الخميس، 15 نوفمبر 2018

لماذا أًثيرت قضية تلف 7 مليار دينار بحجة الأمطار بعد 5 سنوات ؟




بقلم / آملة البغدادية
خاص / مدونة سنة العراق


( في بلد يبلغ طاقة انتاجه من النفط ثلاثة ملايين و400 ألف برميل يومياً وبدون مشاريع صناعية واعمارية ، يفترض أن يكون التوجه لمشاريع أخرى زراعية أو سياحية ، ولكن الحاصل أن لا يوجد أي إعمار ولا مشاريع تنمية لا بخطة خمسية ولا يومية . هذا هو حال العراق اليوم بيد نهابية الحكم الديمقراطي الذي جاء بكل مجرم ومشرك ومنتفع ليكون العراق عبارة عن مغارة كنوز يقف السراق على بابها كحراس ، وما أشبههم بعلي بابا والأربعين حرامي كما يزعمون ). هذا ما كتبته في مقالة سابقة بداية تسلم العبادي لرئاسة الحكومة عام 2014 بعنوان (بعد اكتشاف نهب الخزينة ،العبادي يتوعد بمحاكمة المالكي) وفي نهايتها قلت (هذا غيض من فيض الحكم الشيعي ومن حكومة المالكي التي يحاول العبادي أن يثبت أنه المخلص النزيه النقي الوفي للعراق وشعبه، ولن يفلح ، فكلهم سيان من نفس (السيان) بلهجة عراقية ، وستثبت الأيام أن هناك حصانة لكل قائد فرق موت في القوات الأمنية )
، وهو الوضع الذي ما يزال عليه في العراق ونحن في نهاية 2018 كختم يبين هوية حكام العراق الشيعة تحت خيمة دولة المليشيات ونهجهم التخريبي بفرية اتباع آل البيت ، وهم منهم براء .
إذ انتشر خبر قديم لسرقة تخص أحد مصارف الرافدين وبشهادة أحد أعضاءها السراق ، وهو مدير البنك المركزي العراقي (علي محسن العلاق) الحاصل على شهادة بكلوريوس محاسبة والمنتمي لحزب الدعوة الحرامي المخضرم في عمليات السرقة والخروج على العلن يجيد دور الناشر الصحفي الذي ينعق وفق المثل القائل (إذا كنت لا تستحي فافعل ما شئت ) . السرقة كانت بسبب عوامل البيئة. كيف ؟
ما علاقة البنك المركزي وتقلبات المناخ ؟ زلزال أم خسف يهوي بالخزائن المصفحة ؟ 
لا هذا ولا ذاك إنما هي ببساطة أمطار غمرت شوارع بغداد آنذاك اقتحمت بناية مصرف الرافدين ثم إلى كدائس العملة ! ، والنتيجة (تلف 100%) على حد تعبير العلاق في مؤتمر قبل أيام ل 7 مليار دينار ! .

المهم في الأمر ما الداعي لذكر حادثة قديمة قبل 5 سنوات ؟ 

هذا ما خرج النواب بسببه في البرلمان مع تعديل المبلغ ل 12 مليار، وهم يعلنون إجراء تحقيق (أي مجرد سؤال) لمحافظ البنك المركزي الذي بدوره سيحمّل سلفه هذه الخسارة بدواعي الأهمال في صيانة أبنية المصارف العراقية متغافلين عن السبب الحقيقي الذي أبينه لاحقاً . 
أما ما يثير السخرية فهو رئيس التيار الصدري والفائز بتشكيل الحكومة ( مقتدى الصدر ) حيث أوعز باعتقال (فوري) للمسببين بهذه الحادثة كما لو كانت جريمة قتل وليست بسبب تسيب متعدد الجوانب ! من الواضح أن مقتدى لم يعلم عن كون غرق الأموال قد جرى منذ 5 سنوات ، وربما سيطالب بمعاقبة محافظ البنك المركزي السابق السني عبد الباسط تركي ذاك الفاسد، وبمكافئة رفيقه الشيعي علي العلاق . لم لا والقضية برمتها ستجلب أموالاً طائلة لجيوب نهابية العراق الأحزاب الشيعية ، حيث أن تكلفة طباعة سبعة مليارات تقدر ب 120 مليون ، إضافة لكون العملية برمتها لا تعدو غسيل للأموال خاصة قبل تشكيل الحكومة الجديدة ، خاصة أن استغلال حالة السيول التي تجتاح المنطقة تبدو لهم مواتية ، هذه من جهة ، ومن جهة أخرى أن الإعلان عن هذه الحادثة هو غطاء ومسوغ لعملية نهب كبرى يقوم بها حالياً هذا المحافظ الذي من آخر أهتماماته هو الحفاظ على أموال العراق . إذ أن البنك المركزي يقوم بإصدار طبعة جديدة للعملة العراقية الورقية بفآتها الأربع وهي تحمل أسم المحافظ علي محسن بدلاً من توقيعه مع تغيير التاريخ الهجري . هذا يعني بحسب ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط إنفاق ما يقارب 90 مليار دينار تكلفة الإصدارات الجديدة من العملة الورقية . وكلها بلا داع سوى عمليات نهب وغسيل للأموال ممنهج، غير مبالين بحاجة شعب العراق لهذه الأموال خاصة النازحين في الخيام بعد تهجيرهم بحجة مكافحة الإرهاب .

من الجدير بالتذكير أن الحرامي علي العلاق قد حصل على لقب أفضل محافظ للبنك المركزي في الشرق الأوسط ، ولا أستبعد بعد رشى من أموال العراق . فقد جرت سرقة كبرى دون ذكر لها عام 2014 تخص إجراء تعداد سكاني للعراق لم يتم بالطبع في حكومة المالكي، ولكن ما تم هو نهب كل ما تم تخصيصه والبالغ 70 مليار دينار تم نشر في الرابط أدناه * 

هذا إضافة لما تم نهبه من البنك المركزي العراقي في عهد المحافظ السابق وهو 10 طن من سبائك الذهب أبان حكم المالكي ، تجري عمليات تخريب العراق بلا هوادة، 
وقد تم نشر مقالة بهذا .
أما ما يقوله الشارع العراقي فبين مغتم صامت يدعو الله الخلاص، وبين مستهزأ من مهازل الحكم الشيعي، وها هنا أحد العراقيين يغطس عملة ورقية في الماء لساعات طويلة ويخرجها كما هي لم تتلف،  واليوتيوب أدناه * *، وبينما هو يعيد هذه المسرحية الهزلية ولسان حاله يقول شر البلية ما يضحك .
أتساءل متى يبدأ البنك المركزي بإجراء الحسابات الختامية التي تلاشت منذ 2009 أبان حكم الإرهابي نوري المالكي ؟ 
أو بالأحرى هل يجرؤ الإعلان عن أكبر سرقة لدولة تقوم بها حكومة الدولة نفسها ؟ حتماً لا 
إذن ما الذي يسكت ناخبي الأحزاب الشيعية ومراجعهم السيستاني ومقتدى وغيرهم على نهب العراق وتخريبه والضرر بالشعب المنكوب ؟ 
والجواب أن الملايين منهم يعملون في مرافق الدولة تحت أجنحة المافيا الشيعية .
هل يبقى المجرب في مكانه ؟ والجواب الذي لا يصدق سمعته مسبقاً من اليوتيوب مثل أحد المعممين الذي صعد على المنبر يقول بما معناه : (أنتخب أي حكومة حتى لو فاسدة المهم تنادي علياً ولي الله حتى لو بالكذب)، وأيضاً من قادة الحكم الشيعي مثل عزت الشاهبندر وهو يفضح عمالته ويقول في فضائية عراقية ( الفساد أفضل من لا حكومة ) ثم يتندم لإطاحة الرئيس صدام حسين رحمه الله . 
وحسبنا الله ونعم الوكيل على أمريكا وإيران وأعوانهم ممن يسرعون في إفلاس العراق .



** من سرقات دولة المليشيات / 70 مليار دينار قيمة التعداد السكاني المؤجل إلى إشعار آخر

مواطن عراقي محروك كلبه يرد ع محافظ البنك المركزي العراقي الذي سرق 7مليار دينار ونفذ دون عقاب

سرقة 10 طن من الذهب احتياطي البنك المركزي يا عراقيين المنادين لا للفدرالية ولا للتقسيم



بقلم / آملة البغدادية
كُتب في أبريل 2013


في سلسلة فضائح حكم الشيعة في العراق، ما زالت القنوات الفضائية العراقية تنشر الوثائق على فساد المسئولين في أهم الوزارات وأكثرها حساسية بعد الغزو الآثم على العراق، فبعد فضيحة صفقات الأسلحة في وزارة الدفاع وتورط كبار الحكومة فيها بما فيهم الناطق (علي الدباغ) الذي هرب إلى الخارج كما هو متبع في فضيحة وزير التجارة فلاح السوداني ووزير الدفاع ، وكلاهما ثبت تورط ثلة من حزب الدعوة وعلى رأسهم راعي العراق كما هو مفترض بمناصبه القيادية الأمنية العليا ورئيس وزراءه نوري المالكي ، وبعد فضيحة الكشف عن محاولة سرقة 7 مليار دولار بهوية مزورة وشركة وهمية ، كشفت قناة البغدادية نيوز مرة أخرى عبر برنامجها المميز التاسعة ومقدمها الغيور الأستاذ (أنور الحمداني) في يوم 9/4/ 2013 مع النائب (جواد الشهيلي ) عضو لجنة النزاهة النيابية عن أكبر سرقة في البنك المركزي العراقي خلال غياب مديره (سنان الشبيبي ) الذي أُتهم مع بعض موظفي البنك بهدر المال العام عبر عمليات غسيل الأموال وبيع الدولار ، بينما تؤكد المحكمة المختصة بعدم وجود هدر في المال العام .

تفاصيل السرقة تخص هذه المرة الاحتياط الاستراتيجي للعملة العراقية من (الذهب) بنحو 10 أطنان تقريباً بشكل صفائح دفعة واحدة ! وهذا الفعل لا يقارن بأي سرقة أخرى، إذ يهدد حاضر العراق ومستقبل شعبه في حالة عجز الميزانية من الإيفاء بمصاريف الدولة في ظل تسلط مافيات الشيعة ونهبها للعراق عبر أحزابها الرئيسية حزب الدعوة والثورة الإسلامية ، إضافة لخطورة غياب الرقابة والأحصائيات الهامة بتعمد حتى لا تكشف هذه السرقات أو يُعلم حجم الانتهاكات المعد لها سلفاً .

نقلاً من موقع البغدادية نيوز الخبر مع رابط المقابلة الخطير جداً في اليوتيوب الخاص بالفضائية بعنوان (جواد الشهيلي يكشف عن سرقة اطنان من احتياطي الذهب لدى البنك المركزي)*

:(كشف عضو لجنة النزاهة البرلمانية جواد الشهيلي عن سرقة عشرة اطنان من احتياطي الذهب كانت لدى البنك المركزي واضاف لاستوديو التاسعة ان تقرير صندوق النقد الدولي اكد ان العراق باع نحوَ عشرة اطنان ٍ من الذهب نهاية العام الماضي فيما كان محافظ البنك الحالي عبد الباسط تركي قد نفى ذلك في وقت سابق وبين الشهيلي ان محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي اكد انه ترك في البنك المركزي هذه الكمية َ من الذهب) .أنتهى

ولن تنهي سرقات الصفويون للعراق وشعبه إلا بتشريع يمنع الأحزاب ووجودها في العراق بقانون ضمن فقرات الدستور وأولها .

في المقابلة عبر المعلومات التي كشفها النائب جواد الشهيلي نلخص ما يلي بنقاط للتركيز :

ــ تم الكشف عن سحب الأطنان من الذهب عن طريق أحصائية دولية للذهب في البنوك عن طريق صندوق النقد الدولي

ــ لا علم لوزارة المالية بمقدار الاحتياط المالي للعملة من الذهب في البنك المركزي.

ــ 7 مصارف أهلية كانت تقدم للبنك المركزي فواتير لشراء الدولار في المزاد الخاص بالبنك .

ـــ الملحقيات التجارية في السفارات العراقية في تلك الدول ترسل منافيست مزور للشركات المتعاملة مع البنك .

ــ تُحال إلى مديرشعبة ( غسيل الأموال ) ! ــ وليس مكافحة غسيل الأموال ــ خالد شلتاغ الحاصل على شهادة دبلوم نفط .

ــ اللجنة التحقيقية برئاسة النائب (أحمد الجلبي) قد استدعته كشاهد فقط ، بينما تم إحالة النائبة أو المعاونة في المكتب إلى القضاء وتم سجنها مع موظفات أخريات ! .

ـــ تعيين مدير الرقابة المالية مدير للبنك المركزي وكالة ً مما يعد مخالفة قانونية ، وهو عبد الباسط تركي
ــ نفى البنك في بيان له وعلى لسان عبد الباسط تركي فقدان 9.6 طن من الذهب .

ــ ارتفاع سعر بيع الدولار مقابل الدينار العراقي بعد غياب مدير البنك سنان الشبيبي الذي الغى مزاد بيع العملة وتم إعادتها .

ــ لا علم لرئيس اللجنة التحقيقية (أحمد الجلبي) للمبلغ الموجود في البنك المركزي كاحتياط على وجه الدقة ! إنما قدر بحوالي 70 مليار دولار  .

أهم ما صدر من تصريح بعد إلحاح المقدم أن المتورطين بالسرقات وتسهيلها في السفارات والقنصليات هم من الحزب الحاكم وعلى رأسهم نوري المالكي الذي طلب من الشبيبي عام 2009 مليونين ونصف دولار ، وفي عام 2012 طلب 5 مليار تحت مصاريف مشروع البنى التحتية التي لم يوافق عليها مجلس النواب ، وهذا يؤكد ما نشرناه في هذه المدونة عام 2010 بوجود مافيا تشييع السفارات مع أنها من حصة الأكراد **

أما ما نشرته جريدة الزوراء المستقلة عبر موقعها الألكتروني ، فقد كشف الكاتب ( وسام سعد ) بأن تركي باع الأطنان من الصفائح الذهبية إلى الموساد ، وهذا في مقاله بعنوان (  خدعونا بقولهم حَسناءُ : عبد الباسط تركي يبيع عشرة اطنان من ذهب العراق الى اسرائيل ) والنص التالي على ذمة الكاتب :

(ان سعر الدولار كان ثابتا وفي هبوط امام الدينار العراقي وبسعر صرف تقريباً ثابت لايتجاوز الالف ومائة وسبعة وثمانون دينار للدولار الواحد اما الطريف في امر عبدالباسط انه راح يبيع الدولار لبعض المصارف الصغيرة مقابل فواتير (مزورة) للمصارف الكوردية واللبنانية حصراً اذ تؤكد المعلومات الموثقة الحالية في البنك المركزي العراقي ان عبدالباسط تركي يبيع الدولار الى ثمانية مصارف لبنانية وبمثل عددها مصارف كوردية ياتون اليه بفواتير وهمية ومزورة يشرف عليها الموساد الاسرائيلي مقابل عمولات كبيرة اذ انه يبيع الدولار الى تلك المصارف حصرياً وباوامر منه مباشرة وهو على علم ودراية بالفواتير المقدمة اليه في الوقت نفسه ابعد كبريات المصارف عن المزاد والبيع وركنها على رفوفه الموسادية ومن بين تلك المصارف الكبيرة ( مصرف الشرق الاوسط للاستثمار والمصرف المتحد للاستثمار) !! 
ولم يتوقف الموساد الاسرائيلي عند هذا الحد بالدخول الى عبدالباسط تركي من خلال المصارف الكوردية واللبنانية بل وصل الموساد الى خالد شلتاغ الذي يحتل موقع مدير غسيل الاموال وبودنا ان نوجه الى تركي وشلتاغ سؤال وجيها...هل اكتشفوا طيلة عملهم قضية واحدة فيها غسيل اموال؟
ام انهم يضحكون على الذقون مثلما اوهمنا عبدالباسط تركي بنزاهته ووطنيته وسرعان ماتكشفت نواياه ومآربه الدنيئة عندما بدأ باقصاء وابعاد الكفاءات النزيهة والوطنية والشريفة وتخلص منهم من خلال لوبي يدعمه شخصياً مكوناً من بعض المسؤولين والبرلمانيين الذين يسيطرون اليوم على اهم مفاصل الحياة وهو الاقتصاد )

في حين يعترف رئيس الوزراء السابق (أبراهيم الجعفري) في مقابلة في نفس القناة بصعوبة وقف الفساد المالي بسبب وجود جيش من المنتفعين وراءهم ! .

يرفع للوطنيين المعولين على نزاهة حكم الشيعة واستقرار العراق ورفاهية شعبه


ـــــــ


* ستوديو التاسعة - الجزء الثالث - 9-4-2013


HTTP://WWW.YOUTUBE.COM/WATCH?V=LTJFR_AGH0W


** العراق ( سفارة إيران الكبرى ) وتشييع السفارات بتاريخ الاثنين، 20 سبتمبر  2010

 http://sunnataliraq.blogspot.com/2010/09/blog-post.html

الاثنين، 29 أكتوبر 2018

عودة الاعتقالات قبل مواسم الزيارة 2018



بقلم / آملة البغدادية
خاص / مشروع عراق الفاروق

منذ الغزو وقيام حكم دولة المليشيات وسنة العراق في مسلسل الاستهداف الممنهج الطائفي ، وأحد الأسباب هي مناسبات الزيارات الشيعية كذريعة من بين عدة لتسويغ الإجرام الشيعي دون محاسبة * ، حيث تصادف الزيارة الأربعينية في 30 من هذا الشهر 
أما إن كانت هناك تحركات لداعش على حدود العراق فذلك أدعى لحكومة المليشيات أن تبدأ بحملة جديدة لتفريغ المحافظات السنية من شبابها ، فقد سقطت بعض المقرات السورية الحدودية بيد داعش مما جعل المثل القديم يتجدد
 ( رادوها من الله أجتهم من عبد الله )

منذ أسبوع والاعتقالات سارية في المحافظات السنية بنفس الحجة مكافحة الأرهاب، ولم يسلم منه المهجرون العائدون بعد نكبة تهديم محافظاتهم .
التوثيق هنا من موقع مركز أخبار العراق على تويتر، والصورة قديمة من اعتقالات أهالي الطارمية 2016 .

بتاريخ 24 أكتوبر / تشرين الأول
حملة اعتقالات شنتها القوات الحكومية في محافظة #ديالى طالت مناطق (بهرز، وخانقين، وخان بني سعد) أسفرت عن اعتقال 9 مدنيين بتهمة "4 إرهاب".

بتاريخ 25 أكتوبر
القوات الحكومية تعتقل 6 مدنيين في مدينة #الفلوجة ضمن حملة ممنهجة تستهدف المهجرين العائدين إلى المدينة.

بتاريخ 27 أكتوبر
حملة دهم وتفتيش تشنها القوات الحكومية طالت مدن #الفلوجة و #كركوك و #سامراء بحجة تعقب المسلحين أسفرت عن اعتقال 8 أشخاص، ولاتزال الحملة مستمرة منذ يوم أمس.

بتاريخ اليوم 29 / اكتوبر 
القوات الحكومية تشن حملة اعتقالات واسعة في ناحية #الصقلاوية شمال غربي #الفلوجة أسفرت عن اعتقال 8 مدنيين في ظل حملة تستهدف المناطق الغربية والشمالية للعاصمة #بغداد.

من المؤسف لا يوجد جهة مختصة بإحصاء الاعتقالات الطائفية التي تجري في العراق إلا ما يتم نشره عن طريق الهيومن رايتس ومواقع أخبارية متفرقة ، ومالأدهى وقوف العالم متفرجاً غير مبالي في هذه السنوات التي تشهد حرباً على الإسلام ، فلا مسلم يتكاتف ولا عربي يتضامن ولا مدعي لحقوق الإنسان يضع حداً لما يجري .
أما النواب السنة فلا يتباكون إلا على حصص المحافظة من الموازنة المالية ومقاعدهم النيابية في الانتخابات .

قلنا مراراً وتكراراً يا أهل السنة الأقليم ضمان وأمان والتقسيم حل عندما يفشل تبني مشروع الأقليم .
أما ترون حال الأكراد معززين آمنين في أقليمهم ؟ !إلى متى التجاهل !!

*
متى يزال جسر الفتنة جسر الأئمة في الاعظمية بدل قطع الأرزاق والأعناق ؟

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

رفات 851 طفل من بين مليون وربع لا يساوون دم خاشقجي، هذا ميزان الطغاة



بقلم / آملة البغدادية
 خاص مدونة سنة العراق

وسط الاهتمام العالمي بقضية اختفاء الصحفي السعودي (جمال خاشقجي) تمر قضايا كبرى في العراق حول اختفاء الآلاف من سنة العراق جراء ما يسمى محاربة الإرهاب بدون أي اهتمام أو التفات إنساني مماثل بعد التصريحات العديدة، وهذا ما كان منذ أيام في خبر تناقلته المواقع الأخبارية مثل قناة الحرة وعبر موقعها الألكتروني حول العثور على رفات ما يقارب الألفي سُني من تحت الأنقاض، وهذا بعد انتهاء معركة تحرير نينوى بل تدميرها لمدة ثلاث سنوات، وهذه الجثث بقيت عام كامل بعد انتهاء التحرير دون أن تقوم الحكومة بأي جهد لرفع الأنقاض المؤلفة عن بيوت مُدمرة جراء القصف العنيف على المدينة رغم دعوات عديدة من برلمانيي أهل السنة دون أي نتيجة .
الخبر نقلاً عن عضو مفوظية حقوق الإنسان في العراق فاضل الغراوي على ما أسماه ضحايا داعش في نينوى (  قال الأربعاء إن "فرق الدفاع المدني في محافظة نينوى انتشلت أكثر من 2665 جثة لمدنيين معروفي الهوية في عموم المحافظة" حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر الجاري وأوضح الغراوي أن الجثث تضم "رفات 851 طفلا"، مصيفا أن التقارير الموثقة لدى المفوضية تشير إلى أنه "تم انتشال 1871 جثة مجهولة الهوية") .
أما ما نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش في العراق فيمثل إحصائية مفزعة حول حقيقة اعتلاء العراق في أعلى القائمة عالمياً، ليس في مجال تقدم حضاري أو إنجاز علمي بل هو في عدد المفقودين الذي تجاوز المليون وربع شخص، والنص نقلاً من موقع المنظمة الألكتروني بعنوان (العراق: احتجازات سرية بدون الإجراءات الواجبة )، وضمن الخبر ما يؤكد على تهاون الحكومة العراقية في مسئولياتها وفق "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، والعراق طرف فيها ، والأدهى من هذا فأن المنظمة أكدت على تهاون الدول الكبرى لا سيما أمريكا في هذه المسألة خاصة وهم يدعون رعاية حقوق الإنسان ، ونقلاً عن المنظمة نصاً وهو ( على الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا والدول الأخرى التي تقدم الدعم العسكري والأمني والاستخباري إلى العراق أن تحث السلطات على التحقيق في ادعاءات الإخفاء القسري بالإضافة إلى التحقيق في دور دعمها في هذه الانتهاكات المزعومة. وعليها تجميد الدعم العسكري والأمني والاستخباري للوحدات المتورطة، حتى تنفذ الحكومة التدابير اللازمة لإنهاء هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. ) .

أقول يا للعجب من ازدواجية هذه الحكومات التي تدير مؤسسات أممية بأسم الأمن وحقوق الإنسان ومحاكم عدل دولية، كيف تتفق على ضرورة معرفة مصير الصحفي السعودي جمال الخاشقجي المختفي بعد دخوله القنصلية السعودية منذ الثاني من هذا الشهر، ولا تزال معظم الدول الكبرى وخاصة أمريكا بمجلس الكونكرس الذي يبحث قضية فرض عقوبات صارمة على المملكة العربية السعودية وفرض التجميد وقطع العلاقات في حالة عدم التجاوب، وبغض النظر عن كون الخاشقجي كاتب صحفي في جريدة الواشنطن بوست الأمريكية، وبغض النظر عن المعلومات والأدلة الصوتية التي تدعي تركيا امتلاكها عن طريقة الاختفاء بالقتل والتقطيع بالمنشار داخل القنصلية وبحضور القنصل وتورطه الغبي، فإن ما جرى منذ أسابيع لا يكاد يُصدق، وإن ثَبُت فيؤكد أن كراسي الحكم لها سلطان وداء نسأل الله الغوث ويديم المملكة العربية السعودية قلب الأمة فلا يجوز الخلط بين ما جرى من أفراد وبين بلد الحرمين الشريفين .
 إن هذا الحدث يعد أكبر حدث صادم تتلقاه الأمة الإسلامية خاصة، فلا شك أن حادثة كهذه يجري حصرها ضمن حقوق المختفي كإنسان وليس محلل سياسي أو صحفي معارض أو غير معارض. إن هذا ما يدفع الذاكرة بتقليب ملفاتها حول حالات أخرى مؤلمة في حملة التخلص من معارضي ولي العهد لم تستثني دعاة الدين لتغريدة ما .

مع هذه الضجة الدولية بتنا نحن سنة العراق مرغمون على إجراء مقارنة في آلاف الحالات التي تعرض لها سنة العراق منذ الغزو وحكم دولة المليشيات، فلا يمكن أن ننسى ثلاث حوادث من آلاف غيرها لم تلق أي اهتمام أو مجرد طلب التحقيق من لجنة أممية، فالأولى ، حادثة اختفاء وكيل محافظ ديالى الدكتور (علي المهداوي) عام 2006 بعد دخوله وزارة الصحة والتقاءه بوكيل الوزير آنذاك (حاكم الزاملي) ، ومن مهازل ما يجري في العراق أن هذا السفاح أحد قادة جيش المهدي المجرم التابع للتيار الصدري نفسه الذي فاز بتسلم الحصة الأكبر من المقاعد لتشكيل الحكومة برئاسة المجرم مقتدى الصدر هذا العام ، وليس هذا فحسب بل أن حاكم الزاملي تسنم منصب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان ، نعم رئيس اللجنة الأمنية ! كم علامة تعجب تكفي لشرح المأساة ؟
 والخبر الذي مر وتم التعتيم عليه ذاك قد انتشر بعد انتظار السائق ولم يخرح الطبيب المختطف الذي كان مرشحاً لنيل منصب وزير الصحة . 
نفس الحالة تماماً فقد ترجح قتله ونقل جثته إلى مكان مجهول عبر صندوق سيارة خاصة بوزارة الصحة التي تعنى بالرحمة ! 
أين هم من هذه المافيا الشيعية؟ لمَ تم التعتيم وطيها في ملفات منسية ؟
أما الثانية، ضلوع وزير العدل السفاح (بيان جبر صولاغ) الإيراني الجنسية كمعظم قيادات أحزاب أو قادة فرق موت من الأحزاب الشيعية عام 2006 يوم مؤامرة تفجير المرقدين في سامراء ــ بأوامر إيرانية وبأيادي شيعية -- فبعد ساعات تم خطف الصحفية (أطياف بهجت) بعد اتصالها بالوزير مناشدة ًمساعدته العاجلة لنقلها من موقع الحدث الذي أصبح يغلي، وبعد إجراءها تحقيقات من موقع الحدث والمؤكد حصولها على شهود عيان يستوجب توصيل المعلومة لخطورة الموقف، وما تم هو إيعاز صولاغ والملقب (أبو دريل) كناية عن جرائم تعذيب وقتل أهل السنة بالتتثقيب الكهربائي التي بدأت في عهده، تم إيعازه بخطف الصحفية وليس حمايتها من قبل مليشيا واغتصابها ثم العثور على جثتها فيما بعد، وكل هذا بعلم رئيس الوزراء آنذاك الإيراني جعفر الأشيقر الذي يسمي نفسه ( جعفر الأبراهيمي ) .
 أين أمريكا والمجتمع الدولي من التضييق ومحاسبة رئيس الوزراء والجناة ؟
أين هم من السفاح نوري المالكي ومن المطلوب دولياً أبو مهدي المهندس الذين غالوا في الدم السني في العراق ثم سوريا ؟
والثالثة هي جريمة المعمم الشيعي جلال الدين الصغير إمام مسجد براثا في بغداد جانب الكرخ، حيث سُمي (مسلخ براثا ) بعد أن عثرت قوة أمريكية على مئات الجثث من أهل السنة قضت تحت التعذيب والتقطيع، أليس هذا مشابه لذاك المسلخ وبعلم حكومة أمريكا؟

أين الكونكرس والمجتمع الدولي؟ بل أين الحكام العرب لما جرى وما يزال يجري للعراق ؟ 
تساؤلات لا يُقصد بها استفهام، بل استهجان وسخط على استمرار رخص الدم السني منذ عقد ونصف ، وما السبب إلا المصلحة التي ترفع ملف وترجأ آخر، وما السبب إلا المصلحة التي ترفع ملف وترجأ آخر، فمصلحة بقاء حكم دولة المليشيات واستهداف أهل السنة هو كفيل بالقضاء على عنصر الجهاد الذي يعرفه أهل التوحيد لضمان أمن إسرائيل وظهور دجالهم نيابةً عن الحرب الصليبية المكلفة، وعندما تُسلط عليهم جموع الكفرة الفجرة بدافع عقائدي شيعي طائفي فستكون النتيجة أنهار من دم كما قال السفاح المالكي إينما حلوا .
هذه هي المصلحة التي تكفل الحصانة لمجرمين دوليين وتطلب بآخر كورقة رابحة، فالمصالح الدولية هي ما تهم أمريكا كدولة رأسمالية ولحساب شؤون داخلية أخرى بحجة مكافحة الإرهاب معاً، ولهذا فمن يتبعها من حلفاءها في العالم ينهجون ذاك النهج المتلون في لبس أقنعة العدل والرحمة لمصالحهم الخاصة التي تتلاقى في أروقة الأمم المتحدة حتى بات الشيطان يتعجب .
 بتنا اليوم ندعو اقتراب المهدي المنتظر ليقيم العدل في الأرض، وبعده عدل الآخرة يوم لا يغادر الله سبحانه هوالعدل صغيرة ولا كبيرة، ففي سورة الكهف الآية 74 ( وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) .


* العراق: احتجازات سرية بدون الإجراءات الواجبة
** مطلوب للعدالة / إرهابيون في حصانة أممية لإبادة سنة العراق

الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

قتل المشاهير الدوافع والتنفيذ عمائم ومليشيات

بقلم / آملة البغدادية
خاص / مدونة سنة العراق

منذ الغزو الآثم وبداية الحكم الشيعي والمصائب تتوالى وتتفاقم ، ولا شك أن سلطة المليشيات تخيم بضلالها على معظم جرائم القتل بهجمات مسلحة علنية أم بكواتم الصوت ، فجميعها لا تخرج من دائرة الإرهاب .
شهدت بغداد حلات اغتيال لمشاهير في مجال التجميل والمسرح قبل أسابيع ، وبالطبع لم يلق القبض على أحد بالرغم من أن الشبهات تؤكد ضلوع دعاة الدين الحق مع أبطال الحشد ، ولا عجب فكل أناء بما فيه ينضح .

نشر موقع ( العربي الجديد ) الإخباري موضوعاً بعنوان ( استمرار مسلسل الاغتيالات... من يقتل مشاهير العراق؟ )، وفيه عدة جرائم تبدأ من العام الماضي باغتيال فنان مسرحي شاب يسمى ( كرار نوشي ) بعد التعذيب الشديد من قبل قوة مسلحة قامت باختطافه. أما المكان فهو شارع فلسطين في قلب العاصمة بغداد ، والذي يعتبر معقل لمليشيا جيش المهدي القريب من مدينة الصدر .
تلت ذلك عدة جرائم اغتيال لم يركز عليها الإعلام بقدر تركيزه على جرائم اغتيال شابات اشتهروا في مجالات الجمال كصالونات التجميل ومسابقات ملكات الجمال ، ورغم أن ما يستدعي الانتباه هو خشية ربط الحوادث بأهداف سامية بزعم تنظيف المجتمع العراقي ، إلا أن ما تم تسريبه بعيداً جداً عن ذلك ، فحادثة تهديد الصحافية أفراح شوقي وهجرتها خارج العراق تؤكد أن هناك صلة لرجال كبار في الحكومة .
من الجدير بالذكر هنا ما تسرب عبر صفحات التواصل الاجتماعي من تورط قائد مليشيا ( كتائب بابليون ) ريان الكلداني* بحادث اغتيال خبيرة التجميل رفيف الياسري صاحبة مركز باربي للتجميل، ومع أن الكتائب نصرانية إلا أنها تنهج النهج الشيعي المليشياوي في التصفية ــ ويمكن متابعة الموضوع المتعلق بهذا أدناه ــ وقد تم تهديد عاملين في المركز في حال إدلاءهم بمعلومات مما جعل الكثير منهم يقرر الهجرة أو التوجه لكردستان ، وهذا نص مهم من مصدر الخبر /
( وشهد الشهر الماضي قتل خبيرة التجميل المعروفة والناشطة، رفيف الياسري التي تكاثرت الأقاويل حول قضية قتلها، وربطها بخلاف مع القيادي في "الحشد الشعبي" ريان الكلداني. في حين أفادت وزارة الداخلية العراقية أن "المتابعات التحقيقية تؤكد أن وفاة الياسري حدثت بسبب تناول جرعة دوائية كانت لها تأثيرات سلبية على سلامتها"، لكنها أعلنت أيضاً عن استمرار التحقيق الذي انتهى من دون الإعلان عن نتيجته، وسط تغييب واضح من وسائل الإعلام العراقية. )


أما حادثة اغتيال وصيفة ملكة جمال العراق (تارة فارس) أحد أشهر عارضات الأزياء في منطقة الكرادة معقل حزب التحالف الوطني أو المجلس الأعلى الخاص بجماعة المرجع الحكيم ، فقد كانت عن بطريقة احترافية بطلقتين في الرأس والثالثة في الصدر بكاتم صوت ، تماماً مثل حادثة اغتيال خبيرة التجميل رشا الحسن ، مما يلقي بضلاله على تساؤلات عديدة عن الجناة أولاً ، وعن نتائج التحقيق ومدى سرعة إلقاء القبض عليهم من قبل الأجهزة الأمنية . إن ما جرى هو إقلات تام من العقاب عندما يكون المتورطون هم من أصحاب العمائم أو قادة المليشيات أنفسهم ، فقد تسرب ضلوع رجل دين شيعي قد طلبها لزواج المتعة ورفضت . يا له من دين يتبع آل البيت ! وحاشا .
( وربط أحد متابعيها، علي العراقي، عبر "فيسبوك" حادثة قتلها بمقطع كانت تاره فارس قد صورته لنفسها، قالت فيه إن "أحد رجال الدين طلب منها زواج المتعة، ثم رفضت، وبعدها قالت إنها تلقت العديد من التهديدات بالتصفية"، وأشارت إلى ذلك في تدوينات تركتها على "إنستغرام".)

وعن حوادث أغتيال ناشطات في البصرة فكان هو بصمة أتهام ودليل على أن رأس الحكم فاسد مع أحزابه الشيعية المتنفذة ، وهنا النص من موقع الخبر ذاته   /
(بحسب ناشط من البصرة قال لـ"العربي الجديد"، إن "سعاد العلي، كانت تعرف المتورطين بقتل المتظاهرين من خلال بحثها حول سلسلة الاعتداء على المحتجين، وقد حاولت لأكثر من مرة التواصل مع رئيس الحكومة حيدر العبادي، وإعطاءه ورقة تضم أسماء العناصر المتورطة من (الحشد الشعبي) لكنها لم تتمكن.. وبعد حادثة مقتلها، أشاعت مواقع التواصل الاجتماعي خبراً زائفاً، بأنها قُتلت نتيجة خلاف مع طليقها، وهذا كذب وأمر غير حقيقي".)

المهم هنا حقيقة النظام الحاكم المليشياوي الذي يأمر ويتستر على الجريمة ثم يقيدها بمجهول أو دوافع عائلية بعيدة عن الجناة الحقيقيين كما تم في هذه الجرائم ، ومن المعلوم أن كواتم الصوت المرتبطة بالآسلحة لم يعرفها العراق إلا بعد أن تم توزيعها شخصياً من قبل الإرهابي نوري المالكي أبان حكمه ، فقد نشرت فضيحة فوزه بالانتخابات من قبل النائب صباح الساعدي عام 2010 حيث جلب هدية المالكي لرؤساء العشائر عبارة عن مسدس ، والتي أصبحت تباع في الأسواق ، واليوتيوب موجود بعنوان ( اكبر فضيحة لحزب الدعوة المالكي يوزع مسدسات الدولة هدايا لشيوخ العشائر هدايا مقابل تاييده في الانتخابات ) 
ولا تزال مسلسلات الاغتيال جرائم تدين وزارة الداخلية ذاتها والأمن الوطني رغم إجراءات العبادي الهزيلة في تنحية رئيس هيئة الحشد فالح الفياض ، ورغم إجراءات غلق صالات ( الروليت)الخاصة بالقمار بشكل فوري ، وكأن الدافع هو آثار المخدرات والقمار فقط ! المهم هنا تساؤل : من سمح للمخدرات وصالات القمار ومحلات المشروبات الكحولية أن تنتشر بشكل كبير ؟ 
هل هم من المريخ ؟ أم هي لوازم التشيع ؟!
يكفي نظرة سريعة على موقع وكالة أنباء الإعلام العراقي لمعرفة كم الجريمة وضبط المخدرات بأنواع جديدة كالكرستال وأيضاً عن طريق إيران ، كيف إذن يبقى التساؤل عن تدهور العراق وانتشار كل وسائل التخريب بحكم شيعي وبأوامر عليا وأبواب مشرعة من إيران الشر .
من المضحك أن يخرج علينا قائد عمليات بغداد الشيغي الفريق الركن جليل الربيعي بأن ( عمليات الخطف والقتل والجريمة انخفضت في العاصمة بنسبة 90% ) !! فليطمئن العراقيون طالما أن وزارة العدل والداخلية ناشطة في وقف الجريمة خاصةً عندما تقوم بتلبيس التهمة لبرئ تحت التعذيب .
طالما قلت وتؤكد الحوادث أن ضياع العراق بالحكم الشيعي فلا يصلح أي منهم لإصلاح سوى التخريب والخيانة لا غير ،
وكيف لا ورئيس اللجنة الأمنية في البرلمان هو السفاح حاكم الزاملي ووزير الداخلية هو السفاح قاسم الأعرجي الطائفي ، وأكبر حزب هو حزب الدعوة صاحب أول عملية تفجير بسيارة مفخخة والمتكب هو ذاته رئيس الوزراء السابق والمتنفذ حالياً نوري المالكي ، وكل هذا بعلم أمريكا بل والعالم .
أقرأعن مهزلة وزارة الداخلية وتدريس العسكريين من قبل رجال الحوزة ** ، والله المنتقم .


*

صور السيلفي تصل مليشيا بابليون النصرانية في تعذيب أهل الصقلاوية


**

كشف الخفي عن مشروع «مجلس الرباط المحمدي» (3)



بقلم /  الشيخ فاروق الظفيري* 

تكلمنا في الحلقة السابقة عن محاولة اختراق فكر التشيع لمدرسة الحضرة المحمدية في الفلوجة عن طريق الطعن بالصحابة رضي الله عنهم من قبل المدعو عبد القادر الالوسي الذي كان مدرساً ثم مديرا لها عام 2005 وإلى الآن، هذه المدرسة العريقة التي درس بها كثير من علماء أهل الفلوجة وخرجت المئات من طلاب العلم الشرعي .

ولابد لنا ان نتكلم في هذه الحلقة بشيء من التفصيل عن المدارس الدينية في العراق والاغراض الحقيقية التي أنشئت من أجلها وأثرها في المجتمع ولماذا حاولوا اختراقها وتشويه سمعتها وعن أهم المدارس منها .

وقبل البدء بذلك أود أن أبين ما يلي :

بعد أن ذكرت في الحلقة السابقة عن الشيخ هشام الالوسي وهو أول مدير لمدرسة الحضرة المحمدية , ذكرت حسب مصادري بأنه كان يطعن بمعاوية رضي الله عنه , وتواصلت مع بعض مدرسي وطلاب المدرسة الذين استطعت التواصل معهم عن هذا الامر فقالوا ( لم نسمع الشيخ هشام يسب أو يطعن بسيدنا معاوية أو أحد من الصحابة في المدرسة ولا سمعناه مباشرة ولكن كنا نسمع أن البعض يتكلم من خارج المدرسة أن الشيخ هشام يفعل ذلك) وقال آخرون منهم لم نسمع بذلك مطلقاً ,, وبعد نزول الحلقة الثانية بأيام والتي فيها ذكر الشيخ هشام الالوسي , جاءتني رسالة عن طريق من أثق به وتوثقت منها أنها صادرة من الشيخ هشام , يقول فيها رداً على المعلومات التي نشرتها عنه في الحلقة السابقة ما يلي : ( أني أتبرأ الى الله تعالى من الكلام الذي نسب الي من سب سيدنا معاوية وباقي الصحابة رضي الله عنهم جميعاً , وأني أترضى عن جميع الصحابة وأعتبر هذا من الدين عندي , وكذلك يبين منزلة مدرسة الحضرة المحمدية , وكذلك يبين حقيقة الجمعية الخيرية وأنها كانت لفائدة الفقراء  ) انتهى .

ونحن هنا نقلنا رد الشيخ هشام الالوسي من باب الانصاف والامانة وإعطاء الفرصة لمن يُتهم بالدفاع عن نفسه , وليس عندنا خلاف شخصي مع أحد من الناس . وسوف ننقل هنا أي رسالة ممن سترد أسماءهم خلال البحث ويريد الدفاع عن نفسه .

المدارس الدينية في العراق وسبب إنشاءها :

أول مدرسة علمية شرعية بنيت في العهد العثماني لصد الانحراف الفكري هي المدرسة العلمية في سامراء , ولبناء هذه المدرسة قصة معروفة ذكرها الشيخ العلامة أحمد الراوي رحمه الله والذي قضى فيها اطول مدة تدريس حوالي 40 سنة , ونص الرسالة نقلها الاستاذ يونس ابراهيم السامرائي في كتابه تاريخ علماء سامراء , والرسالة غاية في الاهمية لمن يريد الاطلاع على تفاصيلها ,  ومن مصادر اخرى , مختصرها المفيد ( أن المرجع الشيعي الميرزا حسن الشيرازي نقل مقر إقامته من إيران إلى سامراء، وأنشأ لذلك مدرسة لعلوم الأمامية الاثني عشرية عرفت بـ(الشيرازية) نسبة إليه، والتي بدأت تتحرّك لتطال محافل الناس وأماكن تجمعاتهم مطلقةً حملات لنشر أفكارها بين جماهير المسلمين في تلك المدينة التي تشع بنور التوحيد. فتيقظ لها العلامة محمد سعيد النقشبندي وأخبر والي بغداد حسن باشا بذلك فأوعز الأخير إلى السلطان عبد الحميد الثاني يخبره بالأمر، ومن هنا بدأت الحكاية.

لما علم الشيخ محمد سعيد النقشبندي عن طريق تلميذه توفيق باشا بالموضوع فحط رحاله في مدينة سامراء وطلب من الوالي النجدة والنصرة للحفاظ على عقيدة الناس وصفاء دينهم، عندها كتب الوالي إلى السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله يخبره بما طرأ في المدينة وكان ذلك عام 1312هـ.

ويقول الشيخ أحمد الراوي في رسالته : أن سبب تأسيس المدرسة هو خشية تلاعب في الدين من بعض المنتسبين إليه ولم يوجد في ذلك التاريخ بهذه البلدة من العلماء من يقف لصد هذا التيار الجارف , وكان والي بغداد المرحوم الحاج حسن باشا وهو رجل من أهل الدين وأرباب اليقين فاخبر السلطان عبد الحميد  بذلك فاستفهم السلطان من الوالي إذ كما يقال صاحب الدار أدرى بالذي فيه وأنت الآن بين ظهرانيهم ولابد انك بهذه المدة قد وقفت على أحوال أهل البلاد وعرفت مراميهم فبأي طريقة يتلافى هذا الأمر ؟ فاخبره الوالي المشار إليه بان انجح طريقة لتلافي هذا الأمر هو وضع مدرسة دينية بذلك الموضع , فاصدر أمره العالي بإنشاء مدرسة دينية بهذا القضاء وأمره أن يعين فيها مدرسا يصلح لمثل هذا الأمر وان يكون من العلماء الأفاضل فطنا دينا سياسيا فانتخب الوالي رحمه الله المرحوم المبرور الشيخ محمد سعيد أفندي النقشبندي. فشد الرحال الى اسطنبول ليستقبله السلطان استقبالا باهراً وليصدر له أمراً بإنشاء مدرسة دينية تكون مرجعاً للمدينة ومصنعاً للعلماء، وكانت كذلك، وخصص له المبلغ الكافي لإنشائها والصرف على مستلزماتها، ثم شد الرحال راجعاً رحمه الله وتوجه إلى سر من رأى ( سامراء ) فاستقبلوه الاهلون بالتبجيل والترحيب المنقطع النظير وحسب ما سمعت من الثقات كأنه ظهر المهدي عليهم بقومه فانكبت عليه الناس من كل حدب وصوب وانتسب إليه البعيد والقريب والنسيب والغريب واستأجر دارا مقابلة للجامع الكبير من الجهة الشمالية واتخذها مدرسة واشتغل بالتدريس والإرشاد والوعظ وصار يدرس الشبان والكهول في تلك الدار حيث انه لم تكن المدرسة مهيئة للتدريس في ذلك الوقت وصار هذا ديدنه من حين صدور الارادة السنية في تعيينه وذلك سنة 1309 هجرية إلى سنة 1312 هجرية  . انتهى

وحين عاد إلى سامراء إجتمع بالميرزا الشيرازي صاحب المدرسة الشيرازية  وأراد الشيرازي أن يغري الشيخ النقشبندي بـ(1500) مثقال ذهب عثماني من اجل أن لا يبني المدرسة في مكانها المقرر ولكن الشيخ محمد سعيد رفض ذلك بشكلٍ قاطع، فكان من ثمرة ذلك الإصرار هو إنشاء صرح علمي تحتاج إليه المدينة في وقتٍ كان تتهددها معاول الباطل من كل جانب.

ولأن مجتمع المدينة ذات تكوين قبلي، فقد اختار الشيخ طريقة اختيار الطلبة على هذا الأساس، إذ إنتقى من كل عشيرة أذكى أبنائها وأدخلهم هذه المدرسة الوليدة، وجعل لهم مواضع للدراسة والطعام والمبيت وكل ما يحتاجه طالب العلم وقتئذٍ.

بدأت المدرسة أعمالها، وتوافد إليها كبار علماء العراق للتدريس من أمثال الشيخ عبد الحق شبيب المهداوي والشيخ عباس أفندي القصاب، والشيخ قاسم الغواص مروراً بالشيخين أحمد الراوي وأيوب الخطيب. وقد تخرج من هذه المدرسة المئات من العلماء ومن طلاب العلم الذين انتشروا في العراق فيما بعد , ومن هؤلاء العلماء الكبار الذين تخرجوا من هذه المدرسة على يد الشيخ احمد الراوي رحمه الله : الشيخ الدكتور أحمد حسن الطه حفظه الله والشيخ غازي السامرائي رحمه الله والشيخ الدكتور عبد الله الجبوري والشيخ حسيب السامرائي وغيرهم كثير ,, وقد مرت على هذه المدرسة محن كثيرة ذكرها الشيخ الراوي رحمه الله في رسالته الطويلة , واليوم نحن في عام 2018 م والمدرسة مغتصبة من قبل الوقف الشيعي مع الجامع الكبير , هكذا كان تأسيس أول مدرسة علمية لصد التشيع في العراق

مدارس الأنبار

• مدرسة هيت الدينية:

وهي أقدم مدرسة دينية في الانبار

بنيت في زمن الدولة العثمانية واستمرت على يد المشايخ: الشيخ عبد العزيز سالم السامرائي والشيخ طه علوان السامرائي والشيخ ابراهيم رحيم الجدي وغيرهم , ومن أشهر تلامذة الشيخ عبد العزيز السامرائي فيها هم الشيخ عبد الغفور فواز و الشيخ صبحي الهيتي. والشيخ ياسين تركي الحنبلي  و الشيخ عبد الرزاق محمود حبيب.

الشيخ عبد العزيز سالم السامرائي رحمه الله


أما الشيخ طه علوان السامرائي فكان تلامذته منهم :  المُلا دونون خميس الشمري، احد علماء علم الفرائض والشيخ احسان حامد الهيتي  والشيخ قوام الدين عبد الستار الهيتي
وأما الشيخ ابراهيم رحيم الجدي فكان من تلامذته : الدكتور احمد رميض الهيتي والشيخ صلاح الدين عبد الستار  والشيخ شاكر جمعة الكبيسي  والشيخ محمود مجيد  الكبيسي والشيخ حامد الكبيسي. والشيخ طراد عبطان الشامي . والشيخ ذوالنون عبطان الشامي. والشيخ صادق عبيد الكبيسي .                             

لم يرق للشيخ عبد العزيز السامرائي رحمه الله البقاء في هيت فتوجه للفلوجة الى مدرسة الآصفية , ومن هناك كان بروزه الفعلي
• مدرسة الآصفية في الفلوجة:

أنشأت مدرسة الآصفية في الجامع الكبير في الفلوجة والذي بناه القائد العثماني الفريق كاظم باشا عام 1898 م على نهر الفرات في المنطقة المقابلة لسراي الحكومة وسمي آنذاك بجامع كاظم باشا , وكان أول خطيب للجامع هو الشيخ إبراهيم الجبوري رحمه الله عام 1898 – 1916 , استمر التدريس في المدرسة على الطريقة الملائية لتدريس القرآن الكريم وبعض العلوم الشرعية الى ان تم الحصول على الموافقة الرسمية لتأسيس المدرسة الآصفية في عام 1944 واسند تدريسها القاضي محمد أمين الخطيب رحمه الله والذي توفي عام 1948 م ومن ثم نقل اليها من مدرسة هيت المرحوم الشيخ عبد العزيز سالم السامرائي والذي بقي من عام 1948 – 1971 م وبدأ عصرها الذهبي على يد هذا العالم الرباني , ثم تعاقب على إدارتها والتدريس فيها المرحوم الشيخ إبراهيم الهيتي من 1972 – 1973 م , ثم أغلقت المدرسة لتتحول الى إعدادية الدراسات الاسلامية ثم أخرجت من الجامع الكبير , وقد تخرج من هذه المدرسة كوكبة من المشايخ منهم الشيخ حمزة العيساوي مفتي الفلوجة رحمه الله والشيخ حامد النوري والشيخ توفيق فرج الوليد والشيخ خليل محمد الفياض والشيخ جمال شاكر نزال والشيخ الدكتور عبد الملك السعدي والدكتور هاشم جميل والشيخ الدكتور عبد الرزاق رحيم الجدي الشمري والشيخ الدكتور محمد دفيش الجميلي والشيخ عمر حمدان رويجع الكبيسي  والشيخ علي حسين العيساوي والشيخ عبد الهادي جاسم العيساوي والشيخ محمود عبد العزيز العاني والشيخ فوزي عبد الله الكبيسي والشيخ كمال شاكر النزال والشيخ اسماعيل كاظم لواص العيساوي والشيخ مشعان سعود عبد العيساوي و الشيخ عبد الستار ابراهيم رحيم جدي والشيخ يحيى ناصر الصفار الشمري و الشيخ محمد ناجي الهيتي و الشيخ اسماعيل جلوب جدي الشمري . وغيرهم كثير رحم الله من مات وحفظ الله من بقي,

وقد ذكر هذه المدرسة الدكتور عدنان الدليمي رحمه الله في كتابه نهاية المطاف ص66 عند الكلام عن الشيخ العلامة عبد العزيز سالم السامرائي رحمه الله فقال : لم يكن في لواء الدليم ( الانبار حاليا ) علماء لهم تأثير في الوسط الاجتماعي ولم يكن هناك مدارس شرعية نشطة , وفي عام 1948 م عين في الفلوجة العالم الكبير عبد العزيز سالم السامرائي وهو تلميذ الشيخ أحمد الراوي في المدرسة العلمية في سامراء ,وكان رجلا حازما ومدرساً على درجة كبيرة من العلم والتقوى , وكانت المدرسة في الجامع الكبير وتسمى بمدرسة الاصفية , خرجت هذه المدرسة مجموعة من العلماء وطلاب العلم من شتى مناطق العراق ونذكر منهم : الشيخ صبحي الهيتي والشيخ عبد الغفور الهيتي والشيخ ابراهيم جدي الهيتي والشيخ الدكتور عبد الملك السعدي والدكتور حمد عبيد الكبيسي واخوه الدكتور احمد الكبيسي والشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري , وتوفي الشيخ عبد العزيز السامرائي عام 1974 م رحمه الله , فخلفه في المدرسة تلميذه الشيخ ابراهيم الجدي رحمه الله الذي سجن بعد قيادته مظاهرة ضد الحفل الماجن الذي اقيم في نقابة المعلمين في الفلوجة والتي كان يسيطر عليها البعثيون , توفي في الفلوجة أثر صعقة كهربائية رحمه الله . وبعد الاحتلال الامريكي أفتتحت مرة ثانية تحت اسم مدرسة الشيخ عبد العزيز سالم السامرائي , هكذا كانت مدرسة الاصفية التي تخرج منها كبار العلماء والتي كانت بذرة من حسنات المدرسة العلمية في سامراء عن طريق الشيخ عبد العزيز السامرائي رحمه الله .

ثم هناك مدارس عديدة في الانبار  منها:
مدرسة الأحمدية الشرعية في الخالدية و مديرها الشيخ أيوب محمد الفياض الكبيسي رحمه الله تعالى.
مدرسة (كبيسة) بإدارة الشيخ عبد الستار الملا طه رحمه الله.
 مدرسة الرطبة ويديرها الشيخ حامد عطيوي الكبيسي.
ومدرسة الكرابلة ويديرها الشيخ ناظم نجيب الأشعب.
ومدرسة عثمان بن عفان في هيت، ويديرها الشيخ إبراهيم رحيم جدي.
ومدرسة الرمادي، كان يديرها يديرها الشيخ العلامة عبد الملك عبد الرحمن السعدي.

الشيخ عبد الملك السعدي حفظه الله

ومدرسة أبي صيدا، ويديرها الشيخ جمال شاكر محمود النزال
وكانت هذه المدارس هي السبب الرئيسي في محبة أهل الانبار للتدين والعلم والمحافظة على الهوية السنية مع مدارس الموصل وبغداد والحمد لله
ثم مدرسة الحضرة المحمدية في الفلوجة والتي سيكون الكلام عليها في الحلقة المقبلة ان شاء الله مع مواضيع اخرى مهمة
والله الموفق

الاثنين، 24 سبتمبر 2018

كشف الخفي عن مشروع «مجلس علماء الرباط المحمدي» في العراق (2)


بقلم / الشيخ فاروق الظفيري*

بينا في الحلقة السابقة كيف توطنت هذه البذرة الخبيثة لأول مرة  من سب الصحابة وأم المؤمنين عائشة في تكية الالوسي في حي الجولان من النسابة  الرافضي بواسطة الشيخ بهجت الالوسي , هذا الفكر الذي لا يعرفه أهل الفلوجة والانبار قاطبة , فأهل الفلوجة  والانبار بل وكل أهل السنة يعظمون الصحابة  وآل البيت ومنهم آل الرسول صلى الله عليه وسلم و رضي الله عن الجميع ( وآل الرسول على وجه الخصوص هم زوجاته وأولاده من البنين والبنات , وآل الرسول على وجه العموم هم كل من اتبعه صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك )

وبينا كيف وقف بعض علماء الفلوجة بوجه هذا الفكر الخبيث الذي ظهرت بوادره بسب الصحابة وخاصة سب معاوية وطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة  ومن هؤلاء المشايخ الكرام الذين وقفوا بحزم وعلانية ضد سب الصحابة  هم الشيخ خليل الفياض والشيخ جمال نزال والشيخ محمود عبد العزيز وغيرهم وهاجموا من كان يفعل هذه الجريمة مثل بهجت الالوسي وابنه عبد القادر الالوسي وهشام الالوسي مدير مدرسة الحضرة المحمدية في الفلوجة وظافر باقر العبيدي وأخوه زهير العبيدي ( وهما شيعيان تسترا بالتسنن )
وللإنصاف فإن مشايخ الطريقة النبهانية الصوفية في الفلوجة والتي ينتمي لها الشيخ هشام الالوسي هم أكثر من وقف بوجه هذا المشروع الخبيث من سب الصحابة رضي الله عنهم
كذلك كان لأوقاف الفلوجة في التسعينيات موقف مشرف في الدفاع عن الصحابة بتحريك من هؤلاء المشايخ الكرام
حيث تم استدعاء هشام الالوسي مدير مدرسة الحضرة المحمدية و فتحوا معه تحقيق بسبب قيامه بمحاضرات يسب بها الصحابة وتم منعه من المحاضرات
وشيخ آخر اسمه محمد عبد الله الراوي  إمام وخطيب جامع النساف كان يسب الصحابة  ففتح الاوقاف معه تحقيق ومنعوه من الخطابة
كذلك زهير العبيدي أخو ظافر العبيدي فقد تم منعه من الخطابة بعد التحقيق معه.

•هشام الألوسي:

هو أول مدير لمدرسة الحضرة المحمدية الدينية في الفلوجة والتي فتحت رسمياً من قبل وزارة الاوقاف العراقية  عام 1991 ومقرها في جامع الحضرة المحمدية التي كانت غايتها تعليم العلم الشرعي وتخريج كوادر علمية شرعية تكون قدوة للناس

والرجل يلتزم الطريقة النبهانية وله بعض المؤلفات في مدح هذه الطريقة وموجودة على النت , وكان يسب الصحابة وخاصة معاوية رضي الله عنه وفي داخل المدرسة , ولذلك خرج بعض الطلاب من تبنى هذا الفكر الخبيث بعد أن شوهت أفكارهم من قبل هشام الالوسي الذي أخذ هذا الفكر الخبيث من الدكتور أحمد الكبيسي المشهور بسب أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه وكذلك عبد القادر الالوسي الذي كان مدرساً في المدرسة نفسها ثم أصبح مديراً لها والى اليوم  , وخطورة هذا الامر أن أغلب من تخرج من هذه المدرسة  تَصَدر المساجد في الفلوجة وغيرها إمامة وخطابة وبعضهم اليوم هم أعضاء في مجلس الرباط المحمدي الذي يقوده عبد القادر الالوسي ( فتصوروا حجم الكارثة ) , هذه المدرسة التي فتحت لتدرس العلوم الشرعية والتي درس فيها الكثير من المشايخ الكبار وخرجت الكثير من طلاب العلم  حاول الفكر الشيعي الخبيث اختراقها بسبب بعض مدرسيها . مع العلم تصدى لهذا الفكر بعض مدرسي وطلاب المدرسة ورفضوه .

وكان لهشام الالوسي  دعم غير محدود قبل الاحتلال وفتح جمعية خيرية باسم الجمعية الخيرية وفاطمة الزهراء بعد الاحتلال وكانت توزع المواد الغذائية والملابس لكسب  الناس واستمالتهم   لأفكاره , وكانت أغلب الاموال تأتيهم من الخارج
وقد تعرض الشيخ هشام  لمحاولتي اغتيال الاولى دهسا قبل الاحتلال والثانية رميا بالرصاص في 2004 لكنه نجا منهما
وحالياً سمعت  ان الشيخ هشام الالوسي  لا يوافق ما يقوم به عبد القادر الالوسي ولعله تاب من هذه الجريمة أو لأمر اخر والله اعلم , لكن الرجل يتحمل بشكل كبير كبر هذه الجريمة مع شيخه أحمد الكبيسي ونشرها بين طلاب المدرسة الدينية مع  عبد القادر الالوسي وهي التجرؤ على سب الصحابة رضي الله عنهم , بل هؤلاء يؤمنون بأغلب عقائد الشيعة ونشروها بين بعض طلابهم .
هؤلاء الآلوسيون اليوم يشوهون سمعة هذه العشيرة الكريمة التي أنجبت ثلة من علماء الأمة الذين وقفوا للتشيع بالمرصاد أمثال المفسر الكبير أبو الثناء الالوسي ونجله نعمان الالوسي وحفيده محمود شكري الالوسي وغيرهم رحمهم الله تعالى , وكتبهم موجودة الى اليوم

•الشيخ ظافر باقر العبيدي:



أصله شيعي ويدعي التسنن ومعروف عنه في الفلوجة بتهجمه على الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . والقصة المعروفة أن أحد المواطنين جاءه مولود أنثى سماها عائشة , وعندما أراد أن يعمل لها عقيقة قال له أبوه اذهب وادعوا الشيخ ظافر العبيدي ليحضر الوليمة , فيقول الشاب ذهبت الى الشيخ ظافر واخبرته فبارك لي المولود وقال ماذا سميتها ؟ فقلت عائشة , فأخذ يسب عائشة رضي الله عنها وطردني ولم يحضر الى الوليمة , ويقول الشاب انتظرت عصر يوم الجمعة لأذهب الى اجتماع مجلس علماء الفلوجة وأنا أحمل غيضا كبيرا على هذا الخبيث , يقول فدخلت على المجلس وكان ظافر العبيدي موجود فأخبرتهم القصة وقلت لهم أن الشيخ ظافر أمامكم فلينكر إن استطاع فلم يرد عليه بشيء , وقام أحد المشايخ وقال له يا ولدي اذهب ونحن سنتخذ الاجراء المناسب فخرج الشاب.
وقد كان ظافر العبيدي من ضمن لجنة المفاوضات مع الامريكان في الفلوجة الثانية , ثم ترأس موضوع المصالحة بعد انسحاب الشيخ عبد الله الجنابي منها , وكان عنده مكتب في الفلوجة للمصالحة , وأخذ يزداد  نفوذه بالتواصل مع عامر الخزاعي وزير المصالحة في حكومة المالكي  بحجة المصالحة وكانت تغدق عليه الاموال
وتبين لاحقاً أنه مسؤول الاسناد للمالكي في الفلوجة وتبين امره بنهاية المظاهرات عندما كشف عنه كتاب رسمي يبين انه مسؤول الاسناد لحزب الدعوة , وقد رأيت نسخة من هذا الكتاب بنفسي
والله أعلم


كشف الخفي عن مشروع «مجلس علماء الرباط المحمدي» في العراق (1)



النشأة والجذور

بقلم / الشيخ فاروق الظفيري* 

 مدينة  هِيْت مدينة عراقية قديمة جداً تقع على الضفة الغربية من نهر الفرات إلى الشمال من مدينة الرمادي بمسافة 70 كم، وتبعد عن بغداد مسافة 190 كم، سكانها من عشائر العرب الاقحاح كالغساسنة والمحامدة والبونمر والكرابله والبوعساف والبو علي الجاسم والغرير وشمر والجغافية والجواعنه والعبيد و العبدلة والسعدي والبو حيات والمناذرة والقيسيين والدواسر وغيرهم . وهي مدينة سنية خالصة حالها حال مدن الانبار الاخرى . خرج منها عدد من العلماء والمفكرين وابرزهم  العلامة الشيخ علي بن أحمد الهيتي رحمه الله المتوفي سنة 1029 هـ الذي كان له الدور الكبير في هتك استار التشيع في زمن الدولة العثمانية والف عدة كتب بذلك منها كتاب ( السيف الباتر لأرقاب الرافضة الكوافر)  , وهذا الكتاب محقق كرسالة علمية من قبل محمد موسى حجازي من الجامعة الاسلامية في المملكة العربية السعودية.

في التسعينيات من القرن الماضي جاء رجل يلقب بالحسني وكان عالماً بالأنساب وعنده علم بالفقه والشعر والبلاغة حسب قول الاخ الاستاذ الاكاديمي الذي اخبرني بالقصة وكان قد جالسه شخصياً واعجب بفصاحته  ( لا استطيع ذكر اسماء المصادر بسبب وضعهم الامني ) , دخل الحسني الى هيت على عائلة آلوسية ( الآلوسيين ) بحجة أنه عالم بالأنساب يعرفهم بأنسابهم  وقد أعجبتهم فصاحته والمامه بالعشائر , وأخذ يتنقل في هذه البيوتات حوالي سنة أو أقل حتى تم كشفه بأنه يدعوا الى التشيع وتم طرده من مدينة هيت من قبل الالوسي الذي دعاه أول مرة وكان هذا الرجل الالوسي سلفي العقيدة حسب قول صاحبي الاكاديمي , ثم بعده بمدة دخلت عائلتان شيعيتان الى حديثة وسكنوا فيها وفي عاشوراء أقاموا مأتم فتصدى لهم أحد المشايخ رحمه الله هناك (وعندي اسمه الكامل لكن اتحفظ على ذكره) وأرسل مجموعة شباب ملثمين فضربوهم وفرقوهم وانتهى أمرهم.

بعد خروج الرافضي الحسني  من هيت ذهب الى مدينة الفلوجة الى الشيخ بهجت الآلوسي صاحب تكية الآلوسي في حي الجولان وأخذ يتردد عليه كثيراً , وكان الشيخ بهجت الآلوسي يتبع الطريقة القادرية الصوفية ,والمعلوم أن الكثير من الطرق الصوفية يلتقون ببعض العقائد مع الرافضة , فكان هذا الأمر الذي سهل الاختراق,, وكان دور الشيخ بهجت الالوسي هو جمع الناس في تكيته ليتكلم معهم هذا الرافضي ويشوش عقيدتهم السنية , وكان هؤلاء كما بهجت الالوسي يسبون سيدنا أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه.

في التسعينيات وما بعدها كان بهجت الالوسي يقيم الطعام ( التمن والقيمة  والهريسة ) وهي أسماء لطعام كان الرافضة ومن والاهم والى اليوم يعملونه في شهر محرم وخاصة في يوم عاشوراء , وكان يصنع هذا الطعام في التكية على غير عادة أهل المدينة الذين لا يعرفون هذه البدع ,, ثم بعدها حاول بهجت الالوسي تحويل تكيته الى حسينية فتصدى له شيخين من مشايخ الفلوجة ( أتحفظ عن ذكر الاسماء لوضعهم الامني ) ومنعوا حدوث ذلك ,, بل وحاولوا طرد بهجت الالوسي وعائلته من الفلوجة ولكن تدخل الدكتور أحمد الكبيسي ومنع خروجهم , والقصة مشهورة في الفلوجة ,, بقي بهجت الالوسي على حاله ودعوته للتشيع سراً حتى أنه كان عيناً للحوزة الشيعية في الفلوجة  على حين غفلة من أهلها الطيبين كما بين لي مصدر آخر , وكان يغري الناس بتوزيع المساعدات التي كانت تأتيه من الشيعة.

المؤسس الروحي لهذا المجلس
هكذا كانت بداية الاختراق من تكية الالوسي والذي أكمل الدور بعده ابنه عبد القادر الالوسي بعد موت أبيه .
فكان بهجت الالوسي هو المؤسس الروحي والبذرة الأولية لما يسمى بمجلس علماء الرباط المحمدي بمساعدة واختراق الشيعي الحسني صاحب الانساب المذكور أعلاه .




في الصورة ( الشيخ بهجت الالوسي ) مع ابنه ( الشيخ عبد القادر ) رئيس ما يسمى بمجلس علماء الرباط المحمدي

عبد القادر الالوسي يسلم راية مايسمى بالاسلام المحمدي الى ممثل الحوزة الشيعية في النجف

ــــــــــــــــــــــــــــــ

*المتحدث الرسمي للحراك الشعبي السني في العراق
يتبع الأجزاء الباقية

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

سنة العراق تهنئ المسلمين بالعام الهجري 1440


الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم 
وعلى صاحب الغار أبي بكر الذي صدّق ووفى

إدارة مدونتيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق 
تهنئ المسلمين بحلول العام الهجري الجديد 
داعين الله تعالى بالرضا
وراجين للحكام الخشية والتقوى وإصلاح المفاسد



عام مر وعام يطل والعمر يمضي والمقل لا تمل
اللهم لنا أخوات وأخوانٌ في المعتقلات وعوائل كريمة في الخيم ومساكن النزوح ينتظرون الرجوع
نسألك يا أرحم الرحيم الفرج والتيسير بفتح عظيم وتمكين مبين

الخميس، 6 سبتمبر 2018

وثنية الصور عند الشيعة الامامية



بقلم / أبو عبد العزيز القيسي 

منذ أن ظهر عبد الله بن سبأ انغمس الشيعة في الوثنية بشتى مظاهرها , , وأبشع صورها , وأشكالها , فأما عامتهم فإنهم لم يتركوا مظهراً من مظاهر الوثنية للأمم السابقة أو اللاحقة إلا وقد فعلوه , وأما مراجعهم وعلمائهم فإنهم استقتلوا لشرعنة تلك الوثنية بشتى السبل , وباركوها بكل الصور, , واستهتروا بكل النصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلوات ربي وسلامه عليه والتي نهت وبينت بياناً واضحاً معاني الوثنية , وجلّت صورها , ونهت عنها.
عقيدة وثنية

ويكفي أن نتصفح فتاوى أولئك المراجع لنجد تلك الصورة البدائية الغليظة الداعية إلى الوثنية والصنمية , حينها نعرف أي رجس تنشره تلك الأعمال , والتي تقلب واقع الحياة رأسا على عقب .. وبقراءتنا لتلك الفتاوى التي تبُيح تلك الوثنية , وتبرر لها , وتدافع عنها , ندرك تلك النقلة الضخمة التي نقلها هؤلاء المراجع أقوامهم ومقلديهم من طهارة الحس والضمير التي أسبغها الله بها عباده , إلى رجس الأدواء الخلقية والاجتماعية .
صور جاهلية

ومن يتأمل الواقع الشيعي يصاب بالذهول من كثرة الصور الجاهلية , وما من سبب إلا لأن هؤلاء المراجع قد أفرغوا الوسع والطاقة لإ فراع قلوب أشياعهم وأتباعهم من كل ما يمت إلى شريعة الله بصله ؛ فكان من نتاج ذلك أن تمرغت تلك الطائفة بوحل الوثنية التي لا تختلف بطبيعتها عن جاهلية الأمم السابقة , ولا نبالغ إذا قلنا إن الطائفة تعيش في ماخور الوثنية ؛ فأصبح أُناسها يجتّرون إنسانيتهم انتقاماً وثاراً , وتحللت آدميتهم وهم يلهثون وراء الصور لتأخذهم إلى تلك الوثنية الساذجة التي أسلمتهم إلى ضلال في الاعتقاد وفي المفاهيم وفي الغايات وفي الاتجاهات وفي العادات وفي السلوكيات وفي الأنظمة وفي الأوضاع وفي كل شئ .
عقيدة التوحيد:

قد بُعث الأنبياء والرسل بعقيدة التوحيد , وإنكار كل أشكال الوثنية الحسية منها , وغير الحسية , وهذا ما نجدهُ جلياً في العهد القديم والجديد , وقد اعترف أهل الحكمة والعقل بأن الوثن لا يمثل شيئاً في الحقيقة , لا لأن تلك الصورة أو ذلك المعدن , أو تلك المادة ليست بشئ , بل لأن تقديسها, ليس له أصل في الشرع .

فقد مرت عشرات القرون من لدن آدم وحتى ظهور سيدنا نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام والبشرية كلها تنعم بتوحيد الخالق , ولكن بمرور السنين وتبلبل الألسنة , ومضي الوقت , ابتعدوا عن الله جل وعلا , وزاد جهلهم فيه , فالله جل وعلا ليس بالذات المرئية في الدنيا كالشمس والقمر والنحوم ,فعند ذاك صاروا يعبدون مظاهر القوة التي تتمظهر أمامهم , كقوة الملوك أو قوة الشمس أو بهاء القمر , ولكي تثبت تلك الآلهة في الحس والضمير كان لابد من تخييل تلك الأشياء صوراً , أو تماثيلاً تجسدهم كي يقيمون لها شعائر العبادة , تتفق ومانسجوه حولها من أساطير .

ومما لا يخفى ذلك الأثر البالغ للصور والتماثيل على الحس والضمير الإنساني الذي هو الأصل في تكوين العقائد والديانات , فالصور عند كل الذين أوكلوا أنفسهم لمظاهر الحس دون الرجوع إلى دليل السمع تعبيراً بعيد المدى ضد كل التصورات الأرضية , وهي تدعوهم بحسب مظاهرها الحسية إلى التطلع إلى ما وراء هذا العالم المنظور , وهم فوق ذلك يحوطونها بذلك الحب الكبير والشوق العارم , وتلك الهيبة المقرونة بكل الصفات الإسطورية حيث تذوب خيالاتهم وأحلامهم وميولهم , فتجد عصفاً من الشعارات والثارات اللامتناهية , ذلك إن الصورة وسيلة سهلة للإدراك , وأكثر قرباً إلى فهم الإنسان , وأقوى تأثيراً على مشاعره , فهي مصدر واضح وسهل للمعرفة والتذكير.

وعندما جاء الإسلام سد كل الذرائع التي تؤدي إلى الوثنية والشرك , ومنها وفي مقدمتها الصورة , ذلك أنها كانت وسيلة الشيطان الرجيم لحرف بني آدم عن الصراط القويم , فلقد جاء في الأثر : { لا تذرنَّ ودّاً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً } وهذه أسماء أصنام كانوا يعبدونها ثم عبدتها العرب فيما بعد ؛ عن ابن عباس وقتادة. وقيل: إن هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح (ع) فنشأ قوم بعدهم يأخذون أخذهم في العبادة فقال لهم إبليس : [ لو صوَّرتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ] ففعلوا , فنشأ بعدهم قوم فقال لهم إبليس :[ إن الذين كانوا قبلكم كانوا يعبدونهم فعبدوهم ]فمبدأ عبادة الأوثان كان ذلك الوقت .

وقد وردت الكثير من الأحاديث في دين الشيعة تنهى عن الصور والتماثيل طريقاً للعبادة منها قوله عليه السلام : [ إيّاكم وعمل الصور فإنّكم تسألون عنها يوم القيامة ] بل إن مراجعهم نقلوا الإجماع على هذا التحريم وأنه لا خلاف فيه : [ لا خلاف بين الشيعة والسنّة في حرمة التصوير في الجملة . ]
قدسوا أحبارهم ورهبانهم:

وبالرغم من تواطئ علماء الإسلام على حرمة التصاوير طريقا للعبادة إلا أننا وجدنا أن أول من قدح شرارة تلك العبادة عند المسلمين وعند الشيعة خاصة هو الملك ناصر الدين القاجاري ؛ حيث ظهرت في عهده الكثير من الطقوس الوثنية مثل التطبير والضرب بالموسي , وتدين بها عامة الناس من الشيعة , ومع مرور الأيام أصبحت من المقدسات المسلمات , وفي ضل هذه المناخات ظهرت الرسوم التي تمثل وتشخص أئمة أهل البيت سلام الله عليهم , وفي مقدمة تلك الرسوم والصور ؛ صورة الإمام علي سلام الله عليه , وكان أكثر الناس في تلك الفترة يحتفظون برسم للإمام علي أو للحسين أو لأحد ممن ينتسب لأهل البيت سلام الله عليهم في بيوتهم , ولكن بقي في تلك الفترة وجه الإمام في تلك الصورة مظللاً , إذ إنهم كانوا يعتقدون بأنه لا رسام يمكنه رسم تلك الملامح , ولكن الملك القاجاري إنفرد برسم كبير لوجه الإمام علي سلام الله عليه , وكان يقيم الاحتفالات الرسمية لتكريم تلك الصورة وإجلالها , وقد حملت تلك المراسيم طابع العبادة .

يذكر إدوارد بولاك رواج تلك الرسومات في العهد الناصري، فيقول: [ يعتقد هؤلاء [الشيعة] بالرسوم والتصاوير، وتجد في كافة بيوت الفقراء رسماً يمثل الإمام عليا نُحت على الخشب من دون دقّة أو مهارة؛ إذ يقولون: إنه كان في غاية الجمال واللطف، حيث لا يمكن لرسّام تصويره، ولذلك يبقى وجهه مظلّلاً، ويظنّ الملك بأنّ الرسم الحقيقي [النسخة الأصلية] للإمام علي مُلكه وحده. ويبدو أنه جُلب من الهند، ويحتفظ به في صندوق ذهبي مزخرف جميل، وحين يأتون به يقف جميع من في البلاط إعظاماً وإجلالاً له، وحتى شخص الملك يبالغ في إظهار الاحترام والتعظيم له. وقبل عدّة سنوات ابتكر نهجاً لتكريم رسم الإمام علي.. لكنّ مشاركة العلماء في هذه المجالس كانت بإكراهٍ شديد؛ لأنهم وجدوا في هذه المراسم نوعاً من عبادة الصورة، الأمر الذي يخالفه ـ بصراحة ـ نصّ القرآن الكريم] 

يقول الأستاذ مطهري مستخفاً بالصور التي يرسمها الرسامون للإمام علي عليه السلام :
[ انظروا إلى علي وهو ذلك الرجل العظيم , ثم قارنوا شخصيته الحقيقية مع تلك الصورة العجيبة والغريبة التي صورها لنا المحرفون .

وأحيانا ترى علياً وقد صور بواسطة أشخاص مغرضين وهو يحمل سيفا له لسان يشبه لسان الثعبان , بالإضافة إلى تلك العضلات والشكل والبدن الذي رسمته مخيلة الرسامين , الذين لا علم إلا الله من أين جاؤوا بهذه الصورة الخيالية له .
وفي الوقت الذي لا يوجد في التأريخ أية صورة , أو تمثال لعلي , تراهم رغم ذلك يرسمون له أشكالاً عجيبة , لا يمكن للمرء أن يتصور معها ذلك الإمام العادل , وذلك الرجل الذي لا ينام الليل وهو يبكي في خشوع مخافة الله رب العالمين .وكلنا يعرف أن صورة العابد والمتهجد وصورة المرء الذي يقضي الليل وهو منشغل في طلب الإستغفار , وصورة الحكيم والقاضي والأديب مختلفة جداً عن تلك الصور التي يعرضونها عن علي أمير المؤمنين

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018

تهنئة بعيد الأضحى المبارك 1439


( لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ ) سورة الحج الآية 37


إدارة مدونتيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق
 يسرها أن تقدم للمسلمين
أزكى التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى

نسأل الله العلي القدير أن ييسر للجميع ما فيه الخير والإصلاح

وكل عام وأنتم بخير


الاثنين، 13 أغسطس 2018

ها هي عشر من ذي الحجة فاغتنموها

 { وَٱلْفَجْرِ } * { وَلَيالٍ عَشْرٍ } * { وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ } * { وَٱلَّيلِ إِذَا يَسْرِ } *
 { هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ }  الفجر الآية 1 _ 5



الله أكبر ، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله 
الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد

نتقابل غرباء، ونعيش أحبة وأصدقاء
 ومهما عشنا في الدنيا لا يبقى إلا الوفاء
أقترب العيد واقتربت معه الذكريات
 أُناس تحت التراب 
يا رب أسعدهم كما أسعدونا وهم معنا فاسعدهم وهم عندك 
  رمضان قد أتى وطاف، وبات ذو القدة في نهاية المطاف
وبيننا وبين عرفة ليال خفاف
أسأل الله رب الأرض والسماوات 
ان يغفر لنا ولكم الزلات، ويفرحنا بما هو آت
ويبلغنا يوم النحر والعتق والحسنات بصحة وعافية ومسرات

الثلاثاء، 3 يوليو 2018

الرواديد وحل الخرافة ومصدر التلقي/ الجزء الثاني





بقلم : أبو عبد العزيز القيسي 

إننا لو سبرنا طرق الخطاب الشيعي الموجة إلى أولئك الرعاع وليس سواهم من خلال أولئك الرواديد لوجدنا أن من ابرز معالمه هو ذاك الذي يقوم على التقنين والتلقين حيث تتجسد فيه صفة التكرار إلى حد السآمة , لولا ذلك النغم الذي يحاكي العقد الكامنة في تلك النفوس مع اللحن المنشود الذي يعبر عن تلك الطموحات والأحلام المطمورة في لا وعيهم الجمعي . 

لقد أدرك منظروا التشيع ومنذ بداية دعوتهم لنشر التشيع بين قبائل الجنوب في العراق أهمية عمل الرواديد في ترسيخ عقائدهم , فكانوا يقومون في بداية كل محرم من كل سنة بتنظيم المسيرات لإقامة تلك الطقوس والتي لا تمت بصلةً لدين الله بل هي عبارة عن فلكلور مستورد من شعوب الأرض المختلفة , ويتصدر هذه المسيرات أولئك الرواديد الذين يقومون بأداء تلك - الردات - والتي أساسها الأشعار الشعبية وفي قليل من الأحيان الشعر الفصيح حيث يستلهم الشعراء واقعة الطف في شعرهم من خلال كل ما يقع تحت أيديهم أو تلتقطه أسماعهم من روايات لا أصل لها ولا اساس , وكثيراً ما يستلهمون تلك الروايات التي تنفس عن عقدهم وتحاكي خيالهم المريض , فليس عند هؤلاء فرق بين ما هو مشروع وبين ما هو ممنوع ,ثم يقوم أولئك الرواديد بأداء تلك الأشعار بأسلوب غنائي مثير للحزن والشجن معتمدين على ذلك الصوت الرخيم والنغم الجميل , يصحبه الضرب على الصدور بإيقاع خاص يتناسب وطبيعة ذلك المقام , وتدار فصول هذا المشهد بحرفية وإتقان ,ذلك إن الرادود قد اكتسب الدربة العالية جراء تلك الممارسة الطويلة التي اكتسبها من كثرة المناسبات والمقامات المفتعلة ,
 وعلى خلفية صوته الرخيم ترتفع أصوات اللاطمين ويشتد ضربهم على الصدور والخدود والأكتاف بانتظام نغمي مدهش ومثير , بحيث انك لا تملك نفسك ولا أنفاسك أمام ذلك اللون البارع من ذلك النغم الغنائي الحزين الآسر للقلب , ومع تردد الأنفاس وحركة الأضلاع تجد تلك النفوس المترعة بالجهل لم ينقطع شغفها وولعها بتلك - الردات - بالرغم من تلك المخالفات الظاهر للعقل والضمير , وتمر تلك الطقوس على اكف أولئك الرواديد وحناجرهم وقطيع اللاطمين على اعتقاد جازم أنهم على الحق المبين , وبحكم المعاشرة والمكابدة أجدني لا أبعد النجعة حينما أقول أن المجتمع الشيعي وبصورة مطلقة مجتمع أمي من الناحية الحضارية , فهو مجتمع لا يقرأ إلا لغرض الجدل والمهاترة , وان وجد فيها أُناس متخصصون فوجود هؤلاء لا يزيد المشهد إلا ظلمة وظلامة , فهم بدلاً من يقوموا بتثقيف وتنوير مجتمعاتهم فإنهم يمعنون في وضع الغشاوات والبراقع المعتمة على العيون , فاستبدلوا بذلك أدوارهم التثقيفية إلى أدوار تلقينية , لذلك يمكننا القول إن المجتمعات الشيعية محصورة بين التقنين والتلقين . 

والتلقين أسلوب خطير يستخدمه الكثير من الساسة والدهاة ورجال الدين من أجل تحقيق أغراضهم الخاصة , فهم من خلال تلك العملية يغرسون الأفكار والستراتيجيات المعرفية بحيث أنك لا تجد المتلقي إلا منطرحاً مستسلماً لتلك الأفكار والتعاليم , نتيجة هذه التهيئة العاطفية , أو يكون ذلك التلقين في بيئة درج عليها ؟؟ , والتلقين وان كان فناً إلا أنه لا يعد علماً , بل رباط أو حبل تقود به المُلقًن إلى حيث تريد , فالمُلقًن من تلك الطقوس - والردات - يخرج وهو رابط أو مربوط او مطبوع ؟؟ على قلبه وعقلة بما اختزلته له تلك الأبيات الشعرية على لسان ذلك الرادود يتغنى بها وهو يصفق الراح بالراح أو الصدر بالراح , واني لأستطيع القول جازما بان كل من يمارس تلك الطقوس ويميل طربا ورضا بتلك – الردات- ويدافع عنها أو يبرر لها إنما يحمل في ذات عقله وذهنه تلك العقيدة العسكرية والتي لاتقبل رأي المخالف وإن كان متسلحا بكل الأدلة التي تثبت صحة قوله ومعتقده , 
وهذا هو ما يمكن أن نسميه بالجزمية أو- الدوغما - أو - الدوغماتية - والتي تعني التعصب لفكرة معينة مع الرفض المطلق لمناقشتها أو طرح بديل يناقضها , وهي كما يسميها الإغريق بالجمود الفكري , وبحكم خلفيتي الشيعية أجد أن التلقين والذي يتحقق من خلال تلك - الردات - والأشعار يحقق أهدافا خطيرة لا يمكن تحقيقها .. بآلاف .. المحاضرات والخطب , وهذا ما أدركه صناع التشيع فهو يختصر .. العلة والهدف ببيت وبيتين يجعلها تتردد على الشفاه كما الغم ، لتزيد في القلب الأحقاد والنقم , إنهم بهذه اللطميات - والردات - ومن خلال استلهام الخرافة بصوت رخيم يُعرّفون لهؤلاء مفهوم الولاء والبراء ويحددون لهم اتجاه البوصلة ويحولونهم الى آلات متعطشة للدماء والقتل والمطالبة بالثأر , وقد كنت أسأل نفسي أثناء ممارستي لتلك الطقوس أسئلة لم أجد لها جوابا إلا بعد تلك الأحداث الدامية والتي جرت بعد سقوط بغداد 2003 ميلادية وما جرى بعد هذا السقوط من ترجمة حية لما كنت اسمعه واردده في تلك اللطميات , وقد كنت أقف حائراً أمام هذا الإصرار العجيب على تلك الطقوس وتغييب ضروريات الدين والتي خطها القران الكريم بمدادٍ من نور .

لاشك أن الرواديد ومن خلال تلك – الأشعار والردات – ومن خلال ذلك التكرار المنتظم يؤسسون لمجتمع يتميز بالخصوصية المطلقة والتي يراد لها أن تميزه عن غيره والتي لا يمكن معها التناغم أو التآلف مع أي محيط لا يشاركهم الرأي في تلك الطقوس , وهذا التكرار والإلحاح هو الذي يؤسس ويرسخ المعتقد في الذهن ويتشربه القلب , وهو ما يسميه علماء الاجتماع – التطبع – خصوصاً اذا علمنا بأن تلك - الردات - ممتلئة بالشحنات الروحية والوجدانية , وعلى كل ذلك تتم عمليات التنشئة وعمليات الاكتساب الثقافي والعقائدي , الأمر الذي يسهم في ترسيخ القناعات والميول في الفرد والمجتمع .