الثلاثاء، 3 يوليو 2018

الرواديد وحل الخرافة ومصدر التلقي/ الجزء الثاني





بقلم : أبو عبد العزيز القيسي 

إننا لو سبرنا طرق الخطاب الشيعي الموجة إلى أولئك الرعاع وليس سواهم من خلال أولئك الرواديد لوجدنا أن من ابرز معالمه هو ذاك الذي يقوم على التقنين والتلقين حيث تتجسد فيه صفة التكرار إلى حد السآمة , لولا ذلك النغم الذي يحاكي العقد الكامنة في تلك النفوس مع اللحن المنشود الذي يعبر عن تلك الطموحات والأحلام المطمورة في لا وعيهم الجمعي . 

لقد أدرك منظروا التشيع ومنذ بداية دعوتهم لنشر التشيع بين قبائل الجنوب في العراق أهمية عمل الرواديد في ترسيخ عقائدهم , فكانوا يقومون في بداية كل محرم من كل سنة بتنظيم المسيرات لإقامة تلك الطقوس والتي لا تمت بصلةً لدين الله بل هي عبارة عن فلكلور مستورد من شعوب الأرض المختلفة , ويتصدر هذه المسيرات أولئك الرواديد الذين يقومون بأداء تلك - الردات - والتي أساسها الأشعار الشعبية وفي قليل من الأحيان الشعر الفصيح حيث يستلهم الشعراء واقعة الطف في شعرهم من خلال كل ما يقع تحت أيديهم أو تلتقطه أسماعهم من روايات لا أصل لها ولا اساس , وكثيراً ما يستلهمون تلك الروايات التي تنفس عن عقدهم وتحاكي خيالهم المريض , فليس عند هؤلاء فرق بين ما هو مشروع وبين ما هو ممنوع ,ثم يقوم أولئك الرواديد بأداء تلك الأشعار بأسلوب غنائي مثير للحزن والشجن معتمدين على ذلك الصوت الرخيم والنغم الجميل , يصحبه الضرب على الصدور بإيقاع خاص يتناسب وطبيعة ذلك المقام , وتدار فصول هذا المشهد بحرفية وإتقان ,ذلك إن الرادود قد اكتسب الدربة العالية جراء تلك الممارسة الطويلة التي اكتسبها من كثرة المناسبات والمقامات المفتعلة ,
 وعلى خلفية صوته الرخيم ترتفع أصوات اللاطمين ويشتد ضربهم على الصدور والخدود والأكتاف بانتظام نغمي مدهش ومثير , بحيث انك لا تملك نفسك ولا أنفاسك أمام ذلك اللون البارع من ذلك النغم الغنائي الحزين الآسر للقلب , ومع تردد الأنفاس وحركة الأضلاع تجد تلك النفوس المترعة بالجهل لم ينقطع شغفها وولعها بتلك - الردات - بالرغم من تلك المخالفات الظاهر للعقل والضمير , وتمر تلك الطقوس على اكف أولئك الرواديد وحناجرهم وقطيع اللاطمين على اعتقاد جازم أنهم على الحق المبين , وبحكم المعاشرة والمكابدة أجدني لا أبعد النجعة حينما أقول أن المجتمع الشيعي وبصورة مطلقة مجتمع أمي من الناحية الحضارية , فهو مجتمع لا يقرأ إلا لغرض الجدل والمهاترة , وان وجد فيها أُناس متخصصون فوجود هؤلاء لا يزيد المشهد إلا ظلمة وظلامة , فهم بدلاً من يقوموا بتثقيف وتنوير مجتمعاتهم فإنهم يمعنون في وضع الغشاوات والبراقع المعتمة على العيون , فاستبدلوا بذلك أدوارهم التثقيفية إلى أدوار تلقينية , لذلك يمكننا القول إن المجتمعات الشيعية محصورة بين التقنين والتلقين . 

والتلقين أسلوب خطير يستخدمه الكثير من الساسة والدهاة ورجال الدين من أجل تحقيق أغراضهم الخاصة , فهم من خلال تلك العملية يغرسون الأفكار والستراتيجيات المعرفية بحيث أنك لا تجد المتلقي إلا منطرحاً مستسلماً لتلك الأفكار والتعاليم , نتيجة هذه التهيئة العاطفية , أو يكون ذلك التلقين في بيئة درج عليها ؟؟ , والتلقين وان كان فناً إلا أنه لا يعد علماً , بل رباط أو حبل تقود به المُلقًن إلى حيث تريد , فالمُلقًن من تلك الطقوس - والردات - يخرج وهو رابط أو مربوط او مطبوع ؟؟ على قلبه وعقلة بما اختزلته له تلك الأبيات الشعرية على لسان ذلك الرادود يتغنى بها وهو يصفق الراح بالراح أو الصدر بالراح , واني لأستطيع القول جازما بان كل من يمارس تلك الطقوس ويميل طربا ورضا بتلك – الردات- ويدافع عنها أو يبرر لها إنما يحمل في ذات عقله وذهنه تلك العقيدة العسكرية والتي لاتقبل رأي المخالف وإن كان متسلحا بكل الأدلة التي تثبت صحة قوله ومعتقده , 
وهذا هو ما يمكن أن نسميه بالجزمية أو- الدوغما - أو - الدوغماتية - والتي تعني التعصب لفكرة معينة مع الرفض المطلق لمناقشتها أو طرح بديل يناقضها , وهي كما يسميها الإغريق بالجمود الفكري , وبحكم خلفيتي الشيعية أجد أن التلقين والذي يتحقق من خلال تلك - الردات - والأشعار يحقق أهدافا خطيرة لا يمكن تحقيقها .. بآلاف .. المحاضرات والخطب , وهذا ما أدركه صناع التشيع فهو يختصر .. العلة والهدف ببيت وبيتين يجعلها تتردد على الشفاه كما الغم ، لتزيد في القلب الأحقاد والنقم , إنهم بهذه اللطميات - والردات - ومن خلال استلهام الخرافة بصوت رخيم يُعرّفون لهؤلاء مفهوم الولاء والبراء ويحددون لهم اتجاه البوصلة ويحولونهم الى آلات متعطشة للدماء والقتل والمطالبة بالثأر , وقد كنت أسأل نفسي أثناء ممارستي لتلك الطقوس أسئلة لم أجد لها جوابا إلا بعد تلك الأحداث الدامية والتي جرت بعد سقوط بغداد 2003 ميلادية وما جرى بعد هذا السقوط من ترجمة حية لما كنت اسمعه واردده في تلك اللطميات , وقد كنت أقف حائراً أمام هذا الإصرار العجيب على تلك الطقوس وتغييب ضروريات الدين والتي خطها القران الكريم بمدادٍ من نور .

