الله القزويني الذي ألف رسالة يشنع فيها عن الحامي) ، وهذا الخبر الأخير في ص 14 مقدمة المحقق لحياة الجامي في كتابه النفخات . ولو كان شيعياً لما كان يتقي رفيقه (علي بن عبد العالي) عند ذهابه لشاطئ دجلة، فقد ظهر بأنه إمامي فقيه له تصانيف كما أسلفت ، أما درويش قنبر فلم أجد له ترجمة كما توقعت .

إذن لماذا هذه الافتراءات والتلفيقات ؟ 
الجواب : هذا لأن علماء الرافضة الكذبة إضافة لتوثيق معدوم من أب عقيم وأم وهمية، أرادوا ان يصوروا أن الناس لم تجد الحرية في معتقدهم، إلا عند حكم الشاه اسماعيل الصفوي بعد وفاة الجامي، وحينها انتفت التقية في عهد الدولة الصفوية الذي بدأ 906 للهجرة، بينما التاريخ يشهد أنه عصر دموي أجبر الناس على معتقدات كفرية لم يأتي الله بها من سلطان، ولا أوصى به الوحي ولا بلغ بها النبي صلى الله عليه وسلم أو الآئمة من بعده رضوان الله عليهم .

4 ــ حكاية الخاتون بقوله : (كل من كان في دار الجامي من الخدم والعيال والعشيرة كانوا على مذهب الإمامية ) 
لا يمكن أن تكون بسند صحيح ، لأن ترجمة الأبيات المزعومة (عائلتي منها سنة وشيعة) ، وهذا تناقض آخر يفضحهم ، 
ومن باب الإنصاف بعيداً عن الحكاية الملفقة أقول: يمكن أن نتصور هذا بعد مجيء اسماعيل الدموي وتهديده لسنة إيران بالقتل إن لم يتحولوا للتشيع الإمامي، لا أن يكون المتصوف الجلد شيعي بالتقية والرواية على محمل القبول بتشيع الكل  .

هذا ما تيسر ولله الحمد، وأتساءل : أليس هذا دليل على أن الحكاية مزيفة حُشرت عمداً من قبل رافضي مبتدع للعقيدة ؟
 فمن له قابلية على اختراع إمام حجة على الخلق من السهل أن يخترع أبيات أو كتاب، ومن أمثال ذلك كتاب سليم بن قيس الموضوع ، الذي هو أساس التشيع البدعي، وثقها الكثير من علماءهم . ويتناقلها العلماء بكل وقاحة والعوام الشيعة بكل غباء .

الأبيات :
الضربة القاضية والرد الماحق على الأبيات المزعومة حول التشيع وولادة المهدي ولد الحسن العسكري رضي الله عنه أدناه نسخة مخطوطة من ديوان الملا عبد الرحمن الجامي تسمى (اعتقاد نامه) سلسلة الذهب، وهي أبيات مثنوية في مدح الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم . 





ومعناها من ترجمة محقق كتابه الفوائد الضيائية .: (خاصة آل بيت رسول الله والصحابة فإنهم خير من الجميع في كل ناحية، ولم يكن أحد جدير بالخلافة بين الجميع خير من الصديق (أبي بكر) ولم يكن أحد من بين هؤلاء الأحرار يستحقها من بعده كالفاروق، ولم تصلح أحوال الرعية بعد الفاروق إلا على يد ذي النورين (عثمان) ثم اختتم أسد الله (علي) الخلافة بعدهم جميعا بالعلم والوفاء ، فكل ما يقوم به الرافض من لعن عليهم فإن لعنه يرتد عليه ) .أنتهى

صدق سبحانه وتعالى عندما قال ( يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) آل عمران الآية 118
لذا فتصبح عندنا كفة بضاعتها مجوفة مزيفة، وأخرى صلبة أصلية، والتاجر الفطن يعرف أين الربح ، والعاقل يفهم . 

أما إذا تكلمنا مع المتعنتين مدعي المنطق ووافقنا (جدلاً) وبحسب كتبهم بأن الجامي شيعي إمامي صاحب تقية، فلماذا يتحججون به علينا بأنه أقرّ بولادة المهدي؟ ولماذا يملئون مواقعهم بهذه الفرية المتهالكة فرحين بخفي حنين ؟!
بعد التفصيل أعلاه هل يجيبنا الشيخ لطف الله الصافي وقد بلغ التسعين، والدكتور حكمت الرحمة الذي نشر الفرية هذه في كتابه (أئمة أهل البيت في كتب أهل السنة) بدل شيوخه الذين توفاهم الله  ؟ ولكل ِحساب

أعلاه كانت القاضية، وهنا النافلة فهي من باب (من فمك أدينك) / 
ـــ في كتاب الطهراني ، ذيل كشف الظنون ص 12 ، قال :
صفحة 119 سطر 20: اعتقاد نامه، للمولى عبد الرحمن الجامي، رأيته عند الحاج صدر الذاكرين التفريشي بطهران وفيه الخلفاء الراشدين آخرهم علي عليه السلام . * د 

ـــ في كتاب الطاشكبري زادة (ت 968هـ) ، الشقائق النعمانيه في علماء الدوله العثمانيه ص 160 قال:
السادس: نور الدين عبد الرحمن بن أحمد بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي، وقيل: الشافعي صاحب شرح كافية إبن الحاجب المشهور في (شواهد النبوة).
قال صاحب الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية بعد ذكر الطريقة النقشبندية، وذكر جملة من مشائخها ما لفظه: ومنهم الشيخ العارف بالله عبد الرحمن بن أحمد الجامي، إشتغل أولاً بالعلم الشريف وصار من أفاضل عصره، ،،،،،،إلى أن قال: وحكى المولى الأعظم سيدي محيي الدين الفناري عن والده المولى علي الفناري وكان قاضياً بالعسكر المنصور للسلطان محمود خان أنه قال: قال لي السلطان يوماً إن الباحثين عن علوم الحقيقة المتكلمون والصوفية والحكماء، ولا بد من المحاكمة بين هؤلاء الطوائف. فقلت له: لا يقدر على المحاكمة بينهم إلا المولى عبد الرحمن الجامي، فأرسل السلطان إليه رسولاً مع جوائز سنية والتمس منه المحاكمة المذكورة، فكتب رسالة حكم فيها بين هؤلاء الطوائف في مسائل ست، منها مسألة الوجود، وأرسلها إلى السلطان، ثم عدّ من مصنفاته (شرح الكافية) و(شواهد النبوة) بالفارسية، و(نفحات الأنس) بالفارسية، و(سلسلة الذهب) طعن فيها على طوائف الرافضية،... إلى أن قال: وكل تصانيفه مقبولة عند العلماء الفضلاء .. ) * هــ


وذكره كذلك السيد محسن الأمين الحسيني العاملي في كتابه (ترجمة الإمام المهدي عليه السلام في أعيان الشيعة) ص 320 ، نقلاً من المصدر أعلاه .

ـــ في كتاب ديوان الشعر الفارسي الجزء الأول، يقول مؤلفه آية الله الدكتور محمد الكرباسي عن صاحب الذريعة الطهراني حول علماء أهل السنة : (فلا أعلم ما هو مسنده في تصنيفهم من الشيعة فإن كان مجرد ذكرهم أهل البيت فهذا لا يمكن الاعتماد عليه لأن أتباع المدارس الأخرى هم أيضاً يمدحون ويرثون أهل البيت عليهم السلام وبالأخص الإمام الحسين عليه السلام )

ـــ الشيخ الغزي صرّح في اليوتيوب وهو يتهم علماء الشيعة بأن كل ما قالوه أدى إلى ضعف عقيدة المهدي، ويستشهد بكلام الحيدري، يقول: كمال الحيدري وصل إلى نفس النتيجة التي وصل إليها أحمد الكاتب أن الإمام الحجة لم يولد إنما اختلقه السفراء لأجل الزعامة والأموال، والحيدري في اليوتيوب (الإمام المهدي كِذبة اختلَقها السفراء الأربعة!!!) نسف ولادة المهدي ورفض قبول كلام المراجع في هذا، فكما البوذية يحتج متبعيها بكلام شيوخهم والواقع أكبر من التراث . أنتهى كلام الحيدري .


 إن مذهباً يثبت نفسه من كتب خصمه أحق أن يتبع، وإن مذهبا يُحتج عليه بما في كتبه، فيلجأ للتأويل والتحوير أحق أن يُتجنب عنه يا شيعة .
تم الرد والصفع ولله الحمد أسأله الرضا والقبول ، ومنه الهدى .


الخميس، 7 فبراير 2019

لإثبات المهدي الغائب افتراء كبار علماء الشيعة بحديث الأربعين على لسان الإمام الشافعي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
 وعلى أمهات المؤمنين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



خاص / منتديات أهل السنة في العراق
بقلم/ آملة البغدادية

من سلسلة الأكاذيب على لسان علماء أهل السنة ، ما وجدته عند البحث حول ادعاء الشيعة بأن علماء السنة أثبتت المهدي الغائب صاحب الزمان بزعمهم من كتاب الأربعين للحافظ محمد بن مسلم بن أبي الفوارس ، والذي أوضحت بتفصيل عدم نسبة الكتاب إليه في مقالتي السابقة *  . جاء ذكر كتاب الأربعين لحديث نبوي بتدليس (عن أبن طاووس في الأصل) ما ذُكر في كتاب (منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیه السلام للشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني ) ولد في إيران 1337 هــ وما زال حي عمره تجاوز التسعين ، والغرض معروف لخداع عوام الشيعة بغية دوام الخمس والنذور والسلطة، والصورة أعلاه ، يقول الرافضي : 
( و قد ذكر ابن أبي الفوارس في مقدّمة أربعينه حول الحديث الذي قال: أخرج الرجال الثقات من قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال ابن عباس رضى اللّه عنه: قال رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من حفظ عنّى من أمّتى أربعين حديثا كنت له شفيعا» )

وفيه ثلاث كذبات .:
الأولى : أن نص الحديث النبوي فيه لفظة ( من السنة ) محذوفة في هذا الكتاب، وأصله :
 عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَربَعِينَ حديثا مِنَ السُّنَّةِ، كُنتُ لَهُ شَفِيعًا يَومَ القِيامَةِ».
 وقد حذفه الرافضي الذي نشر الفرية وأخذوا عنه منهم الصافي الصفوي عالم الضلالة لأنه لا يوافق عقيدته في طرح السنة النبوية والتمسك فقط بمرويات الأئمة المعصومين وهي منسوبة لهم أيضاً، وتلقفتها أيادي باقي علماء الشيعة لعنهم الله .
الثاني : أن الحديث ضعيف أجمع عليه علماء أهل السنة، حيث كان أحد الأحاديث في كتاب أبن الجوزي العلل المتناهية، وقال النووي في خطبة أربعينه وأتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه أنتهى . 
وَفِي الطَّرِيقِ الثانِي: إِسحاقُ بن نجيحٍ.
قال الدارقُطني: كِلاهُما مَترُوكُ الحديث.
وَفِي الطَّرِيقِ الثالِثِ: أَحمد بن بَكرٍ، ولَهُ مَناكِيرُ عَن الثِّقاتِ.

الثاني : يدعون الكذب على لسان الإمام الشافعي رحمه الله، ثم يأتون بسند فيه ( مجهول ) محمد بن الليث، والنص 

فإن قال لنا السائل: ما هذه الأربعون حديثا الذي إذا حفظها الإنسان كان له هذا الأجر و الثواب و الفضل العظيم؟قلنا في الجواب: اعلم أنّ هذا السؤال وقع في مجلس السيد محمّد بن إدريس الشافعى، فقال: هى مناقب أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب عليه و على أهل بيته أفضل الصلاة و السلام. (ثمّ روى بسنده المنتهى إلى محمّد بن الليث لم نذكره اختصارا) قال: حدّثنا محمّد بن الليث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما أعلم أحدا أعظم منّة على الإسلام في زمن الشافعى من الشافعى، و إنّي لأدعو اللّه له في عقيب الصلوات )
محمّد بن الليث
أبو جعفر العقيلي : لا يعرف
أبو حاتم بن حبان البستي : يخطئ ويخالف
أحمد بن علي السليماني : فيه نظر
الذهبي : لا يدرى من هو؟ وأتى بخبر موضوع والظاهر أنه أبو لبيد السرخسي الراوي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد

أما الصحيح فهو أحمد بن الليث، إلا أن الإمام الشافعي رحمه الله لم يذكر معنى الأربعين حديث في مناقب أمير المؤمنين أو أهل البيت، إنما هو تدليس الرافضة لتشابه الأسماء، فهناك شيخ رافضي أسمه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ( ولم يكن شافعي) له كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب . 
ويكفي قوال الإمام محمد بن أدريس الشافعي رحمه الله في الحديث الصحيح: "إذا اتصل الحديث عن رسول االله صلى االله عليه وسلم وصح الإسناد به، فهو سنة." نقل قوله ابن أبـي حاتم بسنده إليه في آداب الشافعي ومناقبه: ص232

فكيف يقول عالم سني عن حديث ضعيف مجمع عليه (أخرج الرجال الثقات ) ! إنما هو كذب كبار علماءهم أولهم أبن طاووس .
وكيف يزعمون أن يقول به الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله وهما علمان في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
صددق الإمام الشافعي حين قال ( لم أرَ أحدًا أشهَدَ بالزور مِن الرافضة (الشيعة) .

أما في كتاب مستدرك الوسائل للطبرسي فقد نقل حديث مطول ينسبه للنبي صلى الله عليه وسلم، وأيضاً يزعم أنه من كتاب الأربعين لأبن ابي الفوارس السني، وكل سنده من الشيعة وفيها زيارة الملائكة لقبور الأئمة ، وفي آخرها ( والذي نفسي بيده أن حول قبره أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة - وفي رواية - قد وكل الله تعالى بالحسين (عليه السلام) سبعين ألف ملك شعثا غبرا يصلون عليه كل يوم، ويدعون لمن زاره، ورئيسهم ملك، يقال: له منصور، فلا يزوره زائرا إلا استقبلوه، ولا ودعه مودع إلا شيعوه، ولا يمرض إلا عادوه، ولا ميت يموت إلا صلوا على جنازته، واستغفروا له بعد موته..) 
لا يوجد عالم سني ولا من عامة أهل السنة من يقول بهذا الافتراء على الملائكة ، أو أنه يوجد فضل لزائر قبر الحسين .

السؤال المهم هل عرفوا حكم من يكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
في صحيح البخاري عن أبي هريرة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار "

أما في كتبهم فقد كذبوا في نقلهم الحديث هذا على لسان الإمام علي بن أبي طالب ، ضمن حديث مطول قال عن أربع من الناس يكذبون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، وقصد ( بزعم أحبار الرافضة ) الصحابة في أولهم رضوان الله عليهم :
في بحار الأنوار ( الظلمات) للمجلسي ، عن ألإمام علي رضي الله عنه ، قال بنص منه ( وحاشاه ) :
وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده، إنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس:
رجل منافق يظهر الإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ) !!!!

هذا بزعمهم علماء الرافضة أخوان الشياطين، فقد أصبحت كذبة مركبة وقد حجزوا مقعدهم من النار، هم ومن يتبعهم من عامة الشيعة، إلا من تفكر وتدبر في قول الله تعالى في سورة هود الآية 98 : (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ ) ثم تاب إلى الله ثم اهتدى إلى دين الإسلام الحق من الكتاب والسنة الصحيحة ..



* شبهة إثبات المهدي الغائب من كتاب الأربعين لأبن أبي الفوارس السني 

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

شبهة إثبات المهدي الغائب من كتاب الأربعين لأبن أبي الفوارس السني

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين 
وعلى أمهات المؤمنين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين




خاص / شبكة الدفاع عن السنة
بقلم / آملة البغدادية

الحافظ محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، أبو الفتح البغدادي، المتوفى سنة 412 هجرية، فقد ذكر في الحديث الرابع من أربعينه: قال: أخبرنا محمود بن محمد الهروي…….. حدثني سيد الأوصياء علي بن أبي طالب (ع) أنه قال: قال لي أخي رسول الله (ص): “من أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتول عليا، ومن سره أن يلقى الله وهو راض عنه فليتول ابنك الحسن، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) ولا خوف عليه فليتول ابنك الحسين، ومن أحب أن يلقى الله وهو يحط عنه ذنوبه فليتول علي بن الحسين فإنه كما قال الله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو قرير العين فليتول محمد بن علي، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) فيعطيه كتابه بيمينه فليتول جعفر بن محمد، ومن أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتول موسى بن جعفر النور الكاظم، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو ضاحك فليتول علي بن موسى الرضا، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليتول ابنه محمدا، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخله جنة عرضها السماوات والأرض فليتول ابنه عليا، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) وهو من الفائزين فليتول ابنه الحسن العسكري، ومن أحب أن يلقى الله (عزّ وجلّ) قد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليتول ابنه صاحب الزمان المهدي، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى فمن أحبهم وتولاهم كنت ضامنا له على الله الجنة”(5).
ـــــــــ
الرد المطول أدناه بتفصيل هام يرد على أكاذيب كبار علماء الرافضة التي يتناقلوها في كتبهم ومواقعهم 
ليقرأ عامتهم وليتقوا الله في أنفسهم /

لكشف مدى التدليس والكذب الذي ينتهجه علماء الشيعة لإثبات عقيدة المهدي صاحب الزمان الغائب بزعمهم أن كتب أهل السنة توثقه ، نجد هنا دليل فشلهم المخزي الذي ينقله عالم بعد آخر من علماءهم في مصنفاتهم دون خجل ولا احترام لمنزلة الاجتهاد الذي يدعوه من بين الألقاب الرنانة ، بينما الأصل أن يأتوا بدليل قاطع على هذا ، ولما لم يجدوا سنداً واحداً صحيحاً لرواية توثق مولد المهدي الغائب وحقيقة وجود أمه الفارسية، ولم يجدوا في التاريخ من يعرفه على مستوى المجتمع المسلم خاصةً في العراق موطن إقامة الأئمة وقيام الدولة العباسية لذلك سلكوا سبيل التزوير، وهنا بالتفصيل حول الرواية التي يزعمون أنها لعالِم من أهل السنة يروي في أحد كتبه ذكر صاحب الزمان من حديث نبوي عن الأئمة الواحد بع الآخر، والمدون أعلاه:

1 ـــ بعد البحث عن مؤلفات الحافظ محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، وهو عالم في الجرح والتعديل، تبين أن تاريخ ولادته 338هــ وتوفي 412 هــ ، هذا أولاً ، وأن له (تخريج) لكتاب الأربعين أي ليس كتابه ولا هذا عنوانه، أنقله من رسالة لأحد المهتمين بعلمه في الجرح والتعديل ( غالب بن محمد أبو القاسم الحامضي ) عثرت على نسخة المخطوطة من موقع ملتقى أهل الحديث ، بعنوان (الحافظ محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وأقواله في الرجال)  ــ للتحميل الرابط ــ أدناه وفيه النص :
هو محمد بن أحمد بن فارس بن سهل ابن أبي الفوارس البغدادي. كنيته: أبو الفتح. 
المبحث التاسع: مصنفاته
 8- ( الأربعون من الفوائد الصحاح والغرائب الأفراد ) لأبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص البغدادي المعروف بابن الحمامي, المتوفى سنة 417هـ تخريج أبي الفتح بن أبي الفوارس , منه نسخة بالظاهرية ضمن مجموع برقم (38,91)( مجاميع 37) عدد أوراقه ثمان ورقات (ق214-221) . أهــ
(علماً أن الأوراق متوفرة للتحميل لا يوجد بها هذا الحديث)
ـــ الحافظ محمد بن أحمد بن أبي الفوارس و أقواله في الرجال ( تحميل المخطوطة المنسوخة بالرابط أدناه) *
دار النشر (  مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية ) عام 2008

كما أن في نسخة المخطوطة هذه شيء يسير من عدة دلائل على أنه سني في أكثر من موضع :
حيث أنه ذكر فضائل معاوية رضي الله عنه ، وقد ذكر ذلك شيخنا الإمام أبن تيمية رحمهما الله، ولا يوجد شيعي يقول بذلك  : 
( 6- فضائل معاوية .
  ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة حيث قال: ومن الناس من يكون قصده رواية كل ما روي في الباب من غير تمييز بين صحيح وضعيف ... ومثل ما جمعه أبو الفتح ابن أبي الفوارس وأبو علي الأهوازي وغيرهما في فضائل معاوية )
ــ علي بن الحسن بن علي بن مطرف أبو الحسن الجراحي القاضي : قال العقيلي:كان متساهلا بالحديث ,مات سنة ست وسبعين وثلاثمائة ,وقال ابن أبي الفوارس مثله وزاد:فكان نبيلا فاضلا حسن المذهب ينتصر لأهل السنة .

2ــ كتاب (الأربعين) من مواقع الشيعة/ 
ظهر بعد البحث أن هناك عدة كتب بأسم الأربعين ــ أي الأربعين حديث للنبي صلى الله عليه وسلم ــ لعدة علماء، وكتاب (الأربعين رواية ) للملقّب بمنتجب الدين محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي ، من موسوعة حديث الثقلين ج 1 (الامامية) (لـ مركز الابحاث العقائدية ) هو ما اعتمدت عليه للرد ، والنص أدناه لترى حجم الكذبة الصلعاء:
محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس
وكتابه الأربعين :
ذكره السيّد ابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ ) في اليقين عندما أورد عدّة روايات من أربعينه ، وقال : فيما نذكره من رواياتهم (أيّ أهل السنّة، كذا في الحاشية) في كتاب الأربعين، وأصله في الخزانة النظاميّة العتيقة(1)، وعليه ما هذا لفظه : «جمعها الشيخ العالم الصالح أبو عبد الله محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي » ورواها عن الرجال الثقات . . .(2) .
وأورد عنه (١٣) رواية(3) ، لقّبه في بعضها بـ : منتجب الدين محمّد ابن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي (4)
وجاء في بداية بعضها : حدّثنا الإمام الزاهد العالم الملقّب منتجب الدين كمال العلماء أبو جعفر محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي . . .(5)
وجاء في آخريات أنّه حدّث في سنة ٥٨١ هـ في داره بدرب البصريين(6)، وسنة ٥٨٦ هـ بماردين في جامعها(7) ، ويظهر من هذه الروايات أنّها كلّها في فضائل وكرامات أمير المؤمنين (عليه السلام)
وروى عنه الشيخ شاذان بن جبريل القمّي (ت ٦٦٠ هـ ) أوّل فضائله رواية تحوي كرامة من كرامات أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وأظنّ أنّها من ضمن أربعينه ، للقرينة السابقة ، قال : حدّثني الشيخ محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الدارمي(8) .
وهو أيضاً من شيوخ الإجازة لشاذان بن جبريل القمّي ، فقد جاء في إجازة لبعض تلامذة الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي ونظرائه . أ هــ
( إن هذا النص يثبت أن هناك أبن أبي الفوارس شيعي مختلف عن الحافظ السني وفيه تشابه أسماء واختلاف في اللقب، مع تاريخ الوفاة الظاهر بعد 412 هــ ،  وفي لفظة حدثنا وحدثني، إذ كيف يُحدث أبن طاووس بعد 200 عام !))

3 ــ في كتاب الذريعة لآغا بزرك الطهراني المعني بمؤلفات الشيعة وجدت ذكر لأبن أبي الفوارس وكتابه الأربعين ، والمرفق صورة الصفحة من الكتاب أعلاه ، قال:
 2184:  (الأربعون حديثا) في المناقب لأبي الفوارس محمد بن مسلم، كما ينقل عنه علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة، والسيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب اليقين، قال ابن طاوس (إن أصل النسخة موجودة في خزانة النظامية العتيقة ببغداد مكتوب عليها - انه من جمع الشيخ العالم الصالح أبو عبد الله محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي) " أقول " ويظهر مما نقل عنه أن المؤلف يروي عن جملة من مشايخ أصحابنا منهم السيد الإمام عز الدين علي بن الإمام ضياء الدين فضل الله الراوندي فراجعه .  أ هــ

( هنا الدليل على أن أبن أبي الفوارس هذا الذي ذكرت المصادر الشيعية بأنه توفي 412 هجرية لا يمكن أن يكون هو صاحب الأربعين المذكور في كتاب أغا بزرك الطهراني ، لأن ضياء الدين أبو الرضا فضل الله بن علي بن عبد الله الحسني الراوندي القاساني توفي عام 551 هـ ، وهو والد عز الدين علي ، فكيف ينقل عن ولده بعد قرن وأكثر من موته ؟ !

أما عبارة ( نقل عنه ) فأجدها في غاية الغرابة ، إذ لم أجد لكتاب الأربعين هذا في أي مكتبة شيعية أو سنية توثق ما يدعيه علماءهم، ومعلوم أن المطابع منذ اختراعها دأبت على تحويل المخطوطات إلى نسخ توزع في المكتبات ناهيك عن نقلها ألكترونياً، فأين الكتاب المزعوم وله ما له من أهمية لتوثيق أهم عقيدة عن الشيعة الإمامية ؟!!
يقول الغزي عن ابن طاووس، هو الذي جر علينا الويلات وهو أتى بذكر الغضائري ولم يسمع عنه أحد ولا ندري من أين أقحم الكتاب ، ونحن في حوزاتنا تقديس الأساتذة ومرض الصنمية الذي فتك بنا .( يوتيوب )

بعد اعترافهم ومن فمهم ندينهم يتبين مدى الخيانة العظمى للعلم الديني ولعوام الشيعة جيل بعد جيل ، أقرأ من نفس المصدر السابق لمركز الابحاث !
وقال محقّقا كتاب اليقين محمّد باقر الأنصاري ومحمّد صادق الأنصاري في الهامش تعليقاً على ذكر ابن طاووس لكتاب الأربعين : وتوجد منه مخطوطة في مكتبة استان قدس بمشهد الإمام الرضا (عليه السلام) بخراسان ، الرقم ٨٤٤٣ ، سقط من وسطه ورقات من الحديث ١٨ وإلى ٢٩ .

عجبي ! كيف لم يُطبع حتى في إيران بما أن المخطوطة تثبت الإمام الغائب صاحب الزمان من كتب أهل السنة ؟

4 ــ تخبط علماءهم في شخصية أبن أبي الفوارس فعده البعض شخصين ، وهنا النص من نفس المصدر السابق في الصفحة التالية :
ولكنّ العلاّمة المجلسي (ت ١١١١ هـ ) ذكر اسمه في الروايات التي نقلها من اليقين لابن طاووس ، هكذا : محمّد بن مسلم بن أبي الفوارس(2) ، بل ظنّه يروي عن محمّد بن أبي مسلم الرازي ، وجعلها اثنين ، قال : (شف) : من كتاب الأربعين لمحمّد بن أبي الفوارس ، عن محمّد بن أبي مسلم الرازي يرفعه . . .(3).
وكذا فعل العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) في الذريعة ،،، وعدّه اثنين في الثقات العيون في سادس القرون، حيث ترجم له مرّة بـ : محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي ، الشيخ منتجب الدين أبو جعفر من مشايخ الشيخ أبي عبد الله محمّد بن مسلم بن أبي الفوارس الآتي صاحب كتاب (الأربعين)
ومرّة بـ : محمّد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي ، صاحب كتاب الأربعين الذي وجدّه ابن طاووس في الخزانة النظاميّة العتيقة ببغداد ، مكتوب عليه أنّه من جمع الشيخ الصالح أبي عبد الله محمّد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي ، ونقل عنه في كتاب اليقين عدّة أحاديث ، ويظهر من أسانيده أنّه يروي عن جمع من العلماء الثقات الأعلام : . . . ، ومنهم الشيخ الإمام منتجب الدين أبو جعفر محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي (رحمه الله)(3).

( إذن أصبح لدينا ثلاثة بنفس الأسم ونفس أسم الكتاب باختلاف الكنية من مصادر شيعية ! )

5 ــ تخبط في الكنية / فمن كتاب اليقين لأبن طاووس عن نفس المصدر ما 
يلي النص أعلاه ، وفيه :
أنّ اسم مؤلّف كتاب الأربعين هو محمّد بن أبي مسلم ابن أبي الفوارس الرازي ـ على الأصحّ ـ أو الدارمي .
ولقبه منتجب الدين ، وكنيته على ظهر الكتاب أبو عبد الله ، وفي أوائل أسانيد الروايات أبو جعفر .
حدّثني الشيخ الأجلّ الإمام العالم منتجب الدين ، مرشد الإسلام كمال العلماء ، أبو جعفر محمّد بن أبي مسلم بن أبي الفوارس الرازي (رحمه الله) بمدينة السلام . . .(1). أ هــ
أما مركز الأبحاث فيلقي اللوم على الناسخ ! 
أين المدققين وبحث العلماء الذين ينقلون النصوص ؟ 
يكمل النص :
وأنّ سهو النساخ طال اسم مؤلّف الكتاب، وأنّ الاختلاف في الكنية جاء أيضاً منهم ، فالمترجم له هو محمّد بن مسلم الرازي صاحب الأربعين نفسه(2) 
6 ــ فيما سبق في الحاشيه رقم (3) من كلام الطهراني في الذريعة لنفس المصدر، وكذا في حاشية (1) عن كتاب اليقين ، تم توثيق عقيدة المعني فقالوا في موسوعة الثقلين تلك : 
(3) (طبقات أعلام الشيعة (القرن السادس) : ٢٤٢ .)
(1) طبقات أعلام الشيعة (القرن السادس) : ٢٨٨ . أ هــ
( والحاشية 2 أعلاه أيضاً من طبقات أعيان الشيعة ) !

المضحك والمثير للشفقة في نفس الوقت أن مركز الأبحاث ذكر هذه الحقيقة في كون أبن أبي الفوارس هذا شيعي، ولكن فضح علماءهم بالمزيد، والنص أدناه

ويبقى الكلام في مذهب المؤلّف
فقد عدّه صاحب العبقات من أهل السنّة ، إذ نقل روايته لحديث الثقلين والسفينة في كتابه الذي التزم فيه بالنقل عن كتب أهل السنّة، قال في أوّل الجزء الخاصّ بحديث الثقلين ـ ما معناه ـ : وأمّا منهجنا في إثبات الحديث فيكون أوّلا بذكر أسماء جماعة من أساطين العلماء والمعتمدين عند أهل السنّة ، الذين ذكروا هذا الحديث في كتبهم ، ثمّ نذكر ألفاظ روايتهم بنصوصها(1) .أ هــ 
كتاب العبقات هو عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار، وهو كتاب ضخم من تأليف الفقيه الشيعي حامد حسين الهندي ( قلي ) كتبه باللغة الفارسية 1317هـ ، وأيضاً بدون نسحة من كتاب الأربعين المشار إليه !

أما ما نهجه عالمهم النوري الإيراني فمصيبة أخرى، حيث عمد إلى تغيير العقيدة بنفسه واعترف بهذا ! والنص من مركز الأبحاث في الرابط :
وقال الميرزا النوري في مستدرك الوسائل ـ بعد أن نقل رواية من أربعينه(2) ـ : هو من العامّة إلاّ أنّه السند كلّه من الخاصّة(3).
وربّما اعتمد في ذلك على مبنى ابن طاووس في كتابه اليقين ،،، فلمّا وجد الميرزا النوري أنّ رجال السند كلّهم من الخاصّة لم يبق له إلاّ نسبة المؤلّف إلى العامّة حتّى لا تختلّ القاعدة التي التزمها ابن طاووس على نفسه في كتابه , أ هــ .
(هل هذا يسمى نزاهة علمية وخاصة في مبحث عقائدي يا شيعة؟ !
الظاهر أن الأوامر العليا تقتضي ما يقوله الفارسي مقدم ومتبع على كل شيء عندهم)

يكمل المركز ويقول :
وبالتالي لانستطيع أن نحدّد مذهب المؤلّف من خلال ما نقله ابن طاووس عنه ، ومنه يظهر ما في قول أتان گلبرگ في كتابه كتابخانه ابن طاووس : إذا جعلنا أقوال ابن طاووس مبناً (قاعدة) فلا بدّ من القول : إنّ المؤلّف كان من الشيعة(2) ، فإنّ ما ذكره ابن طاووس في أوّل كتابه ينطبق على الاحتمالين ، إلاّ إذا كان نظر أتان گلبرگ إلى ما أشرنا إليه قبل قليل .أ هــ
أتان گلبرگ مستشرق وهو أول من عثر بزعمهم على كتاب الأربعين !

كيف (لا نستطيع) أم أن المؤلف من الشيعة ؟ 
أنظروا للصدمة ، لماذا هذا اللف والدوران ؟
إذن لم الكذب والكتّاب ومنهم حكمت الرحمة تتناقل أن أبن أبي الفوارس صاحب كتاب الأربعين سني وقد ثبت أنه من علماء الشيعة ؟
الجواب أنه لو أقروا بأنه شيعي لبطل استشهادهم بوجود النصوص عن المهدي الغائب في كتب أهل السنة، ولم يبق لديهم غير كتب أخرى ليدلسوا فيها كما فعلوا في كتاب الصواعق المحرقة وهو كتاب للرد على الرافضة، وذكر الرواية مع لفظة زعموا واعتقدوا في كتب أخرى، وغيرها من طرق .
7 ــ دليل من كتبهم بأنه أجاز لعالم شيعي معروف ، والنص موثق أعلاه ، وأما كلام مركز الأبحاث العائد للسيستاني ، فأدناه الاعتراف بإحراج :



ونحن نميل إلى أنّه كان من الشيعة ; لما نقلناه سابقاً من كونه أحد شيوخ الإجازة لشاذان بن جبريل لكتاب في ذكر المهدي من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) كما جاء في أواخر البحار .
والنص التالي : ومن راجع الروايات المنقولة في اليقين عن أربعينه لا يرتاب في أنّ مثل هذه الروايات لا يقدم على جمعها في أربعين أحد من رجال المخالفين ، وعليه فقد ترجمه الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة وفي طبقات أعلام الشيعة . أنتهى

8 ــ رواة السند / 
جميع الرواة هم من غير المعصومين من الشيعة، والسند مضطرب وفيه مما لا يعرف مثل محمود بن محمد الهروي .
(الحديث الرابع أخبرنا محمود بن محمد الهروي بقريبة في جامعها في سلخ ذي الحجة قال: أخبرنا أبو عبد اله محمد بن أحمد بن عبد الله عن سعد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد بن عيسى الأشعري عن أبي حفص أحمد بن نافع البصري قال: حدثني أبي وكان خادما للامام أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام )

محمود بن محمد الهروي : لم أجد له ترجمة غير في كتاب هدية العارفين.
عارف الهروي: محمود بن محمد الشاعر المتخلص بعارفي توفي في حدود سنة 850 خمسين وثمانمائة. له حال نامة منظومة فارسية. ديوان شعر فارسي. كوي وجوكان منظوم في الأدب.(كتاب هدية العارفين )

أبو عبد اله محمد بن أحمد بن عبد الله ، (أو عبد الله محمد كما في الكتب)
محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة بن صفوان الجمّال، أبو عبد اللّه المعروف بالصّفواني(...ـ كان حيّاً 352هـ). وقد ورد في بعض الروايات بعنوان:  محمد بن أحمد بن عبدالله بن قضاعة = محمد بن أحمد أبوعبدالله .
(معجم رجال الحديث للخوئي) 

سعد بن عبد الله الأشعري القمي، من محدثي الشيعة في القرن الثالث الهجري توفي سنة 301

1659 ]
1078 ـ أحمد بن نافع البصري أبو حفص
    جاء بهذا العنوان في مقتضب الأثر : 13 [ طبعة مكتبة الطباطبائي ـ المقدّمة ـ : يج ] بسنده : .. عن محمد بن عيسى الأشعري ، عن أبي حفص أحمد بن نافع البصري ، عن أبيه ..
حصيلة البحث
    المعنون مهمل.
ومهمل معناه مثل سابقه (المعنون لم يذكر في المعاجم الرجالية فهو مهمل.)
والرابط هنا من كتاب ( تنقيح المقال في علم الرجال الجزء الثامن ) *
للعلم / لا يوجد خادم للإمام علي بن موسى الرضا رضي الله عنهما بأسم نافع البصري، ووجدت شخص واحد أسمه ياسر ، وهنا الرابط من موقع المرجع الالكتروني للمعلوماتية **

بهذا السند المعيوب والمتن الذي لا يقبله عقل أرادوا أن يحمّلوا علماء أهل السنة توثيق معدومهم المهدي، فجاءوا بحديث نبوي مكذوب يُنحي علياً من الإمامة وهو الإمام الأول من اصحاب الكساء .
(من أحب ان يلقى الله عز وجل وهو مقبل عليه غير معرض فليتول بنك الحسن)! 
بل هناك اختلافات في كتبهم فمنهم من حذف ( محمداً) صاحب الزمان ، وهذا التسلسل لم يعرفه الصحابة ومنهم آل البيت .
فكيف يُخفي النبي صلى الله عليه وسلم أمراً يتعلق بالمصير في الآخرة ؟  وحاشاه صلى الله عليه وسلم من افتراءهم .
وكيف لا يُخبر بهذا الحديث الإمام علي والأئمة حتى لا يتم النزاع على الإمامة من بعده ؟
فقد تواتر في سير الأئمة ومن كتب التاريخ ظهور فرق الشيعة الأخرى بعد مقتل علياً رضي الله عنه مثل السبئة والكيسانية،
وثم فرقة الاسماعيلية والفطحية والزيدية وغيرها، ولو عرف الصحابة ومنهم آل البيت والتابعين الأحاديث الخاصة بالنص على الأئمة وهوية المهدي من ولد الحسين لما قالوا بأن محمداً أبن الحنفية رضي الله عنه هو المهدي ، ولو عرف الصحابة ومنهم آل البيت والتابعين هذا النص وغيره أن المهدي من ولد الحسن العسكري لما أدعى ذلك الكثير من الخلق ، وهذه الحقيقة هي حصيلة ما أوردته كتب الشيعة مثل كتاب ( فرق الشيعة للنوبختي ) الذي أقر باختلاف الفرق حتى من بين الشيعة أنفسهم في العصور الأولى .
ولأن هناك قاعدة عرفها المهتمين بالدليل العقلي والأحكام الفقهية تقول ( ما لا دليل عليه فوجب نفيه) فالروايات تلك وجب نفيها بالكلية  .
أتساءل : أين الشيعة وهم يتبجحون بالاستدلال بالدليل العقلي من كل هذا الاختلاف ؟!
            وكيف بعد هذا تُشرّع علماءهم ومراجعهم حكم التكفير لجاحد المهدي الغائب ؟ ! ناهيك عن بطلان حق التشريع لهم من                 الكتاب والسنة .

من الخيبة أن يأتي صاحب العبقات بالروايات الكاذبة والبهتان على علماء أهل السنة عندما يحاولون الرد على كتب أهل السنة التي فضحت الدين الأثني عشري ، وهنا الدليل من مقدمة كتابه : عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار هو الاسم الكامل لهذا الكتاب، وهو أثر علمي تحقيقي للسيٌد مير حامد حسين الهندي، وقد كتبه للرد على كتاب التحفة الإثني عشرية لعبد العزيز الدهلوي والذي حاول فيه تفنيد عقائد الشيعة.
من المنطق وهم يتشدقون بالدليل العقلي أن يحذفوا من كتبهم هذه الخرافات التي لم تنفعهم بل أضرت دينهم ودنياهم، ،وفضحت أكابر علماءهم، ولم تضر علماء اهل السنة مثل الحافظ أبن أبي الفوارس العالم بالجرح والتعديل رحمه الله .
والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم .



تزوير العقارات بالعراق.. أملاك تباع وتشترى من دون علم أصحابها


المصدر/ وكالة يقين

باتت عمليات التزوير في العراق منتشرة إلى الحد الذي باتت فيه الأجهزة القضائية عاجزة عن إيقافها، بعد أن باتت شبكات التزوير تستخدم الطرق القانونية للتزوير وسرقة المال العام والخاص.

وأخطر عمليات التزوير التي كثر عنها الحديث في العراق مؤخرًا هي عمليات بيع الأملاك الخاصة للعراقيين دون علمهم وبأثمان باهظة، السطور التالية تغوص في عمق عمليات التزوير وتكشف خيوط المزورين وطرقهم وكيف تتم عملياتهم وآلياتهم ومدى احترافيتهم.

بيع الأملاك دون علم أصحابها

“تزوير محترف بكل تفاصيله”، بهذه الكلمات يصف المحقق في محكمة الرصافة “سهام عادل” عمليات التزوير التي تجري في البلاد والتي تتم من خلالها سرقة الممتلكات الخاصة للعراقيين، إذ يصف عادل في حديثه لوكالة “يقين” الظاهرة بأنها خطيرة جدًا وأن المزورين باتوا محترفين إلى الدرجة التي لا يمكن فيها توجيه الاتهام لأحد، بسبب احترافية المزورين واستخدامهم وثائق رسمية غير مزيفة بالتعاون مع المحاكم والسفارات والقنصليات العراقية المنتشرة في العالم.

عادل أوضح أن محاكم بغداد سجلت خلال الشهور التسعة الماضية ما لا يقل عن 21 قضية رفعت إلى محاكم بغداد بشأن ممتلكات خاصة تم بيعها دون علم أصحابها، موضحًا أن جميع هذه الممتلكات هي لعراقيين مقيمين في الخارج تركوا البلاد منذ سنوات، إلا أنه وعند مراجعتهم لممتلكاتهم أو محاولة استصدار سندات حديثة لها يفاجؤون بأن الأرض أو الدار أو العقار التجاري قد تم بيعه باسمهم ودون علمهم، بحسب عادل.



أما الموظف في دائرة التسجيل العقاري التابعة لوزارة العدل في بغداد “سهيل عبد المنعم” أكد أن شكاوى عدة قدمت من مواطنين عراقيين مغتربين تفيد بأن ممتلكاتهم قد بيعت باسمهم، وأنهم قد أوكلوا محامين لبيعها قبل سنوات.

“باتت عمليات التزوير في العراق منتشرة إلى الحد الذي باتت فيه الأجهزة القضائية عاجزة عن إيقافها”

عبد المنعم أوضح في حديثه لوكالة “يقين” أن عمليات التزوير والنصب وبيع الممتلكات غالبًا ما تكون لعقارات أصحابها قد هاجروا البلاد منذ سنوات، ولم يراجعوا دوائر التسجيل العقاري ولم يستحصلوا سندات قيد حديثة لممتلكاتهم، مشيرًا إلى أن دائرة التسجيل تفعل ما في وسعها لأجل إحباط أي عملية تزوير، ومنها أن دوائر التسجيل العقاري باتت تعتمد الوكالات الحديثة فقط والتي لم يمض عليها إلا عام واحد، مع شرط جلب سند ملكية حديث للعقار لا يتجاوز عمره العام الواحد أيضًا، مع طلب صحة صدور لكل وثيقة وشهود، إلا أنه يضيف أن عمليات التزوير مستمرة وبطرق قانونية، رافضًا الكشف عن مزيد من التفاصيل.

تزوير محترف

المغترب العراقي المسيحي في استراليا “ريفان نعوم” والذي تعرض وعائلته لعملية تزوير أفقدتهم دارهم في حي زيونة في بغداد، يقول في حديثه لوكالة “يقين” إنه وعائلته كانوا قد هاجروا العراق في عام 1998 متجهين إلى استراليا، مشيرًا إلى أنهم استأجروا بيتهم لعائلة من الحي حتى 6 سنوات مضت.



ويضيف أن الوضع الأمني الذي يعيشه العراق منذ عام 2003 والتهديدات والاغتيالات  التي طالت المسيحيين في العاصمة منعتهم من العودة، مشيرًا إلى أن جميع أقاربهم غادروا العاصمة منذ سنوات.

وعن عملية التزوير التي فقدوا جراءها منزلهم، أوضح نعوم أن والده قرر قبل شهور أن يبيع دارهم في حي زيونة بعد أن قرروا أنه لا مجال لعودتهم إلى العراق بسبب استمرار تدهور الوضع الأمني في البلاد، وأنه وعند مراجعة “ريفان” لدائرة التسجيل العقاري في بغداد لاستصدار سند حديث للدار المسجل باسم والده لأجل بيعه، تفاجأ بأن الدار ليس ملكًا لهم، وأن ملكيته قد انتقلت منذ أكثر من أربع سنوات لصالح شخص آخر، وأن عملية البيع والتنازل قد تمت وفق إجراءات رسمية بوكالة صادرة عن السفارة العراقية في استراليا مع جميع مستمسكات والده الحديثة والأصلية.

“محاكم بغداد سجلت خلال الشهور التسعة الماضية ما لا يقل عن 21 قضية”

ويضيف في ختام حديثه لوكالة “يقين” أن والده لم يجدد وثائقه الأصلية من السفارة حتى اللحظة، وأن جميع مراجعاتهم بين السفارة في استراليا ودائرة التسجيل العقاري لم تصل إلى شيء مثمر، إذ إن شبكة مجهولة استصدرت مستمسكات حديثة لوالدهم مع وكالة عامة مطلقة بيع من خلالها الدار دون علم والده، وأن القضاء عجز حتى اللحظة عن استرجاع حقهم، مشيرًا إلى تورط السفارة العراقية في استراليا في الأمر.

وفي صعيد ذي صلة، وفي الشأن ذاته، يقول الضابط في مديرية شرطة الرصافة “حمود الطائي” في حديثه لوكالة “يقين” إن مديريات الشرطة باتت تستقبل عشرات الشكاوى لحالات نصب واحتيال وتزوير لمستمسكات رسمية جرى من خلالها عمليات بيع ممتلكات وأراضي داخل العاصمة بغداد وفي أطرافها.

الطائي أوضح أن إحدى الشكاوى التي تم التحقيق فيها عن بيع دار في منطقة زيونة لرجل مسيجي مغترب عن العراق منذ 20 عامًا، لم تستطع فيه الأجهزة الحكومية إلقاء اللوم على الجناة، إذ إن عملية البيع والشراء تمت وفق وكالة رسمية صحيحة صادرة عن السفارة العراقية في استراليا، ومصحوبة بجميع المستمسكات الثبوتية الحديثة لصاحب العقار الأصلي.

“شكاوى عدة قدمت من مواطنين عراقيين مغتربين تفيد بأن ممتلكاتهم قد بيعت باسمهم”

وأضاف أن عمليات التحقيق والاستفسار من السفارة العراقية في استراليا أكدت صحة الوكالة، وأن عملية البيع صحيحة ولا غبار عليها، وبالتالي لم تستطع الأجهزة الحكومية فعل شيء حيال الأمر، خاصة أن عملية البيع مضى عليها قرابة الأربع سنوات، وأن الدار المباع في زيونة قد بيع بعد ذلك أكثر من مرة، وجرى هدم الدار وتحويله إلى عمارة تجارية، مشيرًا إلى أن القانون لم يستطع إثبات ملكية العقار لصاحبه الأصلي.

الفساد الدبلوماسي يسهل التزوير

وعن عمليات التزوير التي تتم من خلالها بيع أملاك المغتربين في العراق دون علمهم، يقول المحامي “عماد الدليمي” في حديثه لوكالة “يقين” إن عمليات التزوير وبيع الممتلكات في العراق تتم من خلال طريقتين اثنتين، وضحاياها نوعان من العراقيين.

إذ تتمثل الطريقة الأولى بحسب الدليمي، من خلال تزوير وكالات وسندات ملكية لعقارات في بغداد ومحافظات أخرى ضحاياها عراقيون كانوا مسؤولين في العراق قبل الاحتلال، وهجروا العاصمة أو البلاد بفعل تهديد الميليشيات، وأن عمليات البيع لممتلكاتهم غير صحيحة، إلا أن أصحابها لا يستطيعون المطالبة بحقهم، لأن من سرق ممتلكاتهم ميليشيات مرتبطة بأحزاب إسلامية حاكمة في العراق.

موضحا في حديثه أن استرجاع حقهم ليس بالأمر الصعب، في حال توفرت سلطة قضائية حقيقية بعيدة عن سطوة الأحزاب والميليشيات.

“عمليات التزوير في بيع الأملاك الخاصة بالمسيحيين باتت كثيرة”

ويشير الدليمي إلى النوع الثاني من عمليات التزوير التي تتم من خلالها علميات بيع الدور والأراضي والممتلكات لعراقيين غالبيتهم من المسيحيين والصابئة كانوا قد غادورا البلاد منذ الاحتلال الأمريكي، إذ يشير الدليمي إلى أن هؤلاء ضاع حقهم تمامًا، بسبب احترافية المزورين وتعاون السفارات العراقية مع المزورين.

وعن الطريقة التي تتم بها عمليات التزوير تلك، كشف الدليمي أنها تتم من خلال التثبت من صاحب العقار الأصلي والحصول على اسمه الكامل، ثم تعمد تلك الشبكات إلى استحصال وثائق ثبوتية له من خلال شخص آخر يدعي أنه هو ذات الشخص المسجل العقار باسمه، ثم تتم علمية استصدار وثائق رسمية وهويات وجواز سفر للشخص المزور، بعدها يوكل أحد المحامين أو الأشخاص بوكالة عامة مطلقة لبيع العقار.

ويلفت الدليمي إلى أن دوائر التسجيل العقاري في هذه الحالة تكون بعيدة إلى حد ما عن عملية التزوير، إذ إنها تطلب صحة صدور الوكالة من السفارة العراقية في الدولة التي صدرت عنها، ويأتي الرد إيجابًا، لتتم عملية البيع بصورة طبيعية.

“ما حدث في العاصمة بغداد من بيع ممتلكات عراقيين مغتربين تم بتواطؤ من السفارات العراقية”

وفي ختام حديثه لوكالة “يقين” أشار الدليمي إلى أن عملية البيع من خلال الطريقة الثانية لا غبار عليها قانونيًا، ولا يستطيع صاحب العقار الأصلي إثبات حقه بأي حال من الأحوال، خاصة إذا كان صاحب الدار قد توفي بعد عملية البيع، بحسبه.

إقرار حكومي بالتزوير

من جانبه أوضح أحد المستشارين في وزارة العدل والذي اشترط عدم الإفصاح عن هويته مقابل الحديث لوكالة “يقين” أن عمليات التزوير في بيع الأملاك الخاصة بالمسيحيين باتت كثيرة إلى الحد الذي بدأت فيه وزارة العدل تطبيق خطة جديدة للحد من التزوير في أملاك المسيحيين، وتتمثل في اشتراط حضور صاحب العلاقة حصرًا للتنازل عن داره للمشتري، ولا تقبل أي وكالة عنه مهما كان تاريخ إصدارها أو جهة الإصدار.

وأشار المستشار إلى أن هذه الخطة بدأ تطبيقها في محافظتي نينوى وصلاح الدين أولًا، وقد تعمم على جميع المحافظات العراقية لاحقًا، لافتًا إلى صعوبة تطبيق القرار على جميع العراقيين خاصة من المغتربين الذي لا يستطيعون الحضور إلى العراق للتنازل.

“استرجاع العقارات المباعة من خلال التزوير يمكن أن تسترجع قانونيًا، لكن ذلك يتطلب حكومة قوية وقضاء نزيهًا”

ولفت أيضًا إلى أن ما حدث في العاصمة بغداد من بيع ممتلكات عراقيين مغتربين تم بتواطؤ من السفارات العراقية وتقصير من وزارة الخارجية ذاتها، التي لم تتخذ أي إجراء رادع رغم  كثرة الشكاوى.

وزارة الخارجية اكتفت بالرد على هذه الاتهامات بالنفي الخجول، إذ يقول “مصطفى ياسين” الموظف في وزارة الخارجية والذي يعمل بدرجة ملحق دبلوماسي، إن الوزارة بكل سفاراتها وقنصلياتها تعمل بكل شفافية ولا يوجد لديها ما تخفيه، ولو كانت تلك الاتهامات الموجهة للدبلوماسية العراقية والمتعلقة بتسهيل عمليات تزوير وبيع ممتلكات لعراقيين مغتربين صحيحة، لاكتشف القضاء ذلك.

ياسين وفي حديثه لوكالة “يقين” أوضح أنه قد توجد بعض عمليات التلاعب والوكالات التي تمت عن طريق السفارات وتبين أنها غير دقيقة، إلا أنه وبحسب ياسين فإن السفارات تتعامل مع الأشخاص على أساس وثائقهم الثبوتية بعد تدقيقها، ولا علاقة للسفارة فيما إذا كانت تلك الوثائق قد تم الحصول عليها من خلال شرائها عن طريق جهات أخرى، على حد تعبيره.



إمكانية استرجاع العقارات

في ظل عمليات التزوير التي خسر العراقيون جراءها عشرات العقارات والتي تتجاوز قيمة بعضها المليون دولار، تبدو الإجابة عن إمكانية استرجاع تلك العقارات متفاوتة. الخبير القانوني في القانون الجنائي العراقي “فيصل الفهد” يقول خلال حديثه لوكالة “يقين” إن استرجاع تلك العقارات المباعة من خلال التزوير يمكن أن تسترجع قانونيًا، لكن ذلك يتطلب حكومة قوية وقضاء نزيهًا بعيدًا عن التأثيرات السلطوية والحزبية.

الفهد من جانبه أوضح أن استرجاع تلك العقارات يمكن أن يتم من خلال إجراء بسيط، يتم بموجبه استقبال شكاوى الذين بيعت عقاراتهم دون علمهم، وأن يتم التثبت من ملكية تلك العقارات اعتبارًا من تاريخ 9 أنيسان/ إبريل عام 2003 وهو تاريخ الغزو الأمريكي للبلاد، وأن يستدعى بعدها أصحاب العقارات الأصليين أو الوارثين في حال وفاتهم، ثم تجري عملية تدقيق لجميع المستمسكات التي تم من خلالها عملية البيع، بدءًا من تاريخ البيع ومقارنتها مع أماكن تواجد أصحاب العقارات الأصلية ومحلات إقاماتهم وختومات جوازاتهم العراقية أو الأجنبية المكتسبة.

وأشار إلى أن ذلك الإجراء كفيل باسترجاع الحقوق وملكيات العقارات، إلا أن الفهد وفي ختام حديثه أكد أن ذلك لن يتم في المدى المنظور، نظرًا للوضع السياسي المعقد الذي يعيشه العراق، وتسلط الميليشيات المرتبطة بالأحزاب الحاكمة.


رابط تزوير العقارات بالعراق/ وكالة يقين للأنباء

الجمعة، 18 يناير 2019

بدعة التربة الحسينية إشكالاتها ومخالفاتها للسنة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى أمهات المؤمنين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



بقلم / آملة البغدادية
خاص / مدونة سنة العراق

منذ قرون والشيعة تسجد في الصلاة على قرص يسمى ( التربة الحسينية ) مدعين أنها دلالة اتباع آل البيت المعصومين، وأن لها الفضل في الشفاء من الأمراض حتى تطور الحال إلى أكلها وجعلها في كفن الميت للاستشفاع عند الحساب ، بل من أكبر كفرياتهم قولهم ( أنها تخرق الحجب السبعة ) ، وبلا شك أن جميع ما ورد من مرويات عن أهل البيت رضي الله عنهم هو محض افتراء من قبل علماء فارس بغية نسخ الدين الإسلامي، فلا يوجد سند صحيح لها ولا موافقة للقرآن وللسنة النبوية بل ترى فيها مخالفات عديدة، ومع هذا ضرب علماءهم الكتاب والسنة وتمسكوا بما هو افتراء وطعن واضح بعكس ما يدعون في أصول الكافي من موافقة الكتاب والسنة، وهذا إن دل على شيء فيدل على أن التشيع هو لمراجع الشيعة فحسب، والله الحسيب . 

لقد نصت المرويات في كتب القوم على عدم السجود على ما يؤكل أو يلبس /
(925) 133 وقال هشام بن الحكم لابي عبدالله أخبرني عما يجوز السجود عليه؟ وعما لا يجوز؟ قال: السجود لا يجوز إلا على الارض أو على ما أنبتت الارض إلا ما أكل أو لبس) (تهذيب الاحكام - للطوسي ) ج 2 / ص 29)، 
ودليلهم حديث أم المؤمنين رضي الله عنها بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة أي الحصير (كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصِلِّي وأنا حِذاءَه ، وأنا حائضٌ ، وربما أصابَنِي ثوبُه إذا سجَدَ . قالت : وكان يُصَلِّي على الخُمْرَةِ .)

ما هذا التأويل ! أما كان الأولى أن يتخذوا الحصير كفرش طاهر وسنة متبعة ؟ خاصةً أن العراق يُعرف بصناعة الحصر اليدوية والمصنوعة في معامل كثيرة وثمنها زهيد، وإن كان السجود على التربة الحسينية لقداستها، أما كان الأولى السجود على التربة المدينية موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟

من المخالفات والاستشكالات حول استعمال التربة الحسينية هو عدم ملاصقة الأنف للأرض عند السجود، وهو ما أوجبه الله تعالى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في مسلم، مع غيره من الأحاديث المتشابهة الصحيحة، أنه قال صلى الله عليه وسلم : ( أُمرتُ أن أسجدَ على سبعٍ ولا أكْفِتُ الشعرَ ولا الثيابَ ,الجبهةِ والأنفِ ، واليديْن والركبتيْن والقدميْن )
أنظر كيف افترى علماء الفرس المجوس على آل البيت بأحاديث مكذوبة ومخالفة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقط ليسوغوا استعمال التربة الحسينية التي تمنع ملاصقة الأنف بالأرض حتماً، بل هناك من يستعمل تربتين ولعمري كيف بالتربة الرقمية !
 ففي كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي نقلاً عن التهذيب والاستبصار 
 [ 8133 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن محمّد بن مصادف (1) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : 
إنّما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود) !
ولم يكتفوا بذلك بل اعترضوا على أحاديث أول الأئمة علي رضي الله عنه التي توجب سجود الأنف وحملوه على ما تشتهي أنفسهم بقولهم (أقول) !
 [ 8136 ] 4 ـ وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين.
 أقول : حمله الشيخ( الطوسي) على الكراهة دون الفرض لما مرّ (1).)
( 1) يقصد المنع وهكذا علا قول عالم غير معصوم على قول المعصوم لديهم !
والعياذ بالله من هؤلاء الفجرة المفترين على أئمة آل البيت

أما حينما تحاور الشيعة فاول ما يستند عليه في الجدل حول تمسكهم بالتربة تلك هو فضل تربة كربلاء، وما روي عنها من طرق ضعيفة مفادها بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها في يده، وقد طار بها علماءهم وكتّابهم بأنها موثقة في كتب أهل السنة، منها كتاب المستدرك للحاكم والسلسلة الصحيحة للألباني وغيرها، فأعلم أن المستدرك لا يعتبر حجة، فقد تحقق منه علماء السنة في علم الجرح والتعديل، ووجدوا فيه الكثير من الخلل فراجع كتاب الشيخ مقبل الوادعي (الاستدراك علي كتاب رجال الحاكم في المستدرك) ، وفي مقدمته قال أن الحاكم كتب كتابه هذا وهو في عقده السابع من العمر وقد ضعفت ذاكرته، أما الألباني رحمه الله فقد ذكر تعليقاً يرد عليهم وقال :  (فاعلم أيها المسلم أنه ليس عند السيوطي ولا الهيثمي ولو حديث واحد يدل على فضل التربة الحسينية وقداستها، و كل ما فيها مما اتفقت عليه مفرداتها إنما هو إخباره صلى الله عليه وسلم بقتله فيها وقد سقت لك آنفا نخبة منها، فهل ترى فيها ما ادعاه الشيعي في رسالته على السيوطي و الهيثمي ؟ ! اللهم لا، و لكن الشيعة في سبيل تأييد ضلالاتهم  وبدعهم يتعلقون بما هو أوهى من بيت العنكبوت ! )

لو تتبعنا كل الطقوس الشيعية المبتدعة لوجدنا أنها استحدثت في زمن الدولة البويهية التي انتهت 460 للهجرة، ولاكتشفنا أن كل علماء الشيعة الأثني عشرية كانوا من بلاد فارس التي اشتعل قلبها لذهاب دين زرداشت، وامتلأ بالحقد عندما احترق إيوان كسرى بمجئ الإسلام ، مثل الكليني والقمي والطبرسي أصحاب الكتب الأربعة الفقهية التي يعتمد عليها الشيعة اليوم، وأول من نص على اتخاذ التربة الحسينية في موضع السجود هو ـ الشيخ أبو يعلى حمزة بن عبدالعزيز الديلمي المقلّب بـ « سلار » (ت 462 هـ) قال : لا صلاة إلاّ على الأرض أو ما أنبتته ما لم يكن ثمراً أو كَثراً أو كسوة، فلهذا لا تجوز الصلاة على القطن والكتان، وإنّما يُصلّى على البواري والحصر.. وما يستحبّ السجود عليه، وهو الألواح من التربة الحسينيّة المقدّسة ) ، وهذا في كتابه (المراسم) وهو ذات الكتاب الذي نص على أخذ الخمس من المكاسب، ثم تلاه عالمهم (أبو حمزة الطوسي) بعد قرن من ذاك ليطور البدعة إلى السجود إلى خشب القبور التي يعمل عليها شيعة اليوم قاطبة، فقد قال في كتابه (الوسيلة إلى نيل الفضيلة ) ...ويستحبّ السجود على الألواح من التربة ـ الحسينية ـ وخشب قبور الأئمّة عليهم السّلام إن وَجَد ( المصلّي ) ولم يَتّقِ ) ! 

هذا الاستحباب أصبح شرط عند المراجع، وهم في الحقيقة من يُشرع نيابة عن المعصوم ــ وبهذا خرقوا مرتكز الدين الشيعي الذي يوهم بالأخذ من آل البيت حصراً ــ وهنا نص من موقع مؤسسة الإمام الصادق في موضوع /السجود على الأرض على ضوء الكتاب والسنة / وقد حدد لفظ تشترط التي أصبحت واقع ينكره الشيعة، بينما لا يبحثون كيف أصبح الاستحباب واجب ومن شروط الصلاة : ( وإنّما اختلفوا في شروط المسجود عليه ـ أعني: ما يضع الساجد جبهته عليه ـ فالشيعة الإمامية تشترط كون المسجود عليه أرضاً أو ما ينبت منها غير مأكول ولا ملبوس كالحصر والبواري، وما أشبه ذلك. وخالفهم في ذلك غيرهم من المذاهب) ! .

أما الحكمة في هذا السجود كون الطهارة لا تكفي كشرط للموضع في السجود، وقد تحققت في القرص المصنوع ذاك، فهو استغفال لعقولهم، لأن التربة معروف احتواءها على كثير من الأوساخ وإن تم تنظيفها فتتسخ حتماً من عرق جباه المصلين ومن الجو، والمضحك أن المصنع المعروف لها هو في البحرين، ولا يوجد ناقلات للتربة من كربلاء إلى البحرين إنما هي من التربة هناك . أما ما يصنع في العراق فقد استحدث مؤخراً عام 2015 قسم (لصيانة) الأقراص تلك الموجودة في الأضرحة المتسخة والمتضررة، وهو عائد لمؤسسة للعتبة الحسينية التي يملكها كبار العمائم الإيرانية، وهذا بالطبع مورد إضافي كبير وتجارة بالدين لا غير .


 بلا شك كل بدعة لها إشكالات تفضحها، وإشكالات التربة الحسينية مثيرة للسخرية عندما تطلع عليها في مسائل موقع السيستاني ومنها :
 هل تصح الصلاة إن سرق طفل التربة وهرب؟ 
هل تصح الصلاة إذا التصقت بالجبهة وسقطت عند الرفع ؟ 
عليك أن تتخيل وشر البلية ما يضحك .

مع كل ما مر، أين هو نهج الشيعة بالاستدلال العقلي؟ فتربة كربلاء التي قُتل فيها الحسين وأهل بيته رضي الله عنهم منذ قرون لم يبق فيها أثر للدماء ناهيك عن مراحل التعمير على مر السنوات . أما أن تُقدس فهذا نهج النصارى حين قدسوا الصليب الذي يقولون أنه دماء المسيح عليه السلام قد سالت عليه . إذن من العقل والمنطق الابتعاد عن ما يوجب الاستحباب في أرض الكرب والبلاء، ولكن تشابهت قلوبهم، والله المستعان .