لاشك أن الرواديد ومن خلال تلك – الأشعار والردات – ومن خلال ذلك التكرار المنتظم يؤسسون لمجتمع يتميز بالخصوصية المطلقة والتي يراد لها أن تميزه عن غيره والتي لا يمكن معها التناغم أو التآلف مع أي محيط لا يشاركهم الرأي في تلك الطقوس , وهذا التكرار والإلحاح هو الذي يؤسس ويرسخ المعتقد في الذهن ويتشربه القلب , وهو ما يسميه علماء الاجتماع – التطبع – خصوصاً اذا علمنا بأن تلك - الردات - ممتلئة بالشحنات الروحية والوجدانية , وعلى كل ذلك تتم عمليات التنشئة وعمليات الاكتساب الثقافي والعقائدي , الأمر الذي يسهم في ترسيخ القناعات والميول في الفرد والمجتمع .

السبت، 16 يونيو 2018

تهنئة بعيد الفطر عام 1439



إدارة مدونتيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق 
تهنأ سنة العالم بقدوم عيد الفطر المبارك 

تقبل الله طاعاتكم وأعاده عليكم بأفضل حال

نسأل الله أن يُفرج عن أهلنا وأخواننا المعتقلين الأبرياء
ويجمعهم بأهلهم عاجلاً وغير آجل  

الخميس، 17 مايو 2018

رمضان مبارك يا سنة العالم 1439

( شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
البقرة الآية 185




 (مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ)
( قال اللهُ تعالى في الحديث القدسي:
 كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلا الصيامَ، فإنَّه لي وأنا أُجْزي بهِ، والصيامُ جُنَّةٌ، وإذا كان يومُ صومِ أحدِكُم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتَلَهُ فلْيقلْ : إنِّي امْرُؤٌ صائمٌ, والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ لَخَلوفِ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِِ المسكِ ,للصائمِ فَرْحتانِ يفرَحْهُما إذا أَفطرَ فَرِحَ، وإذا لقي ربَّه فَرِحَ بصومِهِ).
رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة 

يسر إدارة مدونتيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق 


أن تقدم التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان الخير والهدى

هنيئاً لكم بأفضل شهور الله تعالى فاغتنموه 

وأذكركم وأذكر نفسي أولاً لا تنسوا الإحسان وأخوانكم المحتاجين 

تقبل الله صيامكم وقيامكم وكل عام وأنتم بخير 

الأربعاء، 2 مايو 2018

إمام واحد أم إثنا عشر إمام ؟!

             بسم الله الرحمن الرحيم  

{ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ }

غافر الآية 12




يدعي الشيعة الإمامية بأنهم على هدى وما عداهم على ضلالة وأنهم يركبون سفينة النجاة وغيرهم لا سفينة لهم ولا إمام يتبعونه أما هم فلهم إثنا عشر إمام وهم من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم على التوالي رضوان الله عليهم : علي بن أبي طالب والحسن بن علي والحسين بن علي وعلي بن الحسين وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي و علي بن محمد والحسن بن علي الملقب بالعسكري الذي كان ولده الوحيد آخر الأئمة محمد بن الحسن الملقب بالمهدي المنتظر والغائب والقائم بزعمهم ، إلا أن هناك الكثير من الخلافات بين الشيعة على تعيين المهدي المنتظر لا داعي لذكرها هنا .



يفخر الإمامية ويعتقدون بأن لهم إمام وموتتهم ليست جاهلية كما هي موتة أهل السنة لعدم اعتقادهم بما يعتقدون من إمامة الأئمة بتعيين إلهي ، وهذا الاعتقاد يقول به الإمامية معتمدين على حديث (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية )وينسبونه للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعرفون له إسناد ولا من أول من قال به !



مع أن الحديث في صحيح مسلم هو (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) 


وهذا يختلف كثيراً في المعنى وهو من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه يبين موقف المسلمين في زمن الفتن ووجوب الطاعة لأولياء أمورهم، ولكن الإمامية حورت الحديث والمعنى وملأت به الكتب حتى صار دليل عندهم ويعنون بإمام الزمان هو الإمام الثاني عشر المهدي الغائب عندهم، مع أن لو فكروا فيه قليلاً لعلموا أنه يخالف المنطق لأن ملايين من الشيعة ماتوا ولم يعرفوا إمام زمانهم إلا بالسمع كقصة تعاد في المجالس فلم يبايعوه بيعة أصولية لأنهم يجهلون مكانه ولم يلتقوا به ولم يتصل بهم أو بمراجعهم ولم يضيف شيئاً لأمور دينهم ولا فصل في نزاعات فقهاءهم ولا أجاب تضرعاتهم بالظهور بمعنى أنه حبر على ورق كتب علماءهم لا أكثر ، وهذا هو المثير للشفقة  من جهة أخرى أن هذا الحديث ينص على إمام مفرد والإمامية تنص على إثنا عشر إمام وبهذا سموا كفرقة وعندهم وجوب الاعتراف بالكل واتخاذهم أئمة لا يجوز إنكار إمامة أي واحد منهم .



لقد ادعت الإمامية أن الإمامة هذه ركن من أركان الدين وهي أفضل ما دعي به إلا أنهم لا يملكون نص قطعي ثابت من القرآن على إمامة علي ولا على أسماء آل البيت من بعده رضي الله عنهم أجمعين ولا نص من الحديث موثوق بصحته بل كل ما هناك هو ولاية علي رضي الله عنه أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم بعض جند المسلمين العائدين من اليمن عندما خالفوا أوامرعلي رضي الله عنه، وهذا تخصيص لا يجوز أن يعمم وإلا لكان أمر به الحجيج جميعاً قبل أن يتفرقوا بعد إتمام المناسك ويعودوا إلى بلادهم لتكون حجة كافية ولكن عادة من لا يملك دليل أن يعتقد ثم يستدل من روايات هنا وهناك يربطها بالتأويل بالقرآن .



وهذي كتب علماءهم تقر أن فكرة الإمامية بالعدد المذكور لم تكن محددة نصا ًبل أنها روايات تواترت والتواتر لا يعني الوثوق من حيث السند في علم الحديث لديهم ، وهذه شهادة أحد علمائهم ( أبو القاسم الخوئي )


 حيث قال :


(الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشك في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق ...)(صراط النجاة2/453 للخوئي وتعليقات التبريزي) .


 ومن هنا يسقط الاحتجاج بأن الإمامية على هذا الترتيب منصوص عليها من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم برواية المعراج المكذوبة وتسقط معها رفض فكرة الخلفاء الذين حكموا وكلهم من قريش وعددهم إثنا عشر معتمدين على الحديث الضعيف كباقي أصولهم وحيث أن أثنين فقط من الأئمة هم الذين حكموا علي والحسن رضي الله عنهما الذي تنازل عنها .



نظرة القرآن للإمامة وتعددها :


لا يمكن للمسلمين التخلي عن الدستور في التحكيم والرجوع إليه في المسائل العقائدية وخاصة تلك التي ينشأ عن رفضها تكفير المسلمين بل استحلال دمائهم ومالهم وأعراضهم ، وهذا الدستور هو القرآن الكريم الذي أنزله الله وفيه أصول الدين بمجمله أصول العقائد وأصول التشريع قال فيه تعالى : (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) يوسف 111


وقال تعالى ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ )الأنعام 38 وغيرها الكثير من الآيات التي تبين ان القرآن هو المرجع للعقائد وأنه جاء تبيان وتفصيل لكل شيء بحمد الله ونعمة منه لعباده سبحانه .


 لقد تجاهل علماء الشيعة جميع الآيات التي تنطق بتمام الهدي والدين ، وادعوا ردءاً لإحراجهم هذا أن الإمامة لم تنص لعلي بالأسم مخافة التحريف ولكنها ضمن إمامة إبراهيم في الآية الكريمة :


{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }البقرة124


وهذا هو التأويل الباطن الذي حذر منه علماء الأمة متقدميهم ومتأخريهم وافتراء وطعن في الصحابة الذين أوصلوا لنا الدين كاملاً رضي الله عنهم فقد قال ابن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين الجزء الرابع مبينًا خطورة التأويل: "فأصل خراب الدين والدنيا، إنما هو من التأويل الذي لم يرده الله ورسوله بكلامه، ولا دل عليه أنه مراده، وهل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل وهل وقعت في الأمة فتنة كبيرة أو صغيرة إلا بالتأويل، وهل أريقت دماء المسلمين في الفتن إلا بالتأويل، وليس هذا مختصًا بدين الإسلام فقط؛ بل سائر أديان الرسل لم تزل على الاستقامة والسداد حتى دخلها التأويل، فدخل عليها من الفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد".



نظرة القرآن الكريم  لمعنى الإمام :


ذكر كلمة الإمام في القرآن الكريم بمعنى ( الكتاب) كما في الآيات المباركة التالية :


{أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } هود17


{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12


{وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12


{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }الإسراء71


واتفق إجماع المفسرين على أن الإمام هو كتاب أعمال العبد وقال أبن كثير في تفسيره هذا القول هو الأرجح؛ لقوله تعالى: وَكُلَّ شىْءٍ أَحْصَيْنَـٰهُ فِىۤ إِمَامٍ مُّبِينٍ 


والآية {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية28


المفهوم منها أن القرآن الكريم هو كتاب الأمة فقد قال أبن كثير رحمه الله عن الآية الكريمة في تفسيره :


( وهذا لا ينافي أن يجاء بالنبي إذا حكم الله بين أمته ؛ فإنه لا بد أن يكون شاهداً على أمته بأعمالها )



أتساءل كيف يستسيغ الإمامية إثني عشر إمام إن كان تفسيرهم للآية أنه الإمام المفترض الطاعة لأن الصورة ستكون يوم القيامة هو أن هناك أمة جاثية تدعى بأمة محمد وأخرى بأمة علي وأخرى بأمة الحسن وأخرى بأمة الحسين إلى آخرهم المهدي !!!

ومن كتبهم* فهذا هو التفسير الباطل والفاسد لأنه هو التفريق الذي يقصده أعداء الإسلام في الدنيا والآخرة وخاب ما يعملون .


لذا فحاصل تحصيل دين الشيعة أن علماءهم المنافقين المعادين للإسلام فرقوا الأمة وجعلوا الشيعة لا تجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم بل لا تجتمع مع بعضهم يوم الحساب !!!


وكل هذا بافتراء على لسان الإمام الباقر حاشاه رضي الله عنه :


روى العياشي في تفسيره، وعلي بن إبراهيم في تفسيره، وغيرهما عن الفضيل بن يسار قال:- سألتُ أبا جعفر (أي الإمام الباقر) عن قول الله تعالى: [يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ] قال يجيء رسول الله في قومه، وفي نصٍ في قرنه، وعلي في قومه، والحسن في قومه، والحسين في قومه، وكل مَن مات بين ظهراني إمام جاء معه(10).


وقريب من هذا الحديث ما رواه البرقي في (المحاسن) بسنده عن يعقوب بن شعيب قال:- قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): [يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ] فقال: يُدعى كل قرنٍ من هذهِ الأمة بإمامهم، قلت: فيجيء رسول الله في قرنه، والحسن في قرنه، والحسين في قرنه، وكل إمام في قرنه الذي هلك بين أظهرهم؟ قال: نعم(11).

10- راجع (تفسير العياشي) ج2 ص302، وعلي بن إبراهيم ج2 ص23، ونقله عنهما المجلسي في (البحار) ج8 ص6، وص11، و(الصافي) ج1 ص981، و(البرهان) ج2 ص340.

11- (المحاسن) ص109، ونقله عنه المجلسي في (البحار) ج8 ص11.



تعدد الأولياء للفرد :


هل يجوز أن يكون للإنسان أكثر من ولي كمفهوم حاكمي كما أدعت الفرقة الإمامية بأن هناك إثنا عشر إمام ؟


 ونعود لكتاب الله دستور الأمة ( القرآن الكريم )

{وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }النحل76


وهنا ذكر الله المولى بصيغة المفرد لماذا ؟


{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر29

إذن لو كان للرجل أكثر من مولى أو حاكم يطيعه للاقى ما لا يطيق فكيف وهم مختلفون فيما بينهم هل يستويان مع من له مولى واحد لا غير ؟ ما لكم لا تعقلون ؟


فعندما نسألهم من إمامكم ؟


يقولون (علي بن أبي طالب ) وآخرين يقولون ( المهدي الغائب )


ولا يذكرون الإئمة العشرة الباقين كإمام للفرد منهم فلم جعلوهم إثنا عشر إمام ولا يتخذوا منهم واحد ؟


ولو قارنا القول وطبقناه في الحقيقة فلا نجد لهما وجود حسي لوفاة علي رضي الله عنه وعدم وجود دلالة على وجود المهدي في الواقع فلا إمام للشيعة يطيعونه فيما يأمر ويفتيهم فيما يخص حياتهم ودينهم إنما هناك مراجع سرقت الطاعة من الأئمة وأفتتت بما لم يفتي الأئمة وغيرت سنن وأوجدت عقائد وطقوس ومنعت على من يقلدوهم أن يراجعوهم في أي شيء بدعوى أن الراد عليهم كالراد على الأئمة وكالراد على الله ! كيف قبلها الشيعة لا أدري !


بل من يموت من المراجع على مقلديه أن يتركوا كل فتاويه ونهجه ويبحثوا عن مرجع  آخر! ولا أدري لم البحث ولديهم إثنا عشر إمام لمَ لم يختاروا منهم واحد وهم معصومون بزعمهم وبيدهم تصريف الكون ولهم حساب الخلق وهم معهم أينما حلوا ويحضرون مجالسهم؟


كما تفاجأنا مؤخراً بأفلام صورت فاطمة الزهراء وعلي رضي الله عنه يحضرون في الحسينيات يمثلها أفراد لم يروا أي هيبة ولم يفزعوا بمجرد قبولهم التمثيل في هيئة الإمام المعصوم وكل هذا لترسيخ هذه الافتراء والغلو في عقول العوام في جنون محموم وتسابق على نشر التشيع بدعوى محبة آل البيت وهي تخدم تغييب العقل وتنويم العوام لصالح المراجع لتأمين ديمومة الخمس والمتعة شرياني الدين الإمامي 


هذا ولا يخفى أن الشيعة لا تبحث في اختلافات بين نهج الأئمة ونهج المراجع وفتاويهم التي تختلف فيما بينها كفرق فكل مرجع يفتي بخلاف غيره حتى كثرت الخلافات بينهم في كل الأصول والفروع بشهادة علماهم ومعترف بهذا في كتاب (وسائل الشيعة) للحر العاملي كأحد الشهادات من أهلها، بل الأدهى لا يوجد كتاب للإمامية واحد معروف يرجعون إليه في التحكيم عند الخلاف ولا حتى كمذهب جعفري حيث لا كتاب لجعفر الصادق في الفقه أو الحديث يكون مصدراً يستند إليه كما هو معروف في المذاهب الأربعة كتبها هو أو أملاها لأحد تلامذته ،


وهذه الحقيقة صدع بها الشيخ الدكتور طه حامد الدليمي في كتابه ( أسطورة المذهب الجعفري ) ولم نجد لعلماء الإمامية نقض لهذه الفضيحة .

إن أوضح مسألة تبين اختلافات فقهاءهم ومراجعهم واجتهادهم هي في تعيين أول أيام شهر رمضان فكثيراً ما يختلف المراجع فيما بينهم بل لا يفتي أحدهم إلا بعد أن تعلن الحوزة في قم رؤية الهلال مخالفين قول الله في القرآن فأين إمام العصر من كل هذا ؟.

فإلى متى يبقى الشيعة الإمامية على ادعاءهم بأن لهم إمام وليس لأهل السنة من نصيب ؟


إن إمامنا نحن أهل السنة هو كتاب الله تعالى القرآن الكريم في الحياة الدنيا

وقائدنا وقدوتنا هوالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)

ومولانا هو الله سبحانه نعبده لا نشرك به وبه نستعين .

  والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله رب العالمين .


ـــــــــــــــــــــــــ

* التحقيق في الإمامة وشؤونها/ الفصل الأول / 

المؤلف: الشيخ عبد اللطيف البغدادي 


ــــــــــــــ


بقلم / آملة البغدادية 

كُتب في آب 2010 مع الإضافة 

خاص لموقع القادسية

منشور في شبكة الدفاع عن السنة 

السبت، 21 أبريل 2018

عقيدة الرجعة وحيرة القطيفي في رفع المهدي



بقلم / آملة البغدادية

عقيدة رجعة آل البيت من أهم العقائد عند الشيعة لتوثيق عقيدة الغائب عند العوام وخلق جند الإمام السفاحين .
هذه العقيدة بذاتها نفاها الله تعالى في محكم كتابه ، أي بآيات محكمة .
من سورة الأنبياء ( وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) الآية 95
من سورة يس ( أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) الآية 31
من نفس السورة ( فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) الاية 50

إذن من أين يثبتون عقيدة الرجعة من القرآن ؟ الجواب بالتأويل الفاسد
( { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا خَيْراً قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } الأنعام الآية 185

والمراد هنا بالتأويل ( يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ ) ، اي رجعة آل البيت قبل يوم القيامة وبالخصوص (المهدي ) كآية عظمى لا يقبل بعدها التوبة ويقفل بابها بزعمهم، وهنا جاء اللفظ بأنه الحجة حيث خلطوا الأسم ( الحجة ) بمعنى عذر مع صفة القائم ( الحجة ) لزيادة الخلط والضحك على عقول العوام مع أن الله يقول وله الحكمة البالغة وسبق علم الغيب بما يفترون ــ فانظر إلى عظمة الله ومحكم كتابه ــ قال تعالى 
( رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ) النساء الآية 165 .

إلا أن الشيعة لها قول مخالف مع استشكالات حتمية لما ادعوه من عقائد تخص الأئمة والمهدي الغائب المعدوم عندهم ، فقد كتب الشيخ أحمد آل طوق كتاب أسماه ( رسائل آل طوق القطيفي ) ومنه النص المراد فضحه هنا بقوله:
( أكثر ما وقفت عليه في سنيّ ملكه وجدتها دالّة ناطقة بلسان فصيح برجعة أهل البيت ، وإلّا لزم ؛ إمّا خلوّ الأرض من حجّة منهم ، أو أن القيامة بعد قيام القائم بأربعين سنة ، بعد ما ذكر من مدّة ملكه ، وأنه يرفع ، لا يموت ولا يقتل ، فيلزم طرح الآيات والروايات المستفيضة بأن كلّ مؤمن له قتلة وموتة [١] ، بل الضرورة الحاكمة بما صرّح به في الكتاب من أن ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) [٢]. فإمّا أن نقول بالرجعة أو نطرح تلك الأدلّة الصريحة عقلاً ونقلاً ، أو نقول بالمحال ، فتفطّن. والإشارة تكفي الحرّ ، والاستعجال صدّ عن زيادة البيان.)

أما رفع الحجة القائم 
فهذا تأويل آخر لآيات الله وقياس باطل خالفوا فيه القاعدة عندهم أن لا قياس ، فكما النبي عيسى عليه السلام رُفع إلى السماء ولم يُقتل فكذلك المهدي خاصتهم ! 
( بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ) النساء الآية 158
وفي وراثة الأرض بالتاويل أيضاً (( وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوَارِثِينَ )) (القصص:5) 

لذا جاءوا بتأويل الآية الخاصة برفعه الله إليه برواية مزعومة مكذوبة كالعادة استناداً لمصدرين في كتابيّ الكافي وبحار الأنوار المذكورة في رسائل آل طوق القطيفي : 
عن محمّد بن يعقوب [٧] : عن محمّد بن عبد الله : ومحمّد بن يحيى : جميعاً عن عبد الله بن جعفر الحميريّ : قال : قلت لأبي عمر العمريّ : إني أُريد أن أسألك عن شي‌ء وما أنا بشاكّ فيما أُريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة وأُغُلق باب التوبة ، فلم يكن ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، فأُولئك شرار من خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيامة ) أهــ

إضافة لهذا عمدوا إلى تأويل الأحاديث النبوية الصحيحة وحرفوا معناها ، كما ورد في جواب لموقع مركز الأبحاث العقائدية عن المهدي الغائب ، فقال هؤلاء الضالين : 
وقد وردت الاحاديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك منها: (لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو ان احدهم دخل جحر ضب لدخلتم) (راجع كنز العمال 11/134 رقم 30924، بحار الانوار 53/59 رقم 45).
فالحديث يشير إلى انه كل ما حصل في الامم السابقة سوف يحدث في هذه الامة وحيث ان الرجعة حدثت للامم السابقة بنص القرآن الكريم فانها سوف تحدث في الامة الاسلامية فلاحظ قوله تعالى (( أَلَم تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم وَهُم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحيَاهُم )) (البقرة:243) فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدل على ان هؤلاء ماتوا مدة طويلة ثم احياهم الله فرجعوا إلى الدنيا وعاشوا مدة طويلة ) أ هـ

إلى هنا يفترض أن يقتنع عقل الشيعي المنكوس برفع الإمام الحجة بعد الرجعة ، ولكن حدث كالعادة استشكال جديد أو عدة استشكالات حول خلو الأرض من الحجة عند رفع القائم قبل يوم القيامة أربعين يوماً، ففي كتب الشيعة أن الأئمة المعصومين لا يموتون إلا باختيار منهم ، والمهدي سيموت قبل يوم القيامة بأربعين يوماً كما ورد في كتاب (تاريخ ما بعد الظهور) لمحمد صادق الصدر .
إذن عند خلو الأرض من الحجة ( القائم ) أربعين يوماً يجعل روايات آلمعصومين باطلة لأن لديهم ما يناقض هذا ( لا تخلو الأرض من حجة ) 
ـــ من جهة أخرى تعطيل الرجعة بحسب الآية 185 من سورة آل عمران ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ )

الآن كيف للشيعي أن يجمع كل هذا المخالف للمنطق مما يزيد اضطراب عقيدته ؟!
وعليه وجب على علماء الشيعة حل الإشكال فأوقعوا أنفسهم في استشكالات وجب اختيار أحدها إيهما المنطقي منها :

1 ـ يقول الشيعي بعدم وجود الحجة في كل زمان ولا وجود للرجعة .
2 ــ وجود الرجعة إلى يوم القيامة .
3 ــ وجود الرجعة ثم يموت المعصوم قبل يوم القيامة .
4ــ وجود الحجة بالرجعة وأنه يرفع لا يموت ولا يُقتل .
5 ــ تخلو الأرض من حجة بموت المعصوم بعد الرجعة أربعين يوماً .

لذا فأي منهم تهدم العقيدة الشيعية ، ومع أن الحق والصواب هو الاختيار الأول مما لا يمكن أن يقبله أي عالم منهم وإلا حكم على نفسه بالفقر مادياً ومعنوياً من أي سلطة كما حكم على عقيدة التشيع بأنها باطلة عقلاً ونقلاً .
أما القطيفي فاختار الرجعة مع علمه بتصادمها مع باقي الأدلة عندهم ، ورفض فكرة محال وجود الحجة والرجعة ، وبهذا أبقى للشيعي العامي ذلك التناقض دون حل للاستشكالات بدليل قاطع ومنطقي شرعاً وعقلاً ،هذا حتى مع تبجحهم باتباع آل البيت رضي الله عنهم وهم منهم براء بقوله :
( فإمّا أن نقول بالرجعة أو نطرح تلك الأدلّة الصريحة عقلاً ونقلاً ، أو نقول بالمحال ، فتفطّن. والإشارة تكفي الحرّ ، والاستعجال صدّ عن زيادة البيان ) .

وبهذا فالاختيار بشكل مهزوز متناقض ومستعجل هو الحل لإفلاسه هو وغيره من أي دليل قاطع على عقائد التشيع ومنها الرجعة .
وأقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم

الخميس، 29 مارس 2018

لمن لا يجرؤ على الاعتراف كلمات قبل الانتخابات 2018




بقلم / آملة البغدادية
خاص / مدونة سنة العراق

تتداول العناوين والأخبار عن التحضيرات الجارية في العراق قبيل إجراء الانتخابات المتفق عليها في العشرين من مايو مايس القادم ، هذا بعد الخلافات المعتادة على الموعد بين الكتل في البرلمان . 
من ضمن ما تداول ما قيل عن القانون المتضمن عدم قبول المرشحين ممن لا يملكون الشهادة الجامعية ، وهذا معناه بحسب المصادر الأخبارية حجب 50 نائب ، ويا للفضيحة ، ومن ضمن ما قيل عن اعتراض الكتل السنية من العرب والأكراد حول تأجيل الموعد بسبب آلاف النازحين في نينوى .

أما ما نقوله نحن أهل السنة في العراق فهو أمر أو أمور أخرى أهم مما سبق طوال سنين .
 أن المؤامرة الكبيرة على سنة العراق ونشر الفوضى والقتل والتهجير والاعتقال في المحافظات السنية هو ما ينبغي العمل على إصلاحه فالتخريب الكبير الذي نتج في رفض الفدرالية وقانون الأقاليم جرجر البلاء لتقليص أعداد السكان من أهل السنة بحجة التحرير من داعش ، هذا ما لم يتم التنبه له في خطة تشييع العراق وليس حكمه فقط من قبل الأحزاب الشيعية وبقيادة إيران ، 
أما الإعمار الذي أخذ جل الاهتمام فقد استطال ما بين سارق ومارق ومتفرج . 

إلى الأساتذة السنة الكرام تحت قبة البرلمان
أين الأحياء الآمنة والمخيمات الإنسانية ؟ 
كيف يمكن لهم المشاركة بل كيف يمكن منعهم من قبول العروض المغرية كرشوة لانتخاب هذا أو ذاك ؟
 أين النواب السنة الشرفاء من هذا ؟ وأين المرشحون الجدد ؟
تعلم أن لا أمل في انسحاب سنة العراق من البرلمان بالكامل كورقة ضغط أمام النفوذ الشيعي المليشياوي في الحكومة ، 
ونعلم كم خُدع الكثير بمقولة وحدة العراق ، ومن يرتعد من مطالبة سنة العراق بحقهم في تقرير المصير 
 وهذا يعني إجراءات الإسعاف فأين هي وإلى متى ؟

إلى الأساتذة السنة الكرام تحت قبة البرلمان ، لا يمكن أن نطالب الصفوي المالكي أو العبادي ومن معه أن يتريث ريثما يقتنع أولياء أمورنا بضرورة الاجتماع لتشكيل أهل الحل والعقد ، ثم نطالبهم بالمزيد من الكرم لكي يتفقوا على أرضية واضحة وحل مناسب ينقذنا ، ولا يمكن أن ننسى الماضي حينما وصل التهديد لجامع الأمة جامع الإمام أبي حنيفة النعمان ومنطقة الاعظمية رمز السنة في كل مكان ، لذا لمن لا يجرأ على الاعتراف بالحرف المقدسة في نهج الشيعة ضد أهل السنة فعليه على الأقل أن يعترف بعدم مصداقية الأحزاب الشيعية في تحقيق الديمقراطية والمن والاستقرار .
 والله المستعان .

نحن أهل السنة نعلم ما نريد وهو ما نحتاج إليه بشدة ، لكن صوتنا لا يُسمع للأسف !
طالما قلنا أننا نحتاج لمن يمثلنا من يجتمعون تحت خيمة الهوية السنية لا غير ، عندها فقط لنمنحهم لقب أولياء الأمر .
المشكلة تكمن في أولياء الأمر اليوم من هم ؟ 
هل من تعود الشعب على وجوده في منصب القيادة الوهمية ؟ 
هذه هي المشكلة فوجب أولاً أن يفهم أولياء أمورنا معنى ولي الأمر، لا أن نرضى بمن هم على شاكلة الشيخ السعدي أو المرحوم حارث الضاري ، لأنهم فشلوا في فهم العدو وأخطأوا في التعامل مع أهل السنة في أكثر من مرة ، والثمن تم دفعه أنهاراً من دماء وفرص ضاعت هباء . 
أما بعد الهوية فالعمل على القضية ، فعلماء الدين الواعون للقضية ومن يتبعهم من المرشحين في البرلمان هم من نحتاج 
هؤلاء هم القادة بحق لإنقاذ العراق بسنة العراق ، ولذا نعول عليهم بحق ، لا أن يتناوبوا رمي الكرة والنصائح دون اجتماع 
ثم ينتظروا رأي الشعب المتطلع إليهم بأسف يتناقلون التصريحات بألم نقل ونقل .


طائفيون ؟ نعم ، أمام المد الصفوي فلا مناص ولكن لا نسعى لخرق السفينة ، بل التمكن لمناطق ننفذ ما نرى فيها الصواب والحق بكل حرية من أجل حاضرنا ومستقبل أولادنا .

لم أنته من كل الكلمات فهذ موجز مؤلم مع ما كررت لسنوات ما كنت أقوله من خطر الغرب العظيم حين فرضوا علينا غزواً فكرياً بإرادتنا الكاملة في خدعة الديمقراطية والانتخابات الأضحوكة مع اقتناء وسائل الاتصال بالعالم الخارجي بمضارها التي هي أكبر من نفعها ، الفضائيات والأنترنيت والموبايلات والقادم الله العليم به . 
لا ليس مستحيلاً أن نطالب بالمتاح والممكن، ومهمتنا في استمرار العمل الدعوي لشرح القضية لسنة العراق خاصة سنة بغداد اللاهون عن كل شيء ، لكن لنستخدم ما بأيدينا في مناطقنا ، فقد سئمنا من طلب رددناه حول ما يجري في الأمة جمعاء بعد غزو العراق ، وكنا نأمل من أولياء أمورنا أن يسارعوا في الاتصالات فيما بينهم خاصة في الخارج لبيان موقف وحل يقدم لهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية ملزم لاعتبار أهل السنة هم الأمة مواطنين أصحاب الحكم والرياسة، ولهم حق الاقتصاص العاجل من قتلتهم طوائف ودول وأشخاص ، وإلا دعوة علماء الأمة للتبرء من هيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة علماء المسلمين وتشكيل أخرى عاجلة . 

نعم ، نقول مراراً المجرب لا يُجرب، ولا أظن أنهم سيجتمعون على أمر غير المزايدة بينهما ، ولكن نعتقد أن لا عيش بلا أمل فهناك ومضة أمل عندما التقيت بمرشحة سنية واعية للقضية ذات شهادة ومركز محترم ، ، مثل هؤلاء من يجب انتخابهم فربما
 والله المستعان . 

زعم الشيعة أن ليس كل سني ناصبي،كذب والدليل

                                             بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأمهات المؤمنين 


بقلم / آملة البغدادية 
خاص / منتديات أهل السنة في العراق

كثيراً ما نسمع ونقرأ في الحوارات أن ليس كل سني ناصبي عند الشيعة ، وأنهم أخوان ومسلمون ، ووإلى آخر هذه التقية المعلومة كعقيدة تُفرض عليهم .

بالدليل ومن كتبهم أن كل سني ناصبي سواء أكان موالياً لعلي رضي الله عنه أو محباً لآل البيت .
ولكن قبل الخوض في الدلائل وجب ذكر حقيقة جواز الكذب على لسان الأئمة رضوان الله عليهم ضمن الروايات المنسوبة زوراً بأقلام علماء الشيعة المتقدمين سنداً ومتن، ثم يدعون أنهم أتباع وموالي أئمة آل البيت !!!
هؤلاء علماء الضلالة أصحاب النفاق والاتباع لدين اليهود والمجوسية كخليط نتن بات مكشوفاً لمن يبحث في كتب القوم ليصطدم بالفاجعة تلك كيف يمكن قبولها منذ قرون، 
ثم عندما يرى واقع الشيعة في العراق وسوريا واليمن، بل في الأحواز من تزاحم على قتل أهل السنة برايات الثأر المتوارثة في السر والعلن ، يعلم أنها نتيجة لتقبل تلك الأكذوبة بل المؤامرة على الإسلام والمسلمين دُسّت في التربية والنشأة تحت سقف كل بيت شيعي حتى بات اللعن والطعن والتكفير هوية . 

ــــــ

زعم الشيعة أن ليس كل سني ناصبي،كذب والدليل

ــ أبن بابويه الملقب بالصدوق / 
حدثنا حنان بن سدير عن أبيه عن أبي إسحاق الليثي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يا بن رسول. ... في وجهه بغضا لكم وحبة لهم، قال فتبسم الباقر عليه السلام،ثم قال:
يا إبراهيم هاهنا (هلكت العامة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية) ،،

علل الشرائع ـ ج2 ص607
صحيفة الابرار ـ محمد تقي حجة الاسلام ص385 ط(ق) وج1 ص472 الاعلمي ط(ج)

أيضاً عن عالمهم الصدوق
كتاب " علل الشرائع " بإسناد معتبر عن الصادق عليه السلام قال :
ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. 
وفي معناه أخبار كثيرة .

( لفظ باسناد معتبر جاء عن نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية كما سيتقدم )

ــ المفيد وهو من تلاميذ الصدوق ( الكذوب ) أعلاه /
عند أصحاب الآثار، وأطبق على نقلها الفريقان من الشيعة والناصبة على الاتفاق، ما ضمن خلاف ما انطوت(1) عليه فأبطلها على البيان: فمنها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في حجر ضب لاتبعتموهم ". فقالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ 
قال: " فمن إذن؟! "(2). 
كتابه الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين ص50 و 51
وفي كتابه: {عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم} 
أطلق لفظ الناصبي على الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه.

يقول علامة الشيعة المفيد :
ولا يضع يمينه على شماله في صلاته كما يفعل ذلك اليهود و النصارى وأتباعهم من الناصبة الضلال. ولا يقل بعد فراغه من الحمد آمين كقول اليهود وإخوانهم النصاب.
في كتابه المصدر :
المقنعة ص104 و 105

يأيضاً عن المفيد :
الحديث الذي روته الناصبة.
المصدر : رسالة عدم سهو النبي ص20

يقول ايضا ً
قال الشيخ الناصب..
المصدر :
المسائل الصاغانية ص83 و 105 موسوعة رقم 3

يقول علامة الشيعة المفيد :
وهذا بضد ما قاله شيطان الناصبة المكنى ابا حنيفة.
المصدر : المقنعة ص778

هكذا المفيد في كتابه هناك عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم} 
أطلق لفظ الناصبي على أبي حنيفة .

ـــ عالمهم الكليني صاحب كتاب الكافي 

( علي، عن أبيه عن الحسن بن علي، عن أبي جعفر الصائغ، عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله وعنده أبو حنيفة فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال : يا ابن مسلم هاتها فان العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا، ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا، فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله : أصبت والله يا أبا حنيفة . 
قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت : جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب فقال : يا ابن مسلم لا يسؤك الله، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا، ولا تعبيرنا تعبيرهم، وليس التعبير كما عبره، قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ !؟ قال : نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطاء قال : فقلت له : فما تأولها قال : يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتخرق عليك ثيابا جددا، فان القشر كسوة اللب قال ابن مسلم : فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا، إلا صبيحة الجمعة، فلما كان غداة الجمعة، أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بي وبها أهلي فدخلت علينا البيت، فبادرت الجارية نحو الباب فبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد .)

الكافي 8/292} ط دار الكتب الاسلامية طهران .
!!
ثم من التفاهة أن يبرر موقعهم ( الأبحاث العقائدية ) موقع الترقيع الفاشل 
أن لفظ الناصبي جاء على لسان الشيعي ! وهم يعترفون أن سكوت الإمام المعصوم يجعل الصفة مقبولة ، فما سُكت عنه فهو مقبول شرعاً ! 
حتى لو كانت الرواية برمتها مصنوعة في قم .



ــ محمد باقر المجلسي
عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟
فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل) 
(وسائل الشيعة 18/463)، (بحار الأنوار 27/231).

وعلق الإمام الخميني
على هذا بقوله: فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه، وابعث إلينا بالخمس.!!!
فإضافة إلى ما ذكرناه من قولهم خذ مال الناصب حيث وجدته وادفع إلينا الخمس فقد أفتى مرجعهم الكبير روح الله الخميني في تحرير الوسيلة ( 1/352 ) بقوله : 
والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج الخمس .

ـــ العلامة الكشي صاحب كتاب ( رجال الكشي ) في علم الجرح والتعديل 
يقول :
ابن حنبل : هو من أولاد ذي الثدية جاهل شديد النصب يستعمل الحياكة لا يعد من الفقهاء.
المصدر :
رجال الكشي ص
الصراط المستقيم ـ علي بن يونس النباطي ج3 ص223


ـــ نعمة الله الجزائري 
تعريف الناصب
قال في كتابه " الأنوار النعمانية " 2/206-207 :
وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين : الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم .

فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب هو أن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى لله عليه وآله وسلم وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .

وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني قدس الله روحه من الإطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي : هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالوقوع فيهم .

كما هو حال أكثر مخالفينا في هذا الأعصار في كل الأمصار. وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبلة والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى هو الأولى .


ويدل عليه ما رواه الصدوق في كتاب " علل الشرائع " بإسناد معتبر عن الصادق عليه السلام قال :

ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب كلم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. وفي معناه أخبار كثيرة .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه .
وهذه خاصة شاملة لا خاصة ويمكن أجاعها أيضا إلى الأول بأن يكون المراد تقديم غيره عليه على وجه الاعتقاد والجزم ، وليخرج المقلدون والستضعفون، فإن تقديمهم غيره لعيه إنما نشأ من تقليد علمائهم وآبائهم وأسلافهم. وإلا فليس لهم إلى الإطلاع والجزم بهذا سبيل .

ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله. مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم . وكان يظهر لهم التودد، نعم كان يخالف آرائهم ويقول : قال علي وأنا أقول : ومن هذا يقول قول السيد المرتضى ,اين إدريس قدس الله روحهما وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم. نظرا لإطلاق الكفر والشرك عليهم في كتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق ، ولأنك قد تحققت أن أكثرهم نواصب بهذا المعنى )


!!! ثم أقول كيف لا يكذبون على الأئمة وهم يكذبون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم !

هنا النص من كتاب الأنوار النعمانية ، وهي الظلمات بعينها للكافر الرافضي ( نعمة الله الجزائري ) وهو من العراق من منطقة الأهوار في الجنوب ، يقول 

( وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه ) !! تابع الرابط في جواز الكذب على الأئمة المعصومين *


ـــ حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني 
( على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام) .
في: {المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت}
ـ وقبلها قال في ص147 من كتابه: (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً) .
ـ ويقول في نفس الموضع: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن) .


ـ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي 
في كتابه: {هداية الابرار إلى طريق الأئمة الاطهار ص106 ط1} (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي صلّى الله عليه وسلم والنواصب إنكار خلافة الوصي) .

ـ محمد الحسيني الشيرازي 
في موسوعته: {الفقه 33/38 ط2 دار العلوم اللبنانية} (الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أنْ فُسر الناصب بمطلق العامة) .

ـ محسن الامين 
في كتابه: {أعيان الشيعة 1/21 ط دار التعارف بيروت} ( الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة) .

ـ فتح الله الشيرازي
في: {قاعدة لاضرر ولاضرار ص21 نشر دار الاضواء بيروت} 
(وأما الحديث من طريق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم....) .


المترفض المرتزق محمد التيجاني :
ومما سبق نفهم بأن الإمام مالكا كان من النواصب إذ أنه لم يكن يعترف بخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أبدا.
المصدر :
الشيعة هم اهل السنة ص103
ـــــــــــــــــــــــ

هذا الموضوع موجه بصورة أهم لأهل السنة ممن يظنون أن الشيعة ليسوا سواء يتهموننا بالنصب والعداء لآل البيت ، فكفى غفلة بل نحن عندهم كفار مستحقون النار
والله المستعان عما يصفون 




التقية وتكذيب علماء الشيعة للنبي ولا حرج